تستمع الآن

إبراهيم عيسى عن مذكرات عمرو موسى: “تغاضى عن التفاصيل الصغيرة”

الأربعاء - ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧

ناقش الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في برنامج “لدي أقوال أخرى” على “نجوم إف إم”، مذكرات الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، التي صدرت في الأسواق تحت مسمى “كتابيَه”.

وقال عيسى إن المذكرات السياسية في مصر نادرة، حيث إنها تنقسم إلى نوعين الأول هو متعلق بزعماء أو قادة سياسيين يكتبون مذكرات يومية وهي تكون نموذجية، والنوع الثاني عبارة عن ذكريات موثقة لا تكتب بشكل يومي أو منتظم.

وأكد أن أعظم مذكرات صدرت عن سياسي مصري تعود إلى الزعيم سعد زغلول، قائلا: “كانت حقيقية وشفافة وكانت تكتب يوميًا حيث اعترف بإدمانه للعب القمار وتمكن من الإقلاع عن تلك العادة بصعوبة قبل ثورة 1919”.

وأشار إلى أن كتاب مذكرات عمرو موسى عبارة عن ذكريات موثقة لأنها لم تسجل يوميًا، مشددًا على أن ذلك الكتاب مهم جدًا لأنه يناقش تاريخ حياة أطول وزير خارجية استمر في مقعده أكثر من 10 سنوات كاملة منذ 1991 حتى 2001.

وتابع: “الكاتب الصحفي خالد أبو بكر الذي عمل على كتابة وتحرير تلك المذكرات، كاتب متميز وشخصية رصينة ثقيلة الوزن، وله دور مهم وكبير في الصياغة سواء من الناحية الأدبية حيث تنوعت الكتابة بين الدبلوماسية والأدبية مع استخدام مفرط للمستندات والوثائق والخطب، فتحولت إلى شيء متميز أقرب ما يكون بذكريات مطعمة ببحث معمق”.

وأوضح إبراهيم عيسى أن كتاب عمرو موسى لا يوجد به روح مذكرات، قائلا: “الأمر عبارة عن عرض فترة الطفولة ثم عرض لمناصب التي تولاها، والجزء الآخر المتميز به الكتاب هو أن الجانب الشخصي موجود وحاضر بقوة من حيث المنشأ والجانب الاجتماعي”.

وقال إن عمرو موسى اكتسب جزءًا كبيرة من لغته العربية الفصحى من جده عضو مجلس النواب السابق، مضيفًا: “كان يتعلم شفويًا يوميًا من الجد المعني الحقيقي للبلاغة واللغة العربية”، حيث يتضح إنه لم يكن قارئًا نهمًا أو محبًا للقراءة.

وأضاف أن غاب عن عمرو موسى خلال فترة الطفولة الواقع الحقيقي لمعيشة الفلاح المصري نظرًا للطبقة التي كان يعيش فيها، موضحًا: “غاب عن عمرو موسى في كتابه ذكر معاناة الفلاحين المصريين في تلك الفترة، ومن يقرأ المذكرات سيجد أن الفلاحين المصريين كانوا يعيشون حياة جميلة مشرقة على عكس ما كان سائدًا في تلك الفترة”.

وأكمل: “موسى لم يكن طالبًا متفوقًا خلال الدراسة، إلا أننا أمام شخصية ناجحة إذا أرادت ذلك، خاصة أنه يمتاز بسرعة رد الفعل والنباهة والبلاغة وبناء المصطلحات”.

ولفت عيسى، إلى أن عمرو موسى انضم إلى كلية الحقوق عام 1953 حتى 1957، مؤكدًا أنه تغاضى عن ذكر سنوات الكلية في الكتاب على الرغم من أن تلك السنوات كانت مصر على صفيح ساخن من قيام ثورة يوليو والخلاف بين محمد نجيب وجمال عبد الناصر.

وأشار إبراهيم عيسى في برنامج “لدي أقوال أخرى”، إلى أن عمرو موسى لم يمارس السياسية بأي نوع أو أي شكل خلال فترة دراسته الجامعية وتغاضى عنها في مذكراته.

وشدد على أنه ذكر ان الرئيس السابق جمال عبد الناصر أصيب بمرض السكري لذا كان عليه اتباع نظام غذائي خاص به لإنقاص الوزن، حيث كان يأتي له طعامًا خاصًا بالريجيم من سويسرا.

وأضاف أن عمرو موسى لا يحب ولا يكره وعلى استعداد للتعاون مع الجميع، مشددًا على أن الذكريات مليئة بالتفاصيل الصغيرة التي كان يجب الاهتمام بها.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك