تستمع الآن

رامي عبدالرازق لـ”لدي أقوال أخرى”: محفوظ عبدالرحمن “أنسن” التاريخ وابتعد عن الجمودية

الأربعاء - ٢٣ أغسطس ٢٠١٧

تحدث الناقد الفني رامي عبدالرازق، عن علاقته بالكاتب الكبير الراحل محفوظ عبدالرحمن، في برنامج “لدي أقوال أخرى” مع الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى على “نجوم إف إم” اليوم الأربعاء.

وقال رامي إنه تعرف على الكاتب الراحل عام 2001، مشيرًا إلى أن أول لقاء جمع بينهما في الدورات التدريبية التي كانت تعقدها جمعية الكتاب والنقاد لدراسة السيناريو والنقد.

وأوضح أن محفوظ عبدالرحمن كان من بين الأساتذة الذين يدرسون تلك المواد بجانب الكاتب وحيد حامد، والكاتب أسامة أنور عكاشة.

وأشار رامي عبدالرازق، إلى أن تلك الدورات كان هدفها تجميع الشباب المحبين لتجربة خوض مجال السيناريو، مؤكدًا أن هؤلاء الأساتذة لم يبخلوا مطلقًا في نقل المعلومة والشرح.

وتابع الناقد الفني: “جيل محفوظ كان يعمل من منطلق الشغف وليس الاحتراف المطلق أو من أجل مادة، لأن هؤلاء الأشخاص شغفهم أكبر من أي اعتبارات أخرى”.

وأوضح أن عبدالرحمن كان يمتلك القدرة الكبيرة على “أنسنة” التاريخ وتحويل المادة إلى مشهد بعيد تمامًا عن الجمود وبه روح، مضيفًا: “كان يعمل بشكل كبير على الخروج عن التاريخ الجامد، وذلك عكس ما أشيع عنه”.

وأكد أن محفوظ اشتهر بالولاء الدرامي على عكس ما أشيع عنه وهو ما جعله يحول تلك العناصر لعوامل إنسانية والابتعاد عن جفاف المادة التاريخية، وهذا يفسر سر كتابة الأعمال الدرامية على سنوات طويلة.

وعن أسامة أنور عكاشة، قال رامي عبدالرازق: “عمل الكاتب على فكرة كيفية بناء العالم وكيفية إبراز تلك العوامل وتوظيف كل العناصر المحيطة بالفكرة، سواء كانت شعبية أو تراث أو أدب”.

وعن أسباب اختياره لمحفوظ عبدالرحمن لتكملة الورش معه، أوضح: “اخترت محفوظ لأنني كنت أشعر أن مدرسته قريبة مني وأريد التعلم منها، حيث إن الدراما التاريخية فيها من كل تفاصيل العمل لأنك تتعامل مع التاريخ بمختلف رواياته، كما أن العمل في المادة التاريخية يربي الصبر”.

وأوضح رامي أن علاقة الصداقة استمرت معه بعد الانتهاء من الورشات التعليمية، حيث إنه اختار كتابة سيناريو لفيلم قصير عن قصة لنجيب محفوظ كنت تدعى “شهر العسل” وعند الانتهاء منها قدمتها لمحفوظ الذي أثنى عليها.

ولفت إلى أنه اختار قصة “شهر العسل” لأن أحداثها تدور في مكان واحد وبها قدر كبير من الواقعية السحرية.

وأكمل رامي: “محفوظ كان نتاج الطبقة المتوسطة قبل عام 1952، وأصيب بعزلة نتيجة التنقل المتكرر للعائلة بسبب عمل والده ضابط الشرطة، حيث لجأ للقراءة التي كانت الملاذ الوحيد الذي كان يلجأ إليه للتخلص من العزلة”.

وشدد: “محفوظ عبدالرحمن كان مؤمن في أعماله أننا نصنع دراما تاريخية لكي نصنع المستقبل وليس الماضي وأستدعي من التاريخ في توقع ما سوف يأتي لأن التاريخ يكرر نفسه، لذلك أستدعي ما يحذرني من الأيام المقبلة”.

وانتقد “رامي”، التطويل والمط الذي أصبح يحدث في المسلسلات في الوقت الحالي، قائلا: “الناس مبهورة الآن بمسلسل أجنبي مثل (صراع العروش) والموسم الجديد 7 حلقات، أعظم وأهم الأعمال في سنوات التكوين الأولى 13 حلقة، وبحكم الصنعة دورة العرض هذه هي المؤثرة، ومدة الحلقة 50 دقيقة مثلا، وكانت المسلسلات زمان تصنع في وقت أقل، ولكن تغير سنوات الإنتاج هو ما أوصلنا لهذه المرحلة وأفسدتها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك