تستمع الآن

هل نستعين بالحيتان والسلاحف للقضاء على “قناديل البحر”؟

الثلاثاء - ٠٤ يوليو ٢٠١٧

انتشار القناديل خلال الفترة الماضية في عدد من الشواطئ المصرية، أصبح كابوسا يراود المصيفين في هذه المناطق الساحلية، في ظاهرة أرجعها البعض إلى وجود خلل بيئي أدى إلى انتشارها بكثرة هذا العام في عدد من المناطق وليس في مصر فقط.

وما لا يعرفه كثيرون أن هناك عددًا من الحيوانات البحرية التي تتغذى بشكل أساسي على “قناديل البحر”، خاصة الموجودة في المحيطات.

الحيتان

بعض قناديل البحر يعيش على مقربة من سطح المياه والبعض الآخر يعيش في الأعماق، حيث يعتبر القنديل الوجبة المفضلة للحيتان ويتغذون على كمية كبيرة منها، بحسب موقع “بيو اكسبيدشين”.

الحيتان التي تعيش في المحيطان تستهلك قنديل البحر بشكل كبير، حيث لا يفرق الحجم سواء كبيرًا جدا أم صغيرًا لأن المفترس كبير جدًا.

أي نوع من الحيوانات البحرية لديها نظام تصفية للعثور على العوالق، حيث إن القناديل صغيرة الحجم لا تكفي الحيتان بالنظر إلى كبر حجمها، إلا أن تلك المعادلة في بعض الأوقات تكون غير متكافئة بسبب استمرار عدد الحيتان في الانخفاض.

أسماك الشمس

واحدة من الحيوانات المفترسة والأكثر شيوعًا في المحيطات هي أسماك الشمس.

ويستهلك هذا النوع قنديل البحر من مختلف الأحجام وفي جميع أشكال دورة حياتهم، إلا أنه في عدد كبير من المناطق هناك أعدادًا أقل من المعتاد من الأسماك.

يرجع ذلك إلى وفرة الصيد مع استخدام أدوات متقدمة بما في ذلك شبكات كبيرة، حيث أصبحت أعداد هذه الأسماك تنخفض تدريجيًا.

كما أن الأمر الآخر له علاقة بالقضايا البيئية مثل التلوث، حيث إن تلك الأسماك تناقص أعدادها لأنها لا تستطيع أن تزدهر في مثل هذه البيئة.

السلاحف البحرية

السلاحف البحرية يمكنها أن يعيش لمدة 100 سنة أو أكثر، وتعتمد في غذائها على قنديل البحر.

وتمتلك السلاحف وسائل طبيعية للحفاظ على أنفسها ضد لسعات القناديل، حيث تساعد قذائفهم على حمايتهم من أي بقع يطلقها القنديل، بالإضافة إلى أغطية واقية تحمي أعينهم من اللدغات أو السموم.

السلاحف البحرية تهاجر سنويا للتزاوج، وهذه الرحلة يمكن أن تكون طويلة جدا، وهي تعتمد على الإمدادات الغذائية بما في ذلك قنديل البحر الذي يصادفهم خلال وجودهم بالمنطقة.

وأشارت دراسات إلى أن أعداد قناديل البحر في هذا الوقت أعدادها أعلى من أي وقت مضى بسبب انخفاض في عدد الحيوانات المفترسة.

ويعتقد العديد من الخبراء أن توازن سلسلة الغذاء لهذه الحيوانات المفترسة المختلفة تعتمد اعتمادا كبيرا على وجود قنديل البحر، وبدونها سيكون من الصعب جدا على الأسماك والسلاحف والطيور أن تكون قادرة على العثور على ما يكفي لتناول الطعام.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك