تستمع الآن

أخصائية نفسية أطفال: لكي نربي طفلا سويا “هناك شعرة بين الشدة والدلع”

الثلاثاء - ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧

استضافت سارة النجار عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، شيرين الريس، أخصائية نفسية أطفال وعلاقات أسرية، للحديث عن أنواع التربية وشكل التربية السليم من الأباء لأطفالهم.

وقالت شيرين: “الشدة والدلع لا ينفعون في التربية، الفكرة في التربية إني أؤسس بني آدم وأعلمه ويكون إنسان مسؤول وهي لا عمرها ما تأتي من الشدة لأنه أول ما يختفي سيفعل ما يريده ولا يأتي من الدلع، وأعلمه الحياة الحقيقية دون شدة أو دلع، لو الطفل في سن المذاكرة عليه أن يتعلم إن فيه واجبات وإننا كلنا علينا مسؤوليات كأب وأم وخلص ما تفعله وستأخذ وقتك وتشاهد الكارتون، ولو لم تنتهِ من واجبك لن تشاهد ما تحب، والبكاء أيضا ممكن يدمر شخصية طفل لو تعاملتي معه خطأ، فلو سقط مثلا أو موجوع أتكلم معه حتى لا يحدث له أزمة نفسية، لكن لو كان يبكي لأنه يريد حاجة أنتظر حتى ينتهي من البكاء وأتكلم معه، وأفهمه كل شوية إني منتظرة إنه ينتهي من البكاء لكي أعلمه لغة الحوار”.

الطفل الخجول

وعن كيفية التعامل مع الطفل الانطوائي أو الخجول، أشارت: “أول حاجة ألاحظها في هذا الأمر أجد أن الأم والأب مكسوفين إن طفلهم بيتكسف ويشعرون أنه عيب، ولكنه أمر عادي نابع من شخصيته وهو هادئ ومسالم ووجوده في الحياة مهم ولدينا أنواع مختلفة من الأطفال فلو كل الأطفال أشقياء ستكون كارثة، المهم الأهل يكونوا واثقين من أولادهم، لو مكسوفين من الناس لا ينفع أؤكد أنه بيتكسف من الناس أمام الغرباء فهو بذلك سيشعر أنه مختلف مع الوقت ثقته في النفس ستقل، المفروض الأباء يردون أنه لا يتكسف ولكنه هادئ بطبعه وأغير الموضوع ولا أترك الفرصة للأخرين بإشعار ابني بأن لديه مشكلة، أكثر حاجة تقلل الثقة بالنفس هو المناخ اللي عايش فيه، المناخ الهادئ بزيادة ومفيش احتكاك يقلل الثقة بالنفس المهم يلعب رياضة جماعية، السباحة والجمباز مهمة ولكن لا تقوي الثقة بالنفس عكس كرة القدم اللي بها احتكاك، علينا أن نتركهم في حديقة مثلا وسط الأطفال يلعبون ونتركهم يحتكون بنظرائهم وتكون عيني عليهم ولكن لا أظل خلفهم دائما وأفعل لهم كل شيء”.

شيرين الريس، أخصائية نفسية أطفال وعلاقات أسرية

الطفل الغاضب

وتطرقت شيرين للحديث عن الطفل الغاضب وصاحب الصوت العالي دائما، قائلة: “هو استعداد جيني ويزودها استعداد الطفل، الأب والأم عليهم النظر لأنفسهم أولا سيجدون أن شخص ما يزعق كثيرا في البيت والأم تبرر وتقول له أنا زعقت لك عشان أنا خايفة عليك فيفعل نفس الأمر لاعتقاده أنه خايف أيضا على من حوله، يجب أن نحترم الطفل لأنه بذلك سينشأ يحترم الأخرين، والطفل اللي بيزعق لديه عدم إحساس بالأمان بسبب وجود غضب كبير في البيت ويأتي له خلل في الأمان وهو يقوي شخصيته ويسيطر على الموقف بالزعيق ويلقي بالأشياء، لازم نسمعه ولو شعرت أنه غاضب أتركه وأقول له إني سأتركك حتى تهدأ وأشعره إني موجودة ولا أتركه لكي نبني الإحساس بالأمان من جديد، وأول ما يتعصب أقول له تذكر إننا نتحدث بطريقة جيدة وعلينا أن نهدأ، في كل الأحوال مينفعش أغضب لأني بذلك أعلمه أن الغضب مقبول”.

وسأل متصل “أحمد”، عندي 3 بنات سن 15 سنة و10 سنوات و5 سنوات، ودائما تشتعل خلافات بينهن بسيطة وتكاد تكون تافهة لمجرد إنك لم تنفذي لهن الطلب، وأجابت شيرين الريس: “الأول والأخيرة شخصيتهم أقوى من شخصية الطفل التي لديها 10 سنوات، والفكرة الأب والأم بيتصرفوا إزاي معهن والفكرة ألا استسلم لرغباتهن ويتعلموا توابع أفعالهم لن تمنحهم ما يريدون ومجتمعنا للأسف مفيش وقت، وهي مشكلتي كأهل ولازم أكون هادئة طوال الوقت مهما حصل، حتى لو اعتذروا لا أرجع في كلامي وأنفذ ما كانوا يريدون، والأهل أصبح ليس لديهم وقت يسمع أولادهم، والطفلة اللي عندها 5 سنوات محتاجة تجلس معهم نصف ساعة في اليوم تعطيها اهتمام كاف، والسن الأكبر الأم تأخذ البنتين الكبار يخرجون للكوافير مثلا والأب أيضا يخرج معهم، ونفسي كمجتمع نسمع أولادنا ولا ننصح وأفكر معهم في الحلول بعد ما أسمعهم، المفروض نقول إنت تصرفت إزاي وعملتي كده ليه، ولماذا هذا الحل مناسب فالبتالي سينضجون، وستقل الحركات الطفولية لأني منحتهم الفرصة لكي ينضجوا”.

وعن الفارق بين العند والتسلط وقوة الشخصية، أشارت: “الطفل العنيد أمر لا يكون جيدا وهي صفة محتاج أشتغل عليها، محتاجة لا أكسر شخصيته القوية، ولو منحته مساحة لن يحتاج أن يكون عنيدا، والاختيارات تكون موظفة، والطفل العنيد لو فرضت عليه حاجة سيتمر زيادة والفكرة كلها في النهاية علاقتي بالأولاد وإشعارهم بالأمان، وهناك شعرة بين الدلع ومنحه الإحساس بالأمان”.

الطفل المتنمر

وبسؤالها عن مشكلة “الطفل المتنمر أو الذي يذرب أصحابه”، أوضحت: “الضرب بيأتي من حاجة من اثنين إما يُضرب وتعلم أن هذه هي لغة الحوار، أو اعتاد عليه من الأهل إنه لما يضرب أحد الأهل يضحكون فكبر وعرف أنها حاجة جيدة، فلما يضرب أصحابه نضعه في قالب أنه غير متربي ونجد إن المدرسة أو الأهل متضايقين منه فيشعر أنه منبوذ ويصدق نفسه والمشكلة تكبر، ويجب أن يشعر أن عنفه مش مشكلة ونعلمه أن ما فعله غير صحيح ونعلمه ثقافة الاعتذار ولما يكرر تصرفه أعاقبه ولكن ليس أمام الأطفال لكي لا يشعر أنه منبوذ، وأتكلم معه أيضا وممكن أعاقبه بأن أجعله يظل معي في الفصل ونرتبه ولا يخرج للعب”.

 

مشكلة الأمهات

وعن مشكلة الأمهات الذين يرفضون النصائح لحل مشاكل أولادهم، قالت: “هناك أمهات يروون أنه ليس لديهم مشكلة، وهي أصعب نوع أم تعرف تتعاملي معه وهي مقتنعة إن هذا انتقاد لها وهي أيضا لديها مشكلة في ثقتها في نفسها وكانت تنتقد كثيرا في صغرها، لو أنا أخصائية نفسية لازم أشكرها على دورها كأم وأقول لها إن مجهودها واضح وصريح، ولكن لو دخلت بالطريقة السلبية لن تستمع لي، وإن كل الأطفال لديهم مشاكل وهي طبيعية وعليها أن لا تأخذ الموضوع بشكل شخصي، وهنا أنا حضرتها أنها تسمع وأتكلم معها بالحلول ولا أضعها أمام مشكلة وأتركها ولكن أساعدها، وهي تتعامل فقط بالمعلومات اللي عندها وبالتأكيد لا يوجد أم لا تريد تربية أطفالها بشكل جيد، لو قررت أساعدها يجب أن أشعرها إننا فريق واحد وأجهز لها مثلا نمرة أخصائي نفسي”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك