تستمع الآن

عاطف بشاي لـ”بصراحة”: الدراما في حالة انهيار.. وكوميديا رمضان أصبحت “همبكة وسفه”

الأحد - ٠٢ يوليو ٢٠١٧

قال السيناريست عاطف بشاي، إن الدراما التليفزيونية بشكل عام إلا قليلا تعاني من حالة انهيار وتداعي مرعب ومستمر ومتفاقم ومتصاعد.

وأضاف في حواره مع يوسف الحسيني ببرنامج “بصراحة” على “نجوم إف إم”، يوم الأحد، أن مسألة انحدار الدراما لن تحل ببساطة لعدة أسباب منها أن البعض يتصور أن كتابة السيناريو مهنة وليست فنًا، حيث إن مهنة كتاب السيناريو قد تنتهي عقب عام أو عامين”.

وتابع: “نتيجة هذا الجهل بمهنة الكتابة كعلم وفن يحتاج موهبة ودراسة وثقافة عامة ظهرت ما يسمى بالورش، فأصبحنا أمام جلباب مهترئ، حيث يعمل مجموعة من البشر غير المتجانسين سويًا فيظهر السيناريو بهذا الشكل الذي لا يعتمد على فكرة أو مضمون دون أن يعلموا أن كاتب السيناريو مثل الشاعر”.

وعن المنتجين، أجاب عاطف بشاي: “حصل تطور مدهش في المنتجين حيث أصبحوا كشركات إعلان فحدث ما هو أسوأ، وأصبح المنتج يعمل على تسويق عمله كإعلان وليس كهدف”.

الدراما الهندية

وكشف بشاي عن سبب ازدهار الدراما الهندية، مؤكدًا: “الهندي يعتمد على الدراما العنيفة والصدفة ورحلة البطل الذي يعاني من ضربات القدر المستمرة وهذا سبب نجاحها”.

وأشار إلى أنه يستعد للقراءة من: رؤوف توفيق، وكمال رمزي، وماجدة موريس، وماجدة خير الله.

كما أوضح أنه لا يقرأ لأنواع من النقاد، هم: “العلاقات العامة الذي يتواجد في تجمعات الفنانين وله مصالح شخصية، والكاتب الصدفة، وأصحاب العواميد، والناقد الحنجوري والحاقد”.

وتابع: “هناك بلا شك ردة حضارية واضحة جدًا في مصر، ولا بد أن نعود لعشرينيات القرن الماضي بداية من محمد عبده وقاسم أمين، لأن كان في أجيال بتسلم بعضها من المفكرين”.

وشدد بشاي على ضرورة تصحيح الخطاب الديني بجانب حدوث ثورة ثقافية شاملة وتغيير للتعليم بشكل أساسي.

ألفاظ منفرة

واستطرد: “اللغة تدمرت كثيرًا والمسألة أصبحت بائسة جدًا، فهناك ألفاظ منفرة انتشرت، كما أن الظروف المادية القاسية والحياة بلا مشروع من أسباب ضعف الحب بين المصريين وبعضهم”.

وشدد: “باستثناء أعمال قليلة مثل الجماعة وواحة الغروب، إنما الحصاد الرمضانس ردئ جدا طبعا”.

وعن حل هذه الأزمة، أشار: “ستعالج لو الهرم المقلوب اتعدل، لو تم البدء بنظام إنتاجي ينتصر لو أنت طارح قضية لها قيمة.. ويطرح الخطوات التدريجية والمعالجة ومخرج واع ومستنير يناقش مع المؤلف القضايا المطروحة احنا محتاجين جيل ثاني خالص”.

همبكة

ووصف بشاي الكوميديا في الدراما التليفزيونية بأنها كانت (همبكة)، موضحا: “للأسف مؤلفين الكوميديا مش فاهمين يعني إيه كوميديا، الكوميديا من أرفع أنواع الفنون وهي دراما ومثلها مثل التراجيديا وهذا أوصل المؤلفين لإخراج لنا كوميديا السفه والعبط والزغزغة، بينما هي فيها كل شروط الدراما والمفروض يكون بها أحداث وتتصاعد وسراع وذروة وحل، الكوميديا تخاطب العقل والتراجيديا تخاطب الوجدان، فمثلا تطرح هموم وقضايا اجتماعية وسياسية وفلسفية تهمه وتسخر من عيوب الشخصية وعورات المجتمع وتلقي الضوء عليها وتنزع الأقنعة من الوجوه وقد تؤدي لثورة وتهز وعيك لمناقشة قضايا هامة وليست أشياء تافهة يتم استعراضها، وما عرض هو إهانة لهذا الفن الجميل”.

عادل إمام

وأكمل: “القناة المفروض تشتري العمل وليس النجم لكن حسابات الربح والخسارة والتجارية نظام كان متبعا وفيه أعمال جيدة وتعيش، مثل ليالي الحلمية ودموع صاحبة الجلالة وبوابة الحلواني أعمال اعتمدت على النص وعايشة لحتى الآن وصنعت نجوم، وقناة (ماسبيرو زمان) كشفت الفروق المرعبة بين ما يحدث الآن وزمان، والتردي شمل كل الأشياء فمن ضمنها الدراما ولا نفصل تردي مجتمع بكافة أنشطته عن تردي الدراما”.

وقدم بشاي العتاب للفنان عادل إمام بسبب مسلسله الأخير “عفاريت عدلي علام”، قائلا: “أنا مستغرب مما فعله عادل إمام، وأقول له عد إلى فنك الحقيقي والذي نحبه ونقدره، لما يعمل مسلسل يروج لفكرة الخرافة والعفاريت لا يمكن هذا ولم يضحك أحد على ما فعله”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك