تستمع الآن

“منطقتي”.. “المطرية” المركز الديني والعلمي عند القدماء المصريين

الأحد - ٢٣ يوليو ٢٠١٧

انتقلت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “منطقتي”، يوم الأحد، للحديث عن منطقة “المطرية”، وما تمتلكه هذه المنطقة من طبيعة خاصة ومتفردة بها.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “المطرية معروف عنها أنها منطقة قائمة على مدينة فرعونية ومليئة بالآثار، وهي في اللغة اللاتينية أصلها مطر، وهي مثل المظلة أو الشمسية التي تحميك من الأمطار أو الشمس، وهو حي من أيام الفراعنة بالفعل، وكانت تعرف باسم مدينة (أون) ويقال عليها في مصادر أخرى أنها مدينة الشمس أو هليوبليس، وحتى الآن عملية التنقيب عن الآثار ما زالت شغالة، وهي متحف قائم بذاته وبها آثار يمكن الذهاب لها لزياتها وبها شجرة السيدة مريم العذراء، ويقل عليها كانت بمثابة المركزي الديني والعلمي عند القدماء المصريين”.

قصر يوسف كمال

وأضافت: “اللي لفت نظري في قصر اليوم المتواجد بالمطرية وهو مقر لبحوث الصحراء في المطرية، هو اسمه صاحبه الأمير يوسف كمال، وبمعنى أدق فيه مجموعة بهذا الاسم في القاهرة وإسكندرية ونجع حمادي، وقصة الأمير تستاهل الحكي أكثر من الزخارف وكل اللي فيه وهو كان رجلا فنان وأسس لكلية الفنون الجميلة وكان في البداية اسمها مدرسة الفنون الجميلة وكانت للموهوبين دون اعتبار للسن ويمنحك كل الادوات التي تساعدك على الإبداع مجانا، وكان يسافر كثيرا ويحضر هدايا وقطع فنية ثرية ويهادي بها المتاحف، وعمل جمعية محبي الفنون الجميلة اللي هي في الزمالك حتى الآن، وفي فترة من الفترات كان من أغنى أغنياء مصر وكانت ثروته تقدر بـ10 ملايين جنيه سنة 1934، ولما الاقتصادي طلعت حرب عمل قائمة عن أغنى الأغنياء في مصر كان هو رقم واحد، وكان مهتما جدا بالفن والشأن المصري”.

زاهر عبدالهادي

وتابعت: “هناك شارع أخر يجب أن نتحدث عنه وهو شارع زاهر عبدالهادي، وهو صغير ومتفرع من شارع الحرية والأهالي لموا من بعض أموال وقرروا يلونوا الشارع واستغلوا موهبة أحد فناني الشارع لكي يرسم لوح فنية على كل الجدران وترى حالة فريدة وغريبة من نوعها وكأنه معرض، والناس يتحدثون عن منطقتهم والشارع ويفرق معهم نفسهم إنهم ينزلوا ويجدوا الأرض مرصوفة بشكل جيد ومرسوم على الجدران لوحات تثري العين، ولما تبقت أموال من الناس اللي لموها أحضروا كاميرات لتأمين الشارع وعاملين فيه مجتمع صحي وسوي جدا وقادرين بكل الحب يعيشون في هذا الشارع، والمحافظة لما سمعت عن ها المحافظ جاء وشكرهم وأرسل لها بلاط لتبليط الشارع وإكمال المظهر الجميل للمكان، وأغلب شوارع المطرية سميت على أول شخص قام ببناء بيت في الشارع، ويطلق على الشارع الآن أيضا (شارع الحب والجمال)”.

مسلة سنوسرت

وأشارت آية إلى أحد المعالم الفرعونية المتواجدة ابلمنطقة، وهي “مسلة المطرية أو سنوسرت”، قائلة: “المسلة عبارة عن قطعة مربعة من حجر واحد متدرجة في الارتفاع تنتهي بهرم صغيرة وقد أطلق عليها باللغة العربية لفظ مسلة بمعنى الإبرة الكبيرة التي على شكلها،

وقد أقام هذه المسلة سنوسرت الأول، أحد ملوك الأسرة الثانية عشرة (1940 قبل الميلاد) والذي حكم مصر لمدة 45 عاما، وفي مناسبة احتفالة بيوبيله الملكي وكان يحتفل به الملوك كل ثلاثين عاما وهناك ملوكا احتفلوا به أقل من ذلك وكان يعتبر هذا العيد بمثابة حدث ديني وسياسي واجتماعي هام.

وأضافت: “كانت المنطقة تذخر بالمسلات التي نحتت من قطعة واحدة والتي نقلت خارج مصر، ولكن مسلة سنوسرت الأول ما زالت تطل على نفس المكان الذي أقيمت فيه منذ حوالى 4 آلاف سنة، وتحتوي المسلة على العديد من النقوش الهيروغليفية التي تسجل اسم الملك ومناسبة إقامتها، وعلى كل وجه من أوجة المسلة عمود من النقش لا يختلف عن الأوجة الأربعة في قراءته”.

أحمد شوقي

وأردفت: “سنحكي عن أحمد شوقي، المطرية بها مدرسة على اسم الشاعر الكبير، وهو في فترة كبيرة في حياته كان يعيش في المطرية، والقصة بدأت لما كان في الثانوية العامة كان يكتب قصائد مدح في الخديوي توفيق، وفيه مدرس أعجب بما كان يكتبه وأرسل للخديوي الأشعار وأعجب بها جدا، وبعد دخوله كلية الحقوق تم إرساله لبعثة خارجية وبعد عودته الخديوي توفي، وتولى عباس حلمي الحكم وأصبح مستشار سياسي له بعد فترة جفاء بينهما، وجلس في المطرية لكي يكون قريبا من الخديوي وكان يقوم بدوره على أكمل وجه، وعلى أعتاب الحرب العالمية الأولى فقام الإنجليز بعزل الخديوي، وهاجم شوقي الإنجليزي وقاموا بنفيه لبرشلونة لمدة 5 سنوات وهي تجربة تعلم منها بشكل كبير وجعلته نوعا ما إن الأمور تختلف، ولم يعد شاعر حاك الأمير وتحول لشاعر الشعب ثم انتقل للجيزة وعاش حياة قريبة من الاحتكاك بالشعب، بعد مجاورته للسلطة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك