تستمع الآن

إنعام محمد علي لـ”بصراحة”: هوجمت لاختياري صابرين لتمثيل شخصية أم كلثوم

الأحد - ٠٦ أغسطس ٢٠١٧

قالت المخرجة إنعام محمد علي، إن الدراما المصرية خلال الـ6 سنوات الماضية حدث بها هبوط في بعض العناصر وازدهار في عناصر أخرى، مشددة على أن الشللية أصبحت تسيطر على الوسط الفني مما أثر على عدد كبير من العاملين في المجال.

وأضافت في حوار ببرنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني، يوم الأحد، على “نجوم إف إم”: “فيه عدد كبير من المصورين والفنيين جالسين في بيوتهم، لأن معظم العاملين الآن مخرجين شباب وجايبين زمايلهم والموضوع متسم بالشللية الشديدة وكان له أثر على عدد كبير من الناس لا يعملون، والمخرج له دور كبير في استخراج أفضل ما في الممثل، والأمر هنا مثل المطرب تجد له أغنية تضرب وأخرى لأ، وهو هو نفس المطرب، ولكن السبب فيما وراء العمل مثل الكلمات والألحان، وفيه ممثلين كبار أجدهم في أعمال ناجحة وأخرى قليلين والسبب هي الكلمة وطريقة تقديمها”.

وأشارت: “صابرين مثلا عندما رشحتها لتجسيد شخصية أم كلثوم كانت مفاجأة للناس غير سعيدة نهائيا، قبل بداية التنفيذ قلت لها لا تعلني عن الأمر نهائيا، ولما قربت مواعيد التصوير واخترت البنتين الصغيرين كان يجب أن يكونوا شبه صابرين ونعمل تحضيرات والجرائد تتحدث كلها، ولما صرحت الصحافة استلمتني وهجوم كبير، ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وقتها اتصل بأستاذ يحيى العلمي، وعاتبه على اختياري صابرين، والعلمي قال لي تحملي مسؤولية اختيارك وكنا نعمل مسلسل كبير، وحتى صابرين لم تكن متخيلة أنها تعمل أم كلثوم، وقلت لها لا أريد منك أن تقلديها، وميزتها أنها لديها ميزة التقمص والتقليد وكانت تقلد شادية وصباح وتغني لهم، وفي السير الذاتية لو المشاهد لم يصدق الممثل وأنها الشخصية التي نتحدث عنها فالممثل ينتهي”.

التقمص

وشددت: “مش كل ممثل يقدر يتقمص شخصية سيرة ذاتية، ممكن ممثل كبير جدا ولكن لا يقدر يخرج من لازماته، لذلك في السير الذاتية لا أختار ممثلين نجوم، لأن الممثل النجم بتكون ملامحه وأداءه عرف وصعب يغيرها، وصعب يخرج من جلده ويرتدي جلد الشخصية فيأخذ الدور لنفسه، بينما الممثل اللي ملامحه لم تتأكد يلبس ملامح الدور، أهم شيء الناس تصدق الممثل، فمثلا صابرين جملت أم كلثوم وجملت أغانيها، وهي أضافت للغناء التمثل، وأم كلثوم مغنية عبقرية لكن ممثلة متواضعة، عكس صابرين، وحتى الأغاني في المسلسل كانت موظفة ولم توضع هكذا اعتباطا، والقصبجي مثلا حضر بروفات الأطلال وتوفى قبل غناء الأغنية على المسرح أول مرة، وجعلت كرسي القصبجي فاضي لفترة طويلة لأنه لا أحد يملئ مكانه، وقلت لها أريد الشعور بدموعك والأغنية كانت مثمرة”.

وأردفت: “أحمد زكي قلد السادات ولكن درجة المصداقية كانت لديه عالية جدا وتوحد مع الشخصية، ومثل السادات أفضل ما مثل جمال عبدالناصر وعبدالحليم زكي، وفي حليم كان يؤدي أنفاسه الأخيرة وكان اختيار خطأ، ولا تتخيل جيد زكي هو نفس جسد عبدالحليم الصغير الضئيل”.

فن الإخراج

وبسؤالها عن فن الإخراج وكيفية قيادتها لأستوديو ملئ بالرجال، قالت: “المخرج جزء من عمله القيادة، فإن امرأة تدخل الاستوديو وتقود أكثر من 100 رجل وفي وقت بداية عملي كنت أول مخرجة تليفزيونية مرشحة لعمل درامي، في وقت لم يكن هناك مخرجات، وقلت إن كان علي بذل مجهود 10 مرات وأذاكر جيدا ومتحسبة لأي سؤال من ممثل أو فني ودارسة أدواتي بشكل جيد، ولما وجدوني جاهزة طلعت بنتيجة إن الإخراج ليس استعراض عضلات جسدية ولكن عقلية ومن يمتلك أدواته له القيادة، وإلا تكون شخص يزعق في البادية، والمخرج 50% من عمله فن والباقي قيادة ولا يتجاهل الصغير لأنه ممكن يبوظ العمل، وكيفية عمل نوع من المساواة في العمل، لأنك لو ظللت تعامل النجم بشكل جيد والأخرين أقل منه يتقوم حريقة في الأستوديو”.

وأردفت: “أهم عنصر هبط وهو الذي تقوم عليه كل العناصر الأخرى يتمثل في “النص”، قائلة: “أصبح أضعف العناصر في العمل الفني”.

وتابعت: “النص الدرامي اختل توازنه حتى أصبح الاهتمام بالشكل أكبر من الاهتمام بالمضمون، كما أن كثير من الأعمال أصبحت تستنسخ الأعمال الأجنبية، ولم يعد العمل طالع من قاع المجتمع ولو طالع من المجتمع ندعي أننا ننقل الواقع”.

وأشارت إلى أن الفن ليس نقلا للواقع وإنما هو اختيار من الواقع من خلال وجهة نظر الكاتب ورؤيته ومن خلال أحاسيسه، مضيفة: “آخر 6 سنوات انتشرت الأعمال البوليسية والأكشن بشكل كبير ومعظمها مستنسخ من أعمال أجنبية، حتى إذا نقلت إلى مناطق شعبية تظهر أسوأ ما فيها”.

وشددت إنعام محمد علي، على أن دور الفن هو الانتقاء بالأمة خاصة في بلد نامي به نسبة كبيرة من الأمية الثقافية.

وكشفت عن أن المسلسل الذي أخرجته وتناول قصة حياة العالم المصري الكبير مصطفى مشرفة، لم ينجح وكانت نسبة مشاهداته ضعيفة جدًا، موضحة: “الأمر يؤكد أن عدد كبير من المصريين لم يعتادوا على هذا النوع من المسلسلات”.

وعبرت إنعام عن حزنها لعدم حصول مسلسل “الجماعة 2” على أي جوائز فنية خلال عدة مسابقات أجريت إلا جائزة المكياج فقط، قائلة: “مسلسل الجماعة هو المسلسل الوحيد الذي تحدث عن أمر واقع واستغرقت كتابته 7 سنوات”.

ونوهت بأن مسلسل واحة الغروب للمخرجة كاملة أبو ذكري به رؤية بصرية جيدة إلا أن السيناريو غير منضبط، مضيفة: “كتاب بهاء طاهر حاجة والمسلسل حاجة تانية، وكان يفضل يبقى واحة الغروب فيلم”.

وأشادت بمسلسل “حلاوة الدنيا” للفنانة هندي صبري، مؤكدة: “المسلسل أمتعني في رمضان، ويأخذ 8 من 10، لأنه بسيط جدًا والحلقات تناولت موضوع مهم في كل بيت”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك