تستمع الآن

بدأت بـ”الريحاني” وانتهت بـ”غزل”.. نجوم دفعوا فاتورة “الإهمال الطبي”

الإثنين - ٠٧ أغسطس ٢٠١٧

أزمات كثيرة ومتتالية تقع تحت مسمى “الإهمال الطبي”، أسفرت عن وفاة عظماء في الفن وإصابة البعض الآخر منهم بتشوهات أثرت سلبيًا على مشوارهم الفني، وأبعدتهم عن الشاشة الفضية.

بداية من الفنان الكبير نجيب الريحاني مرورًا بالمخرج عاطف الطيب انتهاءً بالراقصة غزل، حكايات نسجها الإهمال الطبي في عدد من المراكز الطبية والمستشفيات، وانتهت نهايات محزنة.

“الخطأ الطبي” ماهو إلا اتخاذ إجراء طبي أو تقديم خدمة طبية بأسلوب مخالف لما هو متعارف عليه في الأوساط العلمية الطبية المهنية، مما ينتج عنه ضرر جسدي كان أو مادي أو نفسي.

وفي ظل غياب الرقابة وانتشار المراكز الطبية والعلاجية غير المرخصة أصبحت الأمور خارجة عن السيطرة، وهو ما نرصده في التقرير التالي الذي يشير إلى أبرز حالات الوفاة لفنانين:

الراقصة غزل

أصبحت الراقصة غزل، آخر المنضمين إلى قائمة طويلة من حالات الإهمال الطبي، الذي أدى إلى الوفاة، حيث توفيت عقب إجراء عملية إجهاض بعد سقوطها في دورة مياه.

بدأت الواقعة عندما اتجهت إلى أحد المستشفيات في محافظة الجيزة لتنظيف الرحم بعد وفاة الجنين في بطنها نتيجة الإجهاض، ما أدى إلى إصابتها بنزيف حاد بعد إجراء الجراحة تسبب في وفاتها.

شاركت غزل بالرقص في عدة أفلام سينمائية، منها: ناشط في حركة عيال، وسبوبة، كما أنها تعاقدت على فيلم جديد في أولى تجاربها التمثيلية، وكان من المقرر أن تعلن تفاصيله خلال الفترة المقبلة.

وظهرت في عدد من الكليبات لمطربين شعبيين، أبرزهم كليب “بتجوز” للمطرب خضر، الذي كان أول من أعلن وفاتها.

بدأت الرقص في سن 19 عامًا، وكانت بداية انطلاقها حفلات الزفاف إلى أن أخذت طريقها للشهرة بعد أن رآها البعض تنافس الراقصة “صافيناز” بقوة، نظرًا لطبيعة رقصها والشبه الكبير الذى يجمعهما.

طلعت زين

خطأ طبي كان سببًا رئيسيًا في وفاة الفنان الكبير طلعت زين، خاصة بعد إصابته بسرطان في الجهاز التنفسي أسفر عن إصابته بأزمة قلبية حادة أدت إلى خضوعه لعملية جراحية في الرئة بسبب وجود خراج عليها.

وفي أثناء إجراء العملية، لم تمر مرور الكرام حيث قام أحد الأطباء بخطأ طبي خلال إجراء عملية التنظيف واستئصال الجزء التالف من الرئة، وتسبب الأمر في وفاته عام 2011.

الوسط الفني لم يكترث كثيرا بمتابعة الحالة الصحية للفنان الأسمر، حيث إنه خرج في أحد المناسبات ووجه رسالة إلى نقابتي الموسيقيين والمهن التمثيلية، عاتبهما فيها.

وأشار إلى أن النقابتين لم يهتما به أو يطمئنا عليه، موضحًا أنه تحمل تكاليف علاجه بمفرده، قائلا: “أكثر ما أثر عليّ سلبا هو عدم اهتمامهم بمجرد السؤال عليّ”.

ويعد طلعت زين من الفنانين الذين عانوا كثيرا في حياتهم حتى يصلوا إلى الشهرة ويعرفهم الجمهور، حيث ظهر للمرة الأولى من خلال كليب “راجعين” لعمرو دياب عام 1995 وكان عمره وقتها 40 عامًا، بالعبارة الشهيرة “تعالى تعالى تعالى.. يا حبيب العمر تعالى”.

سعاد نصر

“النجمة الضاحكة”، لقب اشتهرت به الفنانة الراحلة سعاد نصر على مدار تاريخها الفني الكبير، والتي توفيت نتيجة خطأ طبي أعلن عن أسبابه بعد عامين من وفاتها.

ودخلت الراحلة إلى أحد المستشفيات للخضوع لجراحة شفط دهون وفشلت وتحولت لمأساة، بعدما تعرضت لغيبوبة من جراء جرعة زائدة من البنج، تسببت في موت جذع المخ، وتوفيت عام 2007.

وعقب عامين أعلن السبب الرئيسي في وفاة سعاد نصر، وهو أن الغيبوبة ومن ثم الوفاة حدثت بعد خطأ في تركيب أداة توصيل الأكسجين للفنانة الراحلة، حيث ارتكب الطبيب خطأ فادح خلال تركيبه أداة تشغيل التنفس المسؤولة عن نقل الأكسجين للفنانة في أثناء التدخل الجراحي.

ولم يتحر الطبيب الدقة في مسار أداة التشغيل، حيث إنه من المفترض أن تدخل الأداة الطبية للجهاز التنفسي، ولكنه ركبها في الجهاز الهضمي، الأمر الذي منع وصول أكسجين للفنانة الراحلة، وأصيبت بما “الموت السريري”وتوقف ضخ الدم إلى المخ.

نادين شمس

انتشر خبر وفاة السيناريست نادين شمس كالنار في الهشيم، حيث تسبب خطأ طبي في وفاتها عقب إصابتها بسرطان المبيض واضطرارها لإجراء جراحة طبية لإزالة الورم، إلا أن الخطأ الطبي وقع عندما تعرض القولون لثقب في أثناء إجراء العملية الجراحية ما تسبب في وفاتها في مارس 2014.

الأزمة لم تمر مرور الكرام، فتقدم زوجها ببلاغ للنيابة العامة طالبًا انتداب طبيب شرعي لتشريح جثة زوجته لمعرفة أسباب الوفاة، متهمًا المستشفى الذي كانت تعالج فيه بالإهمال الذي أدى إلى الوفاة إثر خطأ جراحي في القولون.

وتخرجت شمس من المعهد العالي للسينما، وشاركت في كتابة بعض الأعمال الدرامية أبرزها مسلسل “موجة حارة”، كما شاركت في كتابة أعمال: “قانون المراغي”، وفيلم “إحنا اتقابلنا قبل كده”.

نجيب الريحاني

أزمة الإهمال الطبي موجودة منذ القدم، حيث لا يعرف الكثيرون أن السبب الرئيسي في وفاة الفنان الكبير نجيب الريحاني يعود إلى جرعة زائدة من الأدوية، ففي أثناء تصوير مشاهده في فيلمه “غزل البنات”، أصيب الريحاني بمرض التيفود، الأمر الذي أدى لاحتجازه بالمستشفى.

وخلال احتجازه بالمستشفى، أعطته إحدى الممرضات جرعة زائدة من الأدوية، ما أدى لأن يلفظ أنفاسه الأخيرة بعدها بدقائق معدودة عام 1949.

ترك نجيب الريحاني بصمة كبيرة على المسرح العربي والسينما العربيَّة، حتى لقب بزعيم المسرح الفكاهي في مصر والوطن العربي، ويرجع إليه الفضل في تطوير المسرح والفن الكوميدي بمصر.

 



مواضيع ممكن تعجبك