تستمع الآن

“منطقتي”.. “جاردن سيتي” تحولت من برك ومستنقعات إلى دار الطبقة الارستقراطية

الأحد - ٠٢ يوليو ٢٠١٧

خصصت آية عبدالعاطي، حلقة برنامج “منطقتي”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، للحديث عن منطقة جاردن سيتي.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “لما بدور وراء أي حي من أحياء وسط البلد  مثل حي وسط جاردن سيتي، أجد أن تفسير وجود القصور ومساحات الخضراء الكثيرة في الغالب بتكون لأن أفراد الأسرة العلوية يختارون الأماكن اللي قريبة من قصر عابدين أو مقر الحكم، وزي ما شوفنا في حلقات كثيرة إن أول ما كان في منطقة تكتشف جديد أول حاجه تلاقي الوالي أو الخديوي اللي موجود أثناء اكتشاف المنطقة قام ببناء قصر، في جاردن سيتي بقي الوضع متغير قليلا، لأن قبل مرحلة بناء القصور دي مساحة جاردن سيتي كلها كنت برك ومستنقعات وأرض غير صالحه بالمرة.. إلى أن يأتي منقذ المنطقة، الناصر محمد بن قلاوون واحد من أهم المماليك، يحول المكان اللي كان مش نافع ده لميدان كبير لتنظيم سباقات للخيل”.

وأردف: “لو نفتكر هو عمل نفس الأمر في منطقة باب اللوق عندما حول الميدان اللي كان عمله الظاهر بيبرس إلى ميدان كله بساتين وحدائق، وكثيرين يرجعون تسمية جاردن سيتي لأن أول استصلاح فيها اتعمل على يد السلطان قلاوون كانت أرض لينه وتربه خصبة لزراعة الأشجار والزهور وبالتالي أصبحت مدينة حدائقية بعوامل طبيعية وفكر حد زي السلطان قلاوون”.

إبراهيم باشا

وأردفت: “بعد رحيل السلطان قلاوون يتم إهمال المكان تماما، ثم يأتي إبراهيم باشا بن محمد علي الكبير، وفي إطار مشروع الخديوي لتحويل القاهرة لباريس الشرق يشوف في ضاحية جاردن سيتي مكان مميز جدا وأهل لسكن الطبقة الارستقراطية، فيقوم ببناء القصور وكان أشهرهم طبعا قصر الدبارة، ثم يأتي الخديوي عباس في 1905 يبني مجموعة من العمارات الجميلة المتميزة معماريا جدا، وأصبحت جاردن سيتي عقر دار الطبقة الارستقراطية والطبقة الفوق المتوسطة، وهذا ما جعل جاردن سيتي بها أكثر من 80 مبنى تراثي اتبنوا على يد مهندسين أوروبيين وده اللي بيخلينا نشوف في جاردن سيتي أشكال معمارية مختلفة، الفرنسي والإيطالي، وخصوصا الإيطالي اللي كان بيتم على يد أشهر مهندس إيطالي في هذه المرحلة، المهندس أنطونيو لاشاك، ومن هنا بقى نشوف الشياكة في جاردن سيتي”.

وأوضحت: “من أشهر عمارات الحي، عمارة سيف الدين وهي عمارة عملاقة لونها زهري مهيبة المعمار تشبه إلى حد كبير عمارة يعقوبيان، وعمارة شويكار التي تم تشييدها بجوار قصر البرنسيس شويكار في شارع معمل السكر بجاردن سيتي، وهي عمارة عملاقة لونها رمادي فاتح تمتاز بالعمدان الكبيرة، تم تصوير العديد من الأفلام المصرية الحديثة فيها، أهمها فيلم (النداهة) ليوسف السباعي، وفيلم أنف وثلاثة عيون لإحسان عبدالقدوس وفيلم (البيه البواب) بطولة الراحل العبقري أحمد زكي”.

خدمة صباح الخير

وأكملت: “ليس غريبا إن حي بتكوين وحجم عراقة حي جاردن سيتي إنه يكون يتميز بخدمة زي ما بنقول كده شغل فنادق أو حاجة خمس نجوم، فكان جروبي بيقدم خدمه لسكان الحي متمثلة في إنه يرسل لهم كل يوم الساعة 6 الصبح عن طريق مندوب جروبي اللبن كامل الدسم والقشدة والباتيه الطازج والزبادي.. مقابل 3 جنيه في الشهر، والخدمة كان اسمها (صباح الخير)، وأيضا محال الورد الطبيعي المستورد من هولندا كانت منتشرة جدا في جاردن سيتي.. كان سكان الحي يدفعون اشتراك شهري 2 جنيه مقابل إن مندوب محل الورد يرسل بوكيه ورد لكل أسرة أسبوعيا”.

قصر الدوبارة

وشددت: “قصر الدوبارة من أهم القصور اللي اتبنت في جاردن سيتي وبعيد عن معماره الخرافي ومساحته المهولة اللي كانت من أول الكورنيش عند الفندق الكبير المشهور حتى مدرسة قصر الدوبارة، وهذا القصر كان في الأول تابع للأسرة العلوية كان تابع لزوجة الخديوي توفيق، أمينة هانم، اللي كان بيقولوا لها (أم المحسنين) نظرا لأعمالها الخيرية الكثيرة، وإن القصر ده كان محتضن نساء الأسرة العلوية، ولكن الأهمية الأكبر للقصر لأنه مع الاحتلال الإنجليزي أصبح مقرا للمندوب السامي البريطاني، وبالتالي أثناء حركات النضال السياسي ضد الاحتلال كانت المظاهرات تتجه إلى قصر الدوبارة، وطبعا كان القصر ينافس قصر عابدين، مقر حكم الخديوي، الواقع على بعد أمتار قليلة من قصر الدوبارة في جاردن سيتي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك