تستمع الآن

بشير الديك لـ”بصراحة”: “مبارك أوقف حملة أقيمت ضدي بسبب فيلم “ناجي العلي”

الأحد - ١٣ أغسطس ٢٠١٧

أكد الكاتب السينمائي بشير الديك، عدم وجود أزمة كتابة في مصر خلال الفترة الحالية، كاشفا في الوقت نفسه عن إيقاف الرئيس الأسبق حسني مبارك حملة صحفية ضده بسبب فيلم “ناجي العلي”.

وأوضح في حوار ببرنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني على “نجوم إف إم” اليوم الأحد، أن 5 مخرجين فقط هم من صنعوا مجد السينما الأمريكية، موضحا أن الأزمة في مصر تتلخص في أن عدد كبير من الكتاب يعملون من أجل السوق ومواكبة العصر، إلا أن القليل منهم لديهم ما بيعبروا عنه بالكتابة”.

وأضاف الديك، أن السينما المصرية شديدة الإخلاص لواقعها، موضحًا: “مفيش في السينما ترف الخروج عن الواقع ده، ومفيش عندنا معدات أو آلات سينمائية تمكننا من مواكبة حجم التطور الكبير مثل الموجود في السينما العالمية، لذا نتمسك بالواقعية”.

وعن سبب عدم تحول فيلم “سواق الأتوبيس” إلى العالمية، أشار بشير الديك إلى أن الفيلم عرض في مهرجان مانيلا وأعجب به رئيس المهرجان بشكل كبير، إلا أن ظروف تسويقية حالت دون استمراره في الخارج.

وشدد على وجود أزمة كبيرة في مصر متعلقة بالتوزيع، قائلا: “إحنا معندناش سيستم التوزيع العالمي”، على عكس السينما الهندية التي لها باع طويل في هذا الأمر.

ناجي العلي

وأردف: “في فيلم ناجي العلي، رأته لجنة مهرجان القاهرة الدولي وعرض وعمل رد فعل عالي كبير عند الناس، ثاني يوم شخص كلمني وقال ليه مزعلين الإبراهيمين، وكان يقصد إبراهيم سعدة ونافع، رئيسي تحرير الأهرام والأخبار آنذاك وفوجئت بوجود حملة قوية ضد الفيلم بحجة إنه عن رجل بيكره مصر، وكتبوا مقالات ضد هذا الأمر وبقيت مندهش جدا، وتسألت كيف شخص ما يكره بلد هو مختلف سياسيا مع النظام الحاكم وكان ضد كامب ديفيد ونحن أيضا كمثقفين مصريين ضدها، لدرجة إن أحد الكتاب طالب بسحب جنسيتي، فشعرت هذه الفترة بالخطورة الحقيقية، وفجأة وقفت الحملة، وما علمته أن رؤوساء التحرير كانوا راجعين من رحلة مع الرئيس حسني مبارك، وقالوا له أنني أكرهه فنهرهم وقالهم بلاش كلام فارغ ولذلك توقفت الحملة”.

واستطرد الديك: “يجب أن يكون هناك ديموقراطية والرأي الذي يعزز الصح سيبقى بالتأكيد، ولكن خوفا من الحكم وقلت على الغلط صح سنرى كوارث والتي ما زلنا نراها حتى الآن، الزمن عدى ومررنا بتجارب كثيرة ويجب أن ديموقراطيين، وهي قائمة على مجتمع مدني ناضج وقوي ومجلس شعب ينقصنا فقط تمسكنا بالقانون، ونحن غير قادرين على تطبيقه كما يجب، اللي بيني وبينك هو القانون وليس أمر آخر، علينا أن ننضج حتى نستطيع أن نطبق الصح ونحافظ عليه مهما كانت النتائج، لكن من يدعون أنهم خائفين على البلد ومش وقته، فمتى يكون وقته لكي نتمتع بالديموقراطية دون أن يكون الاختلاف جريمة، لكي نتقدم لا بد أن يحدث تعصيف للأفكار والديانات تدعو إلى ذلك وليس النظريات الفكرية فقط”.

التفكير في الهجرة

وتابع: “في الفترة من 1967 و1973 فكرت في الهجرة خارج مصر، وقدمت هجرة لأمريكا وتم الموافقة عليها إلا أنني لم أسافر نظرا لوجود حرب بين أمريكا وفيتنام وخشيت من فكرة الانضمام للجيش الأمريكي، والأمر الثاني هو فقداني لوالدتي وعدم مقدرتي على زيارتها مرة أخرى، ومقدرتش اتخيل أني أبعد عن البلد دي”.

وعن علاقته بالمخرج الراحل محمد خان والفنان نور الشريف، قال: “نور الشريف كان نجما منذ ظهوره على الشاشة وبدأت علاقته بخان في فيلم ضربة شمس ثم بدأت علاقتنا سويا عندما التقيتنا في مكتبه الفنان الراحل، وظللنا نحلم بالسينما العالمية”.

وأكمل الديك: “نور الشريف فضله كبير جدًا على الجيل ده، لأن 90% من مخرجي تلك المرحلة بدأوا حياتهم العملية مع الفنان الراحل، وسواء اتفقت أو اختلفت معه إلا أنني كنت مستمتع جدًا في أثناء العمل معه”.

وشدد: “نور الشريف رجل موضوعي جدا وعاقل وعارف إن عنده جوهرة يحافظ ولا يبددها وهي موهبته، ويفكر كثيرا في عمله ويعلم أفضل الأشياء التي تجعله نجم وموجود باستمرار، وهو رجل سينما ومحترف ويفهم في الصناعة والتوزيع والإنتاج والإخراج وقد أخرج، ويعرف مطبخ الشغل لذلك كان يكون مريحا للمخرج الواثق من أدواته فكان يهتم بالتفاصيل جدا، وكان مرة يعمل شخصية تاريخية عمرو بن العاص، وكان مفصل لها ملابس بشكل دقيق، ولما عمل معي سكة سفر، عمل ملابس زيادة وتفاصيل في الشخصية وهو يعشق هذه التفاصيل ويحترم التخصص جدا ويسأل المخرج والمصور، وكان أكثر من مجرد ممثل ومسيطر على كافة عناصر المهنة”.

وبسؤاله عن “لو بتشتغل على فيلم ماذا ستكتب؟، أجاب: “الإحساس اللي داخلي العالم تغير كثيرا عن ما كنت أعلم، أنا مهيأ وجاهز لأني أرى المجتمع المصري والعربي بشكل معين، ولكن الآن المجتمع كله أصبح مختلف بشكل نوعي والمسافة بين ما كنت أعرفه وينبض له قلبي وبين اللي حاصل صعب جدا، عندما أرى ما يحدث حولنا شيء مهول مخيف، بداخلي تيمة لشيء معين ولكن عندي غربة شديدة وعدم القدرة هذه ليست التفاصيل التي أعرفها، حاولت أعمل معالجة ولكن شعرت بأن المسألة بها اختلاف شديد ولا أعرف ما يحدث في الواقع”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك