تستمع الآن

إمبابة يا دولة.. تعرف على سبب تسميتها بهذا الاسم وتفاصيل “حرب إمبابة”

الأحد - ١٦ يوليو ٢٠١٧

تطرقت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “منطقتي”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، للحديث عن منطقة “إمبابة”.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “تخيلوا مكان يقال عنه جمهورية إمبابة، الصين الشعبية، كل منطقه وليها موقف إلا إمبابة وليها مطار، الدافع وراء هذا الكلام إن كان في دراسة معمولة بتفسر أد إيه شعب إمبابة له صفات خاصه جدا.. وإن أكثر مشاكل بتواجه المسؤولين في عمليات تطوير الحي هي إنهم “مش بيحطوا نسيج الشعب ده واختلافه في أولوياتهم”.

البداية والتسمية

وأضافت آية: “لأن مفيش تاريخ محدد بيقول متى تكونت منطقة اسمها إمبابة، فلا يوجد وقت معين تقول هنا كنت البداية، بس لما تسأل ليه اسمها إمبابة ممكن توصل للبداية، الاسم له أكثر من تفسير مثلا يقال إن أصل الاسم كان (نبابة) واتحرف وبقى إمبابة.. إمبابة كلمه في اللغه الأمهرية.. معناها نخلة الدوم المصرية.. وقبل دخولها في زمام مدينه القاهرة الكبرى، ويقال إنه تاريخ إمبابة يبدأ منذ أن كانت مرسى لتجار الجمال القادمين لمصر من السودان وظلت المنطقة لسنين كتير جدا المحطة الأخيرة للجمال اللي كنت تأتي من السودان ويتعمل لها سوق كبير في أرض إمبابة، لدرجه إنه يقال إن تجار الجمال هما اللي وصفوا المنطقة اللي كانوا بيتقابلوا فيها بإمبابة.. وهذا لأن المنطقه كان فيها أشجار الدوم بكثرة”.

وتابعت: “لحد فترة قريبة جدا إمبابة كان لها عمدة حتى عام 1940 بيساعده في أعماله مشايخ على كل جزء في تقسيم المنطقة.. لحد ما صدر قرار وزير الداخلية بإنشاء بندر شرطة إمبابة.. اللي كان بيقوم بكل أدوار العمدة والمشايخ وكل أجزاء إمبابة”.

وشددت: “فيه رأي أخر بيقول إنه أطلق عليها هذا الاسم عشان موقع المنطقة على النيل كشريط ضيق أو أنبوبي الشكل وأن الاسم تم تحريفه من أمبوبة إلى إمبابة، الحي كان المركز الأساسي لكل الناس اللي نازلة من الريف والصعيد عشان يعيشوا في القاهرة والجيزة، لأن الإيجارات كانت رخيصة وتناسب إمكانيات الناس اللي قادمة من بلدهم يبحثون عن شغل، وهو يعتبر حي فريد من نوعه هو واحد من أحياء إقليم القاهرة الكبرى وفي ذات الوقت هي مركز من مراكز محافظة الجيزة، وعشان كده هي مدينة متجددة النمو من حيث الكثافة السكانية”.

حرب إمبابة

وأوضحت آية: “فيه مناطق كده يطلق عليها المناطق الساخنة، أي مناطق ينفع جدا تكون مركزا لأحداث مهمة، إمبابة واحدة من هذه المناطق، كأن التاريخ بيكون ليه يد في رسم تطور المناطق ويضع حجر أساس لبدايتها، منطقة إمبابة كان لها دور قوي جدا في التاريخ المصري أو نقدر نقول كانت شاهدة على كتابة جزء مهم من التاريخ”.

وأردفت: “هذا حصل في معركة إمبابة أو حرب إمبابة زي ما اتسمت باسم المكان، الحرب اللي دارت بين قوات المماليك وجنود الحملة الفرنسية، المعركة كانت تجسيد لفكرة التخلف في مواجهة الحضارة أو السيف في مواجهة البندقية، لأن المماليك في الوقت ده كان الفكر الحربي عندهم متواضع جدا مقارنة بالحضارة الفرنسية والتسليح والفكر الإستراتيجي، وبالتالي المعركة لم تصمد لزمن طويل، المؤرخ الكبير الجبرتي بيقول إن زمن الاشتباك بحوالي 3 ساعات وبيقول إن عند أذان العصر المعركة انتهت بهزيمة كبيرة جدا لقوات المماليك، وقوة جيش المماليك وقتها كنت قائمة على سلاح الفرسان والسلاح الذي يعتمد على السيف، وكانوا يعتبرون أن حمل المسدس نوع من الجبن والضعف إني أواجه العدو من على مسافة بعيدة وأضربه بسلاح ناري، طبعا الفكر ده أمام القوات الفرنسية اللي معاها مدفعية ثقيلة وبنادق وبالتالي كان الانتصار ليهم في وقت قليل جدا 3 ساعات وتم حسم المعركة”.

وأكملت: “أرض إمبابة لما شهدت هذه المعركة كانت شاهدة على نقطة فاصلة في التاريخ المصري، وكانت الأرض دي وكل اللي دار عليها من أحداث ساخنة وحركة تعود بعد ذلك لاستعادة الروح عندما يأتي الأمير السنوسي اللي اختار منطقة إمبابة تحديدا عشان يعيد فيها تشكيل وتدريب الجيش الليبي عشان يقاوم بيهم الاحتلال الإيطالي على ليبيا، كان ممكن يختار أي منطقة ثانية لكن تشعر أن التاريخ يكون له اختيارات في تشكيل المناطق”.

وأوضحت: “هناك حاجة أخرى لها علاقة بتسمية المعركة إنها تسمى في كتب التاريخ والمراجع معركة إمبابة أو معركة الأهرام، ليه بقي معركة الأهرام، لأن نابليون في أثناء المعركة كان شايف عن بعد ظهور الأهرام في خلفية المعركة، ولكون نابليون والحملة الفرنسية كان عندهم شغف كبير جدا بالحضارة المصرية القديمة فاختار أنه يطلق عليه هذه التسمية، وأكد على أن أغلب المراجع الفرنسية بتقول عنها معركة الأهرام، وطبعا في رسومات كثيرة لفنانين فرنسيين جسدت مشاهد من المعركة وفي خلفيتها منظر الأهرامات الثلاثة”.

عزبة الصعايدة

وانتقلت “آية” للحديث عن تاريخ أشهر مناطق إمبابة المعروفة باسم “عزبة الصعايدة”، قائلة: “هذه المنطقة نشأت على يد أحد المهاجرين واسمه عبدالنعيم من محافظة قنا الى القاهرة والذي استوطن في بادئ الأمر بجزيرة الزمالك وتبعه بعد ذلك بعض أقاربه وأقاموا في مجموعة من العشش، الصعايدة قرايب وأهل عبدالنعيم بعد ما استقروا في الزمالك كثيرا ومع تزايد الاهتمام بالزمالك وانتقال الأمراء والوجهاء إليها لوجود قصر الخديوي إسماعيل، جاء القرار بتوطين هؤلاء المهاجرين في موضع آخر، حيث عزبة الصعايدة الحالية التي عرفت سابقا باسم عزبة عبدالنعيم”.

وأشارت: “ذهبوا لإمبابة نفس المجتمع اللي كان في الزمالك، وبقي المكان بتاعهم في إمبابة اسم على مسمى، العزبة اللي فيها الصعايدة قرايب عبد النعيم وكل اللي جايين من الصعيد جديد يأتون على عزبة الصعايدة، ولحد دلوقتي في بيت في العزبة بيسكن فيه قرايب عبدالنعيم ويقال عنه بيت العمدة وفي شوارع باسم عبدالنعيم وابنه عسران، والبيت ده فيه أحفاد عبدالنعيم عسران، ومحتفظين ببطاقة جدهم عبدالنعيم ومكتوب فيها من ذوي الأملاك.. المنطقه فيها جمعية ودار مناسبات خاصين بأهالي العزبة بشكل أساسي والاهتمام بشؤون الناس اللي جايين العزبة جديد ومقر الجمعية ده كان في يوم من الأيام مقر الاتحاد الاشتراكي أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر”.

كوبري إمبابة

وعن قصة كوبري إمبابة الشهير، قالت آية: “الطبيعي إن الكلام على كوبري يكون عن بدايته ولماذا أنشئ ومن أقامه، هذا الكلام سنقوله من باب العلم بالشيء، لكن كوبري إمبابة اللي اتقال عنه إنه قطعة فنيه جعلت مخرجين كثر يصورون فيه مشاهد في أفلام وفيديو كليبات، يبقي أكيد الكلام عن الكوبري يكون من زاويه أخرى، في البدايه كنا قلنا في الأول إن إمبابة كتنت مصنفة بأنها من مراكز الجيزة، كان اللي عايز يروح من إمبابة للقاهرة أو العكس أو يذهب من روض الفرج للجيزة يركب معدية أو مراكب صغيرة ينقل عليها بقى البضايع أو حاجاته الشخصية وطبعا كنت بتكون رحلة متعبه جدا، ولذلك أهالي إمبابة يدينون بالفضل للكوبري اللي غير تكوين وجغرافيا إمبابة تماما”.

وتابعت: “كان المسؤولون عن السكة الحديد وقت الخديوي توفيق.. بيشتغلوا من نار في ربط المناطق ببعض وإنعاش مؤسسة السكة الحديد دي وانتشارها.. وإزاي تتطور طول الوقت بأفكار تيسر الحياة وتسهلها، فعرضوا على الخديوي سنة 1890 مشروع بناء كوبري طب إيه دخله بالسكة الحديد، قال لك ما إحنا هنمد فوق الكوبري قضبان سكة حديد توصل بين محطة الجيزة وباب الحديد، المشروع كان مغامرة كبيرة جدا واتعرض المشروع على المهندس الفرنسي، ديفيد ترامبلي، واتحمس له جدا وبدأ تصميم كوبري يبدأ من إمبابة وينتهي في روض الفرج”.

وشددت: “صمم الكوبري كله من الحديد وكان تصميمه مميز جدا بحيث إنه في إمكانية لتحريكه وفتحه بالكهرباء عشان يعدي السفن اللي محمله البضائع.. واتعمل وسط الكوبري خطين سكة حديد.. ومن الجنب طريق لمرور العربيات ودور أعلى لعبور المشاة، وفي سنه 1892 اتعملت حفلة كبيرة جدا لافتتاح الكوبري اللي كان تحدٍ كبير وقتها.. وبقى لقطار الصعيد محطة في إمبابة (عزبة الصعيد)، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، مع تطور الأحوال والزحمة والعربيات وحركه نقل البضائع المستمرة.. الكوبري أصبح ليس مستحملا كل هذا، بدأوا يفكروا في تصميم كوبري تاني يستحمل ويستوعب الكثافة اللي بقت موجودة، واتصمم الكوبري الجديد لكن اتأخر إنه يتنفذ لمدة 12 عاما عشان ظروف الحرب العالمية الأولى، لكن تم تنفيذه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك