تستمع الآن

“منطقتي”.. “هنا الجيزة” العاصمة الأولى للدولة المصرية وحكاية أعرق جامعة وتمثال “نهضة مصر”

الأحد - ٠٦ أغسطس ٢٠١٧

 

خصصت آية عبدالعاطي، حلقة، يوم الأحد، من برنامج “منطقتي”، على نجوم إف إم، للحديث عن منطقة “ميدان الجزيرة” بمعالمها المهمة.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “اليوم سنتحدث عن منطقة ميدان الجيزة، الميدان اللي تقريبا الأشهر بعد ميدان التحرير لأننا نقدر نقول إنه قلب المحافظة اللي بيوديك على فيصل والهرم وشارع الجامعة، هذا غير الزحمة المستمرة يكفي أيام الدراسة وزحمة جامعة القاهرة”.

وأضافت: “سنتحدث عن الصور، يمكن هذا لارتباط فترة الجامعة بكمية أرشيف صور غير طبيعي، فيه أفلام كثيرة أيضا قامت على فكرة الصورة، مثل فيلم ضربه شمس، واضحك الصورة تطلع حلوة، الصورة بتكون دليل على تغير الأماكن وتطورها، الصورة ممكن تكون دليل في قضية في المحكمة، الصورة وثيقة صور الفرح، صور الأطفال”.

البداية والتسمية

وأشارت: “الجيزة من الأماكن اللي تقف عندها، لأنها من الأماكن القليلة اللي تحسب محافظة ولكن لو سألت حد إنت ساكن فين يقول الجيزة.. يعني في العادي بتقول من اسم المحافظة وبعدها المكان، ولما تعرف بداية الجيزة مش هتستغرب لأنها موجودة من قدم التاريخ.. أرض الجيزة موجودة على بقايا مدينة منف أو ممفيس العاصمة الأولى للدولة المصرية في عهد الفراعنة.. حتى مع نقل العاصمة إلى طيبة اللي هي مدينة الأقصر.. وعشان كده لا نستغرب إن الأهرامات الثلاثة موجودين في الجيزة، يمكن المكانة اللي احتلتها الجيزة من قديم الأزل استمرت معاها لأنها شكلت محور التقاء بين شمال مصر وجنوبها”.

جامعة القاهرة

وانتقلت آية للحديث عن جامعة القاهرة، قائلة: “ذكرنا في الحلقة السابقة إن أول مقر لجامعة القاهرة كان مكان مقر الجامعة الأمريكية في التحرير.. وحكينا إن البداية كانت إن الجامعة كانت أهلية مملوكة للأشخاص وليست للحكومة والمحاضرات كانت بتنزل مواعيدها في الجرائد.. لحد ما أصبح المقر الأساسي للجامعة مكان الجامعة الأمريكية، وتم تأجير المكان بالكامل بمبلغ 350 جنيها مصريا، وتم مد فترة الإيجار لحد ما زادت قيمته إلى 720 جنيها مع بدايات الحرب العالمية الأولى، وطبعا الفلوس دي كان أولى يتعمل بعثات أو دورات للطلبة”.

وأضافت: “هنا بقى تبتدي حكاية النهاردة.. لأن وصول الجامعة للجيزة لم تكن بالساهل.. الحكاية بدأت لما تعثرت الجامعة عن دفع الإيجار وعرفت بكده الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل، اللي كان معروف عنها حبها للعلم والعمل العام عموما ورعاية الثقافة، عرفت أزمة الجامعة الاقتصادية من دكتورها محمد علوي باشا، عضو مجلس الجامعة المصرية آنذاك، فقامت بمنح الجامعة مساحة من الأرض عشان يتبني عليها الحرم الجامعي، وجعلت مساحة من أراضيها الزراعية بمثابة (وقف) إيراداته كلها تتصرف على الجامعة.. وتوفير سيولة دائمة توفر الأمان للجامعة.. وزادت من الشعر بيتا واتبرعت بمجوهراتها لتوفير سيولة مالية بسرعة عشان وضع حجر الأساس وإنشاء مباني الجامعة، ويوم الافتتاح كان مهيبا جدا حضره الخديوي عباس الثاني ووضع حجر الأساس بنفسه.. وكبار العلماء وقناصل الدول وأصحاب الصحف والأدباء، وكان هذا اليوم فارق في الحياة المصرية بوجود جامعه مكتملة الأركان على أرض مصر”.

وأوضحت: “المفاجأة إن الأرض اللي اتبرعت بها الأميرة فاطمة مش هي الأرض اللي في الجيزة.. لكن كانت في الدقي مكان وزارة الزراعة والمتحف الزراعي، وكانت الأرض في البداية هي اللي هيكون عليها الجامعة، لكن الحكومة رأت أن الأفضل للجامعة تكون قريبة من المدارس العليا اللي هي كانت في الجيزة، وبناء على ذلك الحكومة أخذت أرض الأميرة فاطمة ومنحت لإدارة الجامعة أرض بديلة في الجيزة، وأنشأت على أرض الأميرة وزارة الزراعة”.

حديقة الحيوان

وانتقلت آية للحديث عن معلم آخر من معالم منطقة الجيرة، قائلة: “حديقة الحيوانات بالجيزة، الجنينة دي بقي في الأصل كانت معمولة بناء على رغبه الخديوي إنه يعمل حديقة حيوانات كبيرة يزورها الأجانب اللي جايين مصر في حفل افتتاح قناة السويس، ويكون اسمها جوهرة التاج وبدأ الاستعداد لإنشاء الحديقة بأنه يجمع حيوانات وطيور من كل مكان ولكن الوقت لم يسعفه إنه يخلص الجنينة قبل الحفل، فذهبت الحيوانات إلى قصر سرايا الجزيرة.. توفي الخديوي إسماعيل ويتنقل مشروع الجنينة للخديوي توفيق اللي أصدر فرمانا بإنه يأخذ فدان من حدائق الوالدة باشا يخزن فيها الحيوانات اللي كانت قادمة للحديقة، وتم افتتاحها وظلت كذا سنة يديرها الأجانب، وكانت من أعرق وأكبر الحدائق في الشرق الأوسط وبدأ يكون في شكل للحديقة شق البحيرات وزرع النباتات، وحفر جدران متزينة على شكل تماثيل، وبقى داخلها متحف للحيوانات وقاعات لعرض الطيور”.

تمثال نهضة مصر

وتطرقت آية للحديث عن، تمثال “نهضة مصر” الشهير، مشددة: “التماثيل في مصر عموما ورائها حكايات جميلة جدا، لدرجة إن فيه كتب عن حكايات وتاريخ وأسباب نحت التماثيل اللي في مصر، ومن التماثيل المهمة اللي لها حكاية جميلة تمثال نهضة مصر في الجيزة”.

واستطردت: “الفكرة بدأت عند المثال محمود مختار، في الفترة اللي كانت مصر فيها تطالب بالاستقلال من الاحتلال الإنجليزي.. كان كل أصحاب مجال يقومون بدور وطبعا الفنانين دائما لهم دور اللي بيتقال عنه القوة الناعمة إزاي تحارب تقاوم بالفن، وهذا ما جعل المثال محمود مختار يستخدم سلاحه اللي هو الفن في المشاركة في التعبير عن رأيه فنحت تمثال عبارة عن فلاحة مصرية باللبس الفلاحي.. واقفه مستقيمة بترمز لمصر وجنبها تمثال أبو الهول فارد نفسه للأمام كتعبير عن النهوض.. وتعبير إن مصر متمسكة بحضارتها وهويتها، وعشان كده أطلق عليه (نهضة مصر)”.

وتابعت: “المهم خلص التمثال وعرضه في معرض الفنون الجميلة السنوي في باريس.. وهو ما أبهر الناس في المعرض سواء المحكمين أو الزوار، وكان الزعيم الراحل سعد زغلول ومعه مجموعة من المصريين في باريس عشان يحضروا مؤتمر الصلح لمناقشة الشأن المصري.. وذهبوا لزيارة المعرض وشاهدوا التمثال، وبعدها سعد زغلول أرسل الجواب التالي لمصر، حضرة المصور الماهر مختار شاهدت المثّال الذي رمزت به لنهضة مصر فوجدته أبلغ رمز للحقيقة وأنهض حجة على صحتها فأهنيك على هذا الخيال الواسع وهذا الذوق السليم وهذا الفن الساحر وأهنئ مصر بأنك من أبنائها العاملين على إعادة مجدها، وأرجو الله أن يعين هذه النهضة حتى تبلغ كمالها فتشفع مثال النهضة بمثال الاستقلال والسلام”.

وأردفت: “الموضوع لم يقف عند الجواب وبس، كل أعضاء الفريق اللي كان مسافر مع سعد زغلول تحمسوا جدا للتمثال وشافوا إنه المفروض يكون في مصر وإنه أكبر رمز سيعيش ويعبر عن ثورة المصريين وهويتهم، وبدأوا يكتبوا في الجرائد بالمطالبة لتواجد تمثال نهضة مصر في وطنه وتبنت الجرائد حملة للمطالبة باكتتاب شعبي لإقامة التمثال في محطة مصر عشان كل اللي ينزل القاهرة أول حاجه يشاهدها التمثال الرمز نهضة مصر، وانتشرت دعوة الاكتتاب بعنوان (نهضة مصر.. دعوة للأمة المصرية)، والدعوة قوبلت باستجابة واسعه جدا وتبرع المصريين من كل الطبقات بالملاليم والقروش والجنيهات الكل كان مؤمن بالتمثال كتعبير عن إرادة الأمة وثورتها، ووافقت الحكومة على الترخيص بإقامة التمثال من خلال أموال التبرعات اللي وصلت لـ6500 جنيه والحكومة تكفلت بالباقي، وفي 20 مايو 1928 أقيمت حفلة كبيرة جدا في ميدان باب الحديد (رمسيس) لإزاحة الستار عن التمثال.. وبعد ذلك نقل إلى ميدان جامعة القاهرة وأصبح يقال عن الميدان، ميدان النهضة”.

حديقة الأورمان 

وعن معلم آخر مهم في منطقة الجيزة، تحدثت آية عن “حديقة الأورمان”، قائلة: ” تم‏ ‏إنشاء‏ ‏حديقة‏ ‏الأورمان‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏الخديوي‏ ‏إسماعيل‏ ‏عام 1875 ‏بهدف‏ ‏إمداد‏ ‏القصور‏ ‏الخديوية‏ ‏بالفاكهة‏ ‏والموالح‏ ‏والخضر‏ ‏والتي‏ ‏تم‏ ‏استجلابها‏ ‏من‏ ‏جزيرة‏ ‏صقلية‏ ‏وكانت‏ ‏الحديقة‏ ‏جزءا‏ ‏من‏ ‏قصر‏ ‏الخديوي‏، ‏والذي‏ ‏عرف‏ ‏آنذاك‏ ‏بسراي‏ ‏الجيزة‏‏ وجلب‏ ‏الخديوي‏ ‏لهذه‏ ‏الحدائق‏ ‏أشجارا‏ ‏ونباتات‏ ‏مزهرة‏ ‏من‏ ‏جميع‏ ‏أنحاء‏ ‏العالم‏ ‏وأشرف‏ ‏علي‏ ‏تصميم‏ ‏الحديقة‏ ‏علي‏ ‏الطراز‏ ‏الطبيعي‏ ‏مهندسون‏ ‏فرنسيون‏ ‏وكانت‏ ‏مساحتها‏ 95‏ فدانا‏ ‏وقت‏ ‏إنشائها‏ ‏وتضم‏ ‏ثلاثة‏ ‏أجزاء‏ ‏الأورمان، ‏الحرملك‏ ‏ويقع‏ ‏الآن‏ ‏في‏ ‏الجزء‏ ‏الغربي‏ ‏لحديقة‏ ‏الحيوان‏، و‏السلاملك‏ ‏ويقع‏ ‏في‏ ‏الجزء‏ ‏القبلي‏ ‏من‏ ‏الحديقة‏.

وتابعت: “تم‏ ‏فصلها‏ ‏عن‏ ‏حديقة‏ ‏الحيوان‏ ‏عام ‏1890‏ وظلت‏ ‏تابعة‏ ‏لقصر‏ ‏الخديوي‏ ‏حتى‏ ‏عام ‏1910‏ ثم‏ ‏تسلمتها‏ ‏وزارة‏ ‏الزراعة‏ ‏وعندما‏ ‏تم‏ ‏التخطيط‏ ‏لشارع‏ ‏الجامعة‏ ‏عام‏ 1934‏ استقطع‏ ‏الجزء‏ ‏الجنوبي‏ ‏منها‏ ‏وضم‏ ‏إلى‏ ‏حديقة‏ ‏الحيوان‏ ‏فأصبحت‏ ‏مساحتها ‏28 ‏فدانا‏ ‏وتقع‏ ‏الحديقة‏ ‏في‏ ‏محافظة‏ ‏الجيزة‏ ‏غرب‏ ‏نهر‏ ‏النيل‏ ‏وشرق‏ ‏جامعة‏ ‏القاهرة،‏ وكلمة‏ ‏أورمان‏ ‏كلمة‏ ‏تركية‏ ‏تعني‏ ‏الغابة‏ ‏أو‏ ‏الأحراش‏ ‏وهي‏ ‏من‏ ‏الحدائق‏ ‏النباتية‏ ‏النادرة‏ ‏في‏ ‏مصر‏، ‏حيث‏ ‏إنها‏ ‏تضم‏ ‏أكبر‏ ‏مجموعة‏ ‏نباتية‏ ‏تضم‏ 100‏ فصيلة‏ ‏تشتمل‏ ‏على ‏300 ‏جنس‏ ‏يتبعها 600 ‏نوع‏، ويوجد‏ ‏بالحديقة‏ ‏قسم‏ ‏لتبادل‏ ‏البذور‏ ‏مع‏ ‏جميع‏ ‏الحدائق‏ ‏والمراكز‏ ‏البحثية‏ ‏في‏ ‏العالم‏”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك