تستمع الآن

منطقتي.. “حدائق القبة” حي قصور الباشاوات وتصوير أهم الأفلام والشاهد على ثورة يوليو

الأحد - ٢٧ أغسطس ٢٠١٧

كانت منطقة حدائق القبة مسكنا للباشاوات والأثرياء المصريين والأجانب ورجال الحكم وكانت تشتهر بالأشجار والحدائق والقصور الكبيرة، وهو ما تحدثنا عنه آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “منطقتي”، حيث تصحبنا في جولة للمنطقة وقصورها التاريخية.

البداية والتسمية

قالت آية: “لكل جزء في الاسم حكاية، الأرض أو الحيز أو المساحة اللي فيها حدائق القبه كانت مكان سكن الباشاوات والأجانب ورجال الحكم.. وكانت السمة المميزة فيها الحدائق والأشجار الكثير وهذا لأن كل باشا بنى قصر وفي حديقة وعشان كده اسمها حدائق.. ولماذا أضيف لها كلمة القبة؟”.

وأضافت: “للقبة بقى حكاية.. ناس كتير من حدائق القبة لا تعرف إن الجامع اللي بعد ما ننزل من محطة المترو ونمشي شوية بنلاقيه على الشمال كده كان في الأصل (قبة) بتاعت الأمير يشبك الدوادار.. الحكاية بدأت إنه زمان قوي في القرن التاسع الهجري السلطان المملوكي أشرف قايتباي أرسل حملة للشام عشان تقضي على ثورة قامت عليه في الشام، فأرسل واحدا من أقوى قادة الجيش وهو الأمير يشبك دويدار.. وفعلا بيروح يشبك ويعود منتصرا، فالسلطان قايتباي يمنحه قطعة أرض بجانب المطرية، اللي هي منطقة حدائق القبة يقوم فيبني قبة للاستجمام والاستراحة، عبارة عن بيت صغير على اعتبار أن المكان هادئ بين الصحراء والأراضي الزراعية تقدر تقول مكان للاستشفاء”.

واستطردت: “عندما تولى السلطان الأشرف أبو النصر قنصوة الغوري عام 906 هـ استمر في سياسة الأمير يشبك نفسها، فاتخذ هذا “القبة” مقعدا ينزل فيه كلما أراد التنزه والرياضة، وكان يبيت فيها من وقت لآخر طوال مدة حكمه بل إنه أنشأ بجوارها بعض الفساقي يجري فيها الماء، وحفر بئرا ليشرب منه المسافرون الذين يمرون من هناك، وهكذا عرفت المنطقة باسم “قبة الغوري” بعد أن أصبحت جزءا من أملاكه، وفي أوائل القرن الحادي عشر الهجري بدأ الناس يبنون بيوتهم بجوار هذه القبة حيث تكونت قرية جديدة عرفت باسم “القبة”، ومن هنا جاء اسمها وأصبحت من ضمن البلاد التابعة لناحية المطرية وظل العامة يقولون “قبة الغوري” أو “قبة العزب” لأنه كان يسكنها بعض عساكر طائفة عزبان، الذين كانوا يحرسون القلاع فعرفت باسم قبة العزب، وفي عصر محمد علي باشا عام 1228 هـ، تم فصل قرية “القبة” هذه من كونها من توابع ناحية المطرية، ثم جاء ابنه إبراهيم باشا ليبني قصراً في هذه المنطقة وغرس فيه بستاناً.

قصر القبة

وتابعت: “كمية الأحداث التي شهدها القصر لا تعد ولا تحصي وهذا طبعا لأنه كان قصر الضيافة الأول في القاهرة، وكان القصر شاهد على أكبر وأرقى الحفلات اللي بيعملها الخديوي، وكان أشهر الاحتفالات دي حفل زفاف الأميرة فوزية أخت الملك فاروق على شاه إيران 1939، وأم كلثوم غنت في الفرح أغنية مخصوص للعروسين،

وكان معمول محطة قطر سكة حديد خاصة بالقطار الملكي وكان الزوار يأتون بالقطار ده اللي هو موقعه محطة سراي القبة، وتلاقي القصر اللي يميزه عن الفيلا والقصر الصغير إنه محاط بسور عالي جدا، ويعتبر قصر القبة من أهم قصور الحكم على مر العصور مع قصر عابدين وقصر رأس التين في الإسكندرية”.

استوديو جلال

وتطرقت للحديث عن معلم آخر معالم المنطقة، قائلة: “أي منطقة بيكون فيها تصوير فيلم ولا مسلسل تلاقي يوم التصوير لما أهل المنطقة يعرفوا الدنيا تصبح زحمة شديدة عشان نشوف الممثلين ونتفرج على التصوير، تخيل بقى إنك ساكن في منطقة فيها استديو اتصور فيه أهم أفلام السينما المصرية وإنه كان الاستديو المفضل للمخرج الكبير يوسف جاهين”.

وشددت: “استديو جلال لصاحبة ومؤسسة المخرج أحمد جلال، والاستديو تم بنائه لما المخرج احمد جلال وزوجته المنتجة والممثلة ماري كوين كانوا بيحضروا لتصوير فيلم ولم يجدوا استديو تصوير فاضي، قرروا إنهم يبنوا استديو خاص بهم، وأحضرا له أحدث معدات وبنوا في 3 بلاتوهات ومساحة واسعه جدا في النص اللي شهدت تصوير أهم الأفلام، مثل غروب وشروق والكيت كات وفيلم حدوتة مصرية ليوسف جاهين، وفي سنه 2000 جاء رأفت الميهي وجدد الاستديو ويعمل فيه (أكاديمية رأفت الميهي) اللي بتعلم كل فنون السينما حاليا”.

قصر الطاهرة

وانتقلت آية للحديث عن مكان آخر في المنطقة الشهيرة، موضحة: “كنا قلنا على قصر القبة إنه أكبر القصور الملكية وأكبر قصور الحكم، قصر الطاهرة بقى أصغر القصور الملكية وأصغر قصور الحكم، وهو أحدث القصور الملكية اللي صممه المعماري الإيطالي أنطونيو لاشياك اللي له عمارات كثيرة في مصر هو اللي قام بتصميمها، كان عمله لبنته الأميرة أمينة وهي خلفت الأمير محمد طاهر اللي ورث القصر، وفي فترة الحرب العالمية الثانية كان موالي للألمان، فالإنجليز عرفوا وأخرجوه من القصر، ثم تأتي ثورة 52 والقصر يتصادر وكان الرئيس جمال عبدالناصر أحيانا يقيم فيه، وهناك قصة طريفة متعلقة بالقصر، بأنه في أواخر الثلاثينات كان في شائعة ظهرت مضمونها إن الأمير محمد طاهر باع للملكة فريدة، اللي هي كانت زوجة الملك فاروق، قصر الطاهرة بـ40 ألف جنيه، يقوم بنات الملكة فريدة من الملك فاروق يرفعوا قضية سنة 1996 بحجة إن القصر ده ملك للملكة فريدة اللي هي طلقت من الملك فاروق فبطلاقها خرجت من العائلة المالكة، ويبقي القصر ده بتاع مواطنة عادية، ولكن بالبحث والتحري أثبتت المحكمة إن الخبر في الأصل كان شائعة وأصبح الحال على ما هو عليه”.

قصر ثقافة الريحاني

وأردفت آية: “لا أعرف حقيقة معلومة تواجد قصر ثقافة في حي معين بتكون معروفة لكل سكان الحي ولا لأ، وهل لو معروفة سكان الحي بيستفادوا منها أم لا، والنهاردة سنتحدث عن قصر ثقافة الريحاني، اللي كان قصر نجيب الريحاني، اللي فضلت فترة طويلة بيشرف على بنائه وللأسف مات قبل ما يسكن فيه، وبعد فترة طويلة يتحول لقصر ثقافة الريحاني، اللي هو بقى مسرح عرائس للأطفال ونادي للتكنولوجيا وللمرأة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك