تستمع الآن

للأمهات..علامات تدل أنك مصابة بـ”عقدة الذنب” تجاه أولادك..وكيفية التعامل معها

الثلاثاء - ١٥ أغسطس ٢٠١٧

الأم تكافح دائما لكي تصبح “سوبر ماما” وتبذل قصارى جهدها في سبيل راحة أطفالها، لكن مع ذلك تشعر العديد من الأمهات بالذنب والتقصير رغم كل جهودهن، خاصة إذا أصيب الطفل بمرض ما فتبدأ الأم بلوم نفسها والشعور بأنها مقصرة في حق طفلها.

“احساس الأم بالذنب منتشر في جميع الدول باختلاف الجنسيات ويكون مبالغ فيه معظم الوقت”، بحسب هنا رضوان استشاري العلاقات الأسرية التي حلت ضيفة على برنامج “بنشجع أمهات مصر” مع سارة النجار على نجوم إف إم.

وأكملت هنا رضوان: “الإحساس بالذنب موجود عند معظم الناس وخصوصا الأمهات ويكون منبعه إما التربية أو القائمة الأخلاقية. واحنا صغيرين نتربى بطريقة تجعلنا نتبنى احساس الذنب طوال حياتنا لو عملنا حاجة غلط واعتذرنا برضة الأهل بيفضلوا يحملونا بالذنب. لو الطفل جاب 9/10 الأهل بيسألوه طب والدرجة دي راحت فين، فبيزرعوا فيه الاحساس بالذنب”.

هنا رضوان استشاري العلاقات الأسرية

وتابعت: “المنبع الثاني للشعور بالتقصير الدائم هو القائمة الأخلاقية التي نضعها لأنفسنا أو يضعها لنا المجتمع والتي لو خالفتها تشعر بالذنب. وفي حالة الام، القائمة الاخلاقية بالنسبة لها أنها لازم تضحي بكل شئ عشان أولادها وراحتهم وسعادتهم وأن تهمل سعادتها الشخصية من أجلهم، لذا إذا فكرت الأم في نفسها تبدأ في الشعور بالذنب الذي يؤدي بعد ذلك إلى شعور مبالغ فيه بالقلق”.

ونصحت استشاري العلاقات الأسرية بضرورة الانتباه لهذا الشعور والتعامل معه بعقلانية: “الأم التي تعتقد أن كل وقتها وطاقتها يجب أن يكونوا مسخرين فقط لأطفالهم يمكن أن يصل الأمر معها إلى إهمال زوجها تماما وتدمير نفسها. الأم يجب أن تنتبه لنفسها واحتياجتها أولا، ثم يأتي أولادها وزوجها في المرتبة الثانية”.

وعن العلامات التي تدل على أن الأم مصابة بهذه الحالة، تقول هنا رضوان: “لو فجأة وجدت الأم نفسها أن بتجيب هدايا كتير للأولاد وتلبي كل طلباتهم لأنها تشعر دائما بالتقصير، أو عندما تذهب إلى العمل أو تخرج مع صديقاتها تشعر بالذنب الشديد، تجد نفسها تفكر يا ترى اتغدوا ولا لأ، طب اتزحلقوا، طب حصلهم ايه. تجد الأم أن الشعور بالتقصير يلازمها مهما فعلت، وتجد أنها تتجنب القيام بأي شئ لنفسها”.

وعن كيفية تجاوز الأم هذا الإحساس، قالت: “أول خطوة هو الوعي، أن تعي الأم وتدرك هذا الشعور وأن تعرف أنه شعور خاطئ وخادع. ثانيا يمكن أن تكتب الأم قائمة بالاشياء التي شعرت فيها بالذنب تجاه طفلها خلال الأسبوع، ثم في نهاية الأسبوع تلقي نظرة على هذه القائمة وتحكم على الأسباب التي جعلتها تشعر بالتقصير وهل هي منطقية أم لا. ثالثا لازم الأم تختار القيام بحاجتين أو ثلاثة من الأشياء التي تمتنع عنها لأنها تشعرها بالذنب تجاه أطفالها”.

 وتابعت هنا رضوان: “فيه أمهات بتقول مثلا مش ممكن أخرج بعد الظهر واشوف أصحابي عشان هسيب أولادي مع زوجي أو أمي، هذا شعور بالذنب مبالغ فيه، من حقك تستمتعي، لا ضرر ولا ضرار، لا يجب أن تدمر الأم نفسها في سبيل أولادها لأن هذه حالة مرضية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك