تستمع الآن

جلال الشرقاوي: اقتبست “مدرسة المشاغبين” من خلال عملي بـ”النقراشي النموذجية”

الخميس - ٢٧ يوليو ٢٠١٧

قال المخرج المسرحي جلال الشرقاوي، إن مدرسة المشاغبين ليست هزلية كما يعتقد البعض لكنها كوميديا راقية للغاية، مشددًا على أنها ليست مأخوذة عن الفيلم الأمريكي “إلى أستاذي العزيز”.

وأكد الشرقاوي في برنامج “تعالى أشرب شاي” على “نجوم إف إم” مع مراد مكرم ، أن أحد المتاب الفرنسيين كتب المسرحية من 3 أجزاء، الجزء الأول يتحدث عن مدرسة المشاغبين والجزء الثاني يتناول حياته عقب دخول الجامعة، والجزء الثالث يتناول قصة حياتهم بعد مرور 50 عامًا وكيف أصبحت حياتهم، موضحًا أن الجزء الأول فقط هو الذي نفذ.

وأشار إلى أنه تمت ترجمة النص من الفرنسية إلى العربية عن طريق أستاذ المصنفات الفنية عبدالفتاح مصطفى، قائلا: “المسرحية ضربت وتر شديد الحساسية وهو العلاقة بين من يملك السلطة والشعب”.

وأوضح الشرقاوي أن المسرحية تناولت الصراع بين الجيل القديم والجيل الحديث، حيث مثل الأب والناظر السلطة والابناء يمثلون الشعب، مضيفًا أن الأمر متوقف على جيل يريد فرض سلطته وجيل شباب متمرد.

وكشف الشرقاوي عن مفاجأة بشأن المسرحية، قائلا: “عملت لمدة عامين في مدرسة النقراشي النموذجية، وشفت في المدرسة 10 أضعاف عن المعروض عرض في مدرسة المشاغبين، وليس سرًا أنني اقتبست معظم أجزاء المسرحية من خلال فترة تدريسي في النقراشي”.

وشدد المخرج المسرحي الكبير على أن مدرسة المشاغبين لم تفسد الجيل كما يقال، مؤكدًا: “كل الكلام عن هذا الأمر غير منطقي وغير معقول ومفتعل”.

وعن تنافس عادل إمام وسعيد صالح، أشار إلى أن سعيد صالح بدأ حياته الاحترافية قبل عادل إمام إنما كان الرهان على الثنائي، كما كان التنافس بينهما شريف وكانوا يساعدون بعضهما خلال أحداث المسرحية.

وتابع: “العيب الوحيد في المسرحية، أن الطلبة زودوها زيادة عن اللزوم في الارتجال وبالغوا فيه، ومنذ الليلة الأولى كانت الأنظار متجهة إلى سعيد صالح وعادل إمام ثم امتدت الأنظار عقب ذلك غلى أحمد زكي ويونس شلبي وهادي الجيار”.

المسرح السياسي

وأشار إلى أن أول مسرحية ظهرت في التاريخ الإغريقي كانت سياسية، موضحًا: “لا توجد مسرحية على وجه الأرض لم تناقش المسرح السياسي، فالتحدث في المواضيع السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية خصوصا في وقتنا الحالي تعتبر مسرح سياسي، لأن السياسة تصب في الاقتصاد وفي المجتمع حتى أصبح الثلاثة عنصر واحد”.

وتابع: “قررت تغيير نمط المسرح السياسي في مصر لأن الفنانين المسرحيين سواء كانوا مؤلفين أو مخرجين كانوا يتخفون وراء التاريخ ويلجأون للرمز أو الاسطورة الشعبية أو الإسقاط خوفًا من سيف الرقابة وعقاب السلطة، فعملت على تغيير المغزى عن طريق قول الحدث باسمه والشخصية باسمها، فمثلا في مسرحية (على الرصيف) تحدثت عن قناة السويس والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وبدأت في الاستعانة بالصوت والصورة في تجسيد الشخصيات المقصودة”.

غلق المسرح

قال جلال الشرقاوي، إن المسرح الخاص به واجه عقوبة الغلق 3 مرات، أول مرة كانت مع مسرحية انقلاب “أوبرا” وهذه أول أوبرا استخدمت فيها تقنية جديدة أطلق عليها “المسرح السحري” حيث تم المزج بين المسرح والسينما.

وأكمل: “ظللت لمدة عامين أذاكر وسافرت 3 مرات للخارج لدراسة الأمر وأحضرت 22 خبيرًا واشتريت أجهزة بـ 400 ألف دولار، كما أن الرواية كلفتني 3 ملايين جنيه لكنها لم تسدد تكاليفها وسددت ديوني خلال 4 سنوات”.

وتابع: “المسرح كان بالوني وقررت تغيير الشكل الخارجي له ليتوافق مع المسرحية الجديدة، إلا أنني فوجئت بغلق المسرح بحجة عدم الحصول على تصريح لإجراء تعديلات، فتم تشميعه بالشمع الأحمر”.

وعن المرة الثانية، قال: “مسرحية (دستور يا سيادنا) هي السبب وهي تتحدث عن شاب جامعي وشابة جامعية ظروفهم صعبة فالشاب قرر يترشح للرئاسة أمام الرئيس الأسبق حسني مبارك وكان يقوم بها الفنان أحمد بدير، وعقب مرور 15 يومًا على عرضها فوجئت بقوة أمنية كبيرة يترأسها مدير أمن القاهرة في مكتبي ويطالبني بإلغاء العروض وغلق المسرح، واتفقت معه على ذلك لكن في العرض الأخير للمسرحية قبل الغلق خرجت في أثناء المسرحية وشكوت من قرار الغلق أمام الجماهير الحاضرة، وانفجرت الصالة عقب ذلك”، وتم غلق المسرح وتشميعه لمدة 7 أيام ثم عادت للعرض مرة أخرى”.

وأشار إلى ان المرة الثالثة التي واجه فيها المسرح الإغلاق، كان عام 2008 عندما شرع في عرض مسرحية “في المزاد” للكاتب محسن الجلاد، موضحا أن الرقابة رفضتها ثم تقدمنا بنتظلم ووافقت بعد ذلك، لكن عندما عرف أنني من سأخرج المسرحية على مسرحي تم إصدار قرار بهدم المسرح بحجة أنه غير مطايق للمواصفات، ولا بد من إزالته خلال 10 أيام، ورفضت الإمضاء على محضر هدم المسرح والقضية مستمرة حتى الآن في المحاكم، حيث أصدر النائب العام قرارُا بعدم الهدم إلا بعد الانتهاء من القضايا المرفوعة.

مسارح الشباب

وهاجم لمخرج المبر مسارح الشباب خاصة تياترو مصر ومسرح مصر، قائلا: “هم ليس لهم علاقة بالمسرح وليس لهم علاقة بمصر، لأن هناك تفاهات وبذاءات موجودة، ويجب محاربة هذا النوع من المسرحيات.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك