تستمع الآن

الكاتب وليد فكري لـ”لدي أقوال أخرى”: 25 خليفة من 4 عصور انتهت حياتهم بطرق مريبة

الأربعاء - ٠٩ أغسطس ٢٠١٧

تحدث الكاتب وليد فكري، خلال حلقة اليوم الأربعاء من برنامج “لدي أقوال أخرى” مع الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى على “نجوم إف إم” عن كتابيه “دم المماليك” و”دم الخلفاء”.

وقال فكري، إن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يحرص على التعلم من التجارب التاريخية السابقة عن طريق تطويرها وتدوينها للأجيال الجديدة، مشددًا على أن التاريخ أكبر من اختصاره في بدايات ونهايات الحكام.

وأشار إلى أن فكرة وجود مقرر التاريخ في المدارس “مستغربة”، لأن التاريخ يشبه الكائن الحي، وكان من الأولى تعليم الطلاب كيفية ممارسة علم التاريخ وتركهم يبحثون عن الحقيقة في الكتب وليس حفظهم لمقررات دراسية.

وعن كتابه “دم المماليك”، أكد أنه خاض تلك التجربة نظرًا لاهتمامه الكبير بتلك الحقبة الزمنية، قائلا: “كنت متوجس من نجاح الكتاب لكنني فوجئت بنجاحه الكبيرة، فاتخذت قراري بإصدار كتاب دم الخلفاء”.

ولفت فكري إلى أن عدد الخلفاء في الدول الراشدية والعباسية والأموية والفاطمية تجاوزا 100 خليفة، وانتهت حياة 25 منهم بالقتل أو الاغتيال أو الإعدام وهو ما أثار اهتمامي وحفزني على الدخول في ذلك العالم.

وتابع: “عدد كبير من الناس لا يقرأون التاريخ بسبب الكلام الأكاديمي الذي يكتب به الكتب، إلا أن الشخصيتين الذين أثرا في شخصيتي بسبب طريقة تناولهم التاريخ، هما الدكتور جمال بدوي وجمال الغيطاني، لأنهم قدما التاريخ بطريقة سلسلة”.

وقال وليد إن طريقة السرد هي أكتر شيء يجذب القارئ، مضيفًا: “وبسبب ذلك اعتمدت على الكتابة بطريقة تجمع بين الأسلوب المقالي والقصصي”.

قصة الأمين والمأمون

وتطرق فكري للحديث عن قصة الأمين والمأمون أبناء هارون الرشيد والاقتتال وهذه الحرب، قائلا: “فيه جملة قالها هارون الرشيد إن الملك عقيم، والرشيد كان له أكثر من ابن على رأسهم الأمين والمأمون، والأمين كان ابن العربية الحرة القرشية ولكن المأمون والدته كانت من خورسان وأعطيت له هذه المنطقة يتصرف بها، واتخذت العهود على كل أبناء الرشيد وعلقت في قلب الكعبة للتشديد والتقديس وأقسموا لا يقرب منه أحد، والمأمون كان محبوب في خورسان وكان شخصية محبوبة بعكس الأمين اللي كان فيه نوع من أنواع الرعونة، وكانت تدور حول سلوكه وعربدة، حتى اندلعت الحرب بينه وبين أخوه ومناوشات لما والده توفى استولى على أسلحة الجيش والعتاد رغم أنها كانت تقع في أرض خورسان، وبدأ يستفز المأمون وطلب استدعاءه لبغداد ولكن رفض لشعوره بالغدر، فقام الأمين بإرسال جيش له، وهي حرب أخين وعنصرين العربي والفارسي المتطلع من زمان وأيام عمر بن الخطاب، وهنا ظهرت رعونة الأمين وكان فيه اختراق كامل له، لدرجة أن وزير المأمون زارع بعض رجاله في قصر الأمين، وكان جيشه ينهار وهو يصطاد الأسماك”.

وشدد: “ورغم أن نهايات الخلفاء واحدة بالقتل ولكن الأسباب تتنوع، ويهمنا أن يصل التاريخ للناس على نجو حقيقي ولا يركز على مكان معين أو يترك نقاط ضعف أخرى وعلى المواطن أن يشغل عقله، ومن لا يملك تاريخه لا يملك مستقبله”.

وأردف: “أنا بسأل نفسي لماذا لا يقرأ الشباب ولا أعاندهم والشباب يحب الشكل القصصي وبدأت أكتب بهذه الطريقة، ويريدون أطروحات وأفكار جديدة وأمور تستفزهم لأنهم يبحثون عن كل ما يحدث في تاريخهم، وأنا بختار الجزء المستفز الذي يثير الفضول لدى الشباب سواء موضوع الدم أو غيره وبالفعل بدأ يثير حفيظتهم وإثارة النقاش”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك