تستمع الآن

هاني مهنا لـ”بصراحة”: الموسيقى الآن من غير صاحب.. والملحن أصبح يتجول بـ”فلاشة”

الأحد - ٢٧ أغسطس ٢٠١٧

حل الموسيقار الكبير هاني مهنا، ضيفًا على برنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني على “نجوم إف إم” يوم الأحد، للحديث عن بداياته الفنية والتطور الموسيقي الموجود الآن.

وقال مهنا إنه بدأ مشواره الفني عام 1967 في مسرح المنوعات الموجود في شارع الألفي، موضحًا أن ذلك المسرح كان بمثابة المدرسة التي تمرس فيها وتعلم من خلالها وكنا حينها في الصف الأول الثانوي، مؤكدًا: “من غير الموسيقي كنت بتوه وأنا لسه طفل”.

وأشار إلى أن ترك المدرسة الابتدائية التي كان بها من أجل مدرس التربية الموسيقية آنذاك، مضيفًا: “تركت المدرسة في المرحلة الابتدائية لأن مدرس الموسيقي ترك المدرسة وذهب إلى مدرسة أخرى وعندما علمت عنوانها تركت مدرستي دون علم أهلي أو نقل أوراقي وحضرت الدروس مع ذلك المدرس في مدرسة الوحدة العربية لمدة 15 يومًا حتى جاء جواب إلى أسرتي من مدرستي الأولى بغيابي أسبوعين، وحقق الأهل معي وعرفوا حقيقة ما حدث وتم نقل أوراقي حينها إلى المدرسة الجديدة”.

وأكد مهنا أن عائلته لمست فيه حبه للفن والموسيقى، مشيرًا إلى أنه اشترى صفارة بمصروفه الشخصي وكانت العائلة تجتمع لسماع عزفه في ذلك الوقت.

وأوضح أن الأمر تطور حتى أصبح المسؤول عن الطرمبيطة في الطابور المدرسي، قائلا: “في ذلك الوقت شعرت بأهميتي وعندما كنت أصاب بالبرد الشديد لم أكن أقدر على الغياب لأنني لو لم أذهب فلن يقام الطابور”.

وأشار مهنا إلى أن الفن هو المكون الرئيسي لشخصية الإنسان حيث إنه دونه ستصبح شخصية الإنسان مهترئة، مضيفًا: “لن تعثر على أي شخص يمتلك الحس الفني يحمل سلاحًا”.

وأكد هاني وجود فرق شاسع بين حفلات أم كلثوم والحفلات التي تعقد الآن، قائلا: “الموضوع بقى ملوش صاحب ومولد ومفيش عمدة متحكم فيه”.

وأوضح أن بعض الأعمال الفنية الموجودة الآن يمتلك الفضول لسماعها أما هناك بعض الأعمال لا يستطيع سماعها وهي السمة الأغلب الموجودة في السوق.

هنادي مهنا

كما تحدث عن ابنته هنادي مهنا، مشيرا إلى أنها تأسست موسيقيًا بطريقة صحيحة كما أنها تهتم كثيرًا بالفن الغربي والاستماع إلى الفنانين العالميين.

وتابع: “هنادي درست الموسيقى بطريقة صحيحة وكنت مرجعية لها لكن أنا معرفتش أدرسها لها لأنها أدخلت العلاقات الشخصية في الدراسة، لكنني كنت متفهم رغبتها وحبها الشديد للموسيقي والغناء بطريقة غربية وعدم انجذابها للأغاني الشبابية واهتمامها بالمغنيين العالميين”.

وأشار إلى أنه لم يقلق بعد مشاركتها في غناء أغنية فيلم “القرد بيتكلم” مع الفنان قصي والفنان أحمد الفيشاوي، قائلة: “لم أتفاجئ برغبتها في غناء تلك الأغنية لأنها أغنية تروج لفيلم وليس خطا ستسير عليه باقي حياتها”.

فرق الأجيال

وشدد هاني مهنا على وجود فروق كبيرة بين الجيل الحالي والجيل السابق، مشيرًا إلى أن الجيل القديم كان يهتم بالفن بشكل غير طبيعي ولم يكن يبحث عن المكسب، وإنما كان يبحث عن الفن، أما الآن فالأهم هو المكسب وأصبحت النظرة مادية أكثر”.

ولفت إلى أن تفصيل الأغنية لمطرب ما لم يكن موجودًا كما كان قديمًا، موضحًا أن الملحن الآن يتجول بفلاشة بها 30 أو 40 أغنية على كل الفنانين لذا أصبحنا في نظام تلقيح للأغنية وفقدت الأب الشرعي لها”.

وأعرب هاني مهنا عن حزنه بسبب الخصخصة وابتعاد الدولة عن دعم القطاع الفني، قائلا: “المسارح بسبب الخصخصة وصل لها الهلس وبند الفنون في ميزانية الدولة في قاع الجدول لذلك غاب الاهتمام بها، وأنا أريد المتلقي أن يكون ناقدًا.. إذن ازرع لي جيل فاهم في الفن ساهم في أن ترسل فن قيم لكي يشعر المتلقي أن الدولة تقدم شيء محترم، زغللة المكسب السريع جعلت الإنسان يفقد الصمود لكي الإنسان يصل لهدفه، ومصر ليست فقيرة في الأصوات وممكن صوتهم يكون عظيما عبقريا، كيف سيصل لو جاء مصر، بالتالي أنت فقدت صناعة النجوم والمواهب الإبداعية من كل مصر، لدينا أصوات مرعبة ولكن لا تعرف السبيل، ميزانية الإذاعة سنة 56 كانت قد ما يصرف اليوم 12 مرة”.

مقومات الشهرة والنجومية

وعن مقومات الشهرة والنجومية في فنانين الآن، أشار: “موجودين المشاهير ولكن غير موجود المطربين، وللأسف هناك مطربين جالسين في بيوتهم وليس لهم جمهور مصر عامرة بمطربين ومطربات ولكن ليس فيهم الذين يجلبون إيرادات مثل عمرو دياب أو محمد منير، ولا يمكن دياب يقول موال ارتجال وتصفق هذا ليس موجودا في مكون صوته، ولا أيضا منير لن تجد طربا في صوتيهما، المهم إدارة الصوت واهتمام الدولة، الفنانة أنغام تدير نفسها بنفسها، وأمال ماهر فقدناها لأنها خفت جدا وأحيانا الأموال تجعل الفنان يسلم طريق آخر، المسألة كيف تكون بذكاء عمرو دياب إنه رجل رياضي ومحافظ على كيانه، إنما منير ربنا منحه ملعبه لا يمكن أن ينزل أحد مكانه”.

 وعن آخر أعماله، كشف: “كنا نكرم اسم الفنان الراحل محمد فوزي في الأوبرا وكان بجانبي صلاح فايز المؤلف وقلت له عندي جملة (إن مصر لا تركع غير اللي خالقها) وأكملناها وغناها الفنان هاني شاكر، وهذا ما نعيشه الآن بالفعل، وما لوث إبداعنا العولمة والتكنولوجيا ويكون عندي برنامج عليه بعض الإيقاعات والبرامج وأحضر الشاعر ويضع بعض كلمات يضعها على اللحن، الخواطر التي كانت تأتي للإنسان فجرا لم تعد موجودة الآن مثلما كانت في الملحنين القدامى وأصبح هناك أمور أخرى تساهم في صنع النجاح”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك