تستمع الآن

المخرج مجدي أحمد علي لـ”بصراحة”: ثورة 23 يوليو أنجزت كثيرا و”تحامقت” أيضا

الأحد - ٢٣ يوليو ٢٠١٧

استضاف يوسف الحسيني، عبر برنامج “بصراحة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، المخرج الكبير مجدي أحمد علي، للحديث عن ثورة 23 يوليو 1952 والتي يوافق ذكراها اليوم.

وقال علي: “مفيش حاجة في الدنيا كاملة مكملة، والناس بتعامل الظواهر التاريخية بأثر رجعي، الآن مثلا كلمة العسكر تعتبر بغضية وزمان لم تكن كذلك على الإطلاق، لم يكن بالجيش المعني الحالي اللي هو الوطني وفيه أبناء الشعب العاديين، كانوا موجودين كجنود عاديين، وكان معرضين للتنظيمات المنتشرة وقتها وكانوا منفتحين ولم يكونوا معزولين عن الحالة الاجتماعية، وكان أفكارها عن الحرية والأدب والفن لم يكن بالمنطق الذي نجره بأثر رجعي على كل ما هو عسكري، شارل ديجول مثلا قال سأعمل إصلاحات قوية في فرنسا ولو لم أخذ 60% من الأصوات سأرحل وبالفعل رحل وبدأت حياة جديدة في فرنسا، والموضوع مش مين لابس أنهي بدلة المهم داخلك أنهي عقلية”.

الثورة أنجزت

وأضاف: “التعليم العام زمان كان هو التعليم الحقيقي وكان اللي يروح مدرسة خاصة يعتبرونه فاشل، والأمر مرتبط بشكل الإدارة، والثورة أنجزت كثيرا وتحامقت أيضا، منها حماقة 67 وإلى الآن لم نتخلص من هذه الهزيمة”.

وعن أسباب حنين الشعب للماضي، شدد: “كآبة الواقع تجعل الناس تندفع للأمام لتغيير المستقبل وهو الشيء الصعب وهذا ما أدعو له بصرف النظر عن التوقف أمام أسبابه، أو الأسهل الرجوع لجنة الوراء والزمان، وهذا موجود حتى على مستوى السينما ويقولون لك أفلام زمان كانت أفضل، وبأثر رجعي لا يصح محاكمة التاريخ، الناس الآن تعلمت لغة جديدة للسينما وأصبح على المستوى التقني هائل جدا وشباب ينافس في المهرجانات العالمية بشكل قوي وعدد المخرجين زاد جدا، وكان عندنا طبعا مخرجين عظام ولكن هم جيدين في وقتهم، الحنين للماضي هو هروب من الواقع، ولتغييره علينا الاتجاه للأمام ووضع معطيات والعمل على تغييرها وهو الأصعب والأهم والأكثر إلحاحا، طبع افيه أخطاء عملناها وحتى الشعب وصل لمرحلة من التراخي، وفيه مسؤولية إدارة كبيرة استكانت لفكرة تخدير وتسكين الشعب، ليس حلا أبدا العودة للماضي، المجتمعات الأوروبية يقولون أن أمس ماضي سحيق، تأمل خطواتنا السابقة يجيب التخلف”.

أزمة السينما

وعن رأيه في أزمة السينما المصرية ورأيه في جملة “الجمهور عايز كده”، قائلا: “السينما مرت بفترات عديدة، لكن الأكيد من المستحيل اختصار الشعب والجمهور ومشكلة السينما في كلمة، هي عملية مركبة تخص تطور اجتماعي سياسي ونفسي لأن الشعوب لها مزاج مهم، وقت عرض فيلم (الأرض) للفنان محمود المليجي كان أبطاله فلاحين وكان فيه انفتاح عليها وجمهور الفلاحين دخل السينما وقتا، لكن الآن لن تجد هذا لا فيه فيلم بطله فلاح أو عامل، وحتى الجمهور المستهدف تغير”.

وتابع: “دور العرض السينمائي انتهت من كل الريف المصري محافظات كاملة مفيهاش دار عرض واحدة، المعنى الحرفي أنت منعت الناس من المشاهدة مستبدلا إياهم بالتليفزيون وهي حالة مختلفة، فالسينما تعني حالة ديموقراطية مثالية وحرية اختيار واطلع برأي من الفيلم، فهي كارثة حقيقية بكل المعاني أن تجد بلد بها 100 مليون نسمة وتجد كل 2 مليون لهم سينما، حسب الإحصائيات، على الدولة اعتبارها صناعة لا تعتبرها رسالة أو قوة ناعمة، امنحها أماكن لو الـ500 دور عرض أصبحوا 5 آلاف سيكون فيها صناعة ستدر أموال أكثر من السياحة والبترول، لو الحكومة مش قادرة امنحوها للصينيين أو اليابانيين يبنوها، فيه إدراك عندهم وأهمية لدور العرض، أنت تريد فقط مكان مناسب ومرافق وإعفاء من الضرائب بالتالي ستنشئ روح مختلفة ومقاومة للتطرف ستعمل ثورة في البلد، ولا يمكن اعتبارها كصناعة الملاهي الليلية، فنحن يتم معاملتنا بحقارة جدا وتؤخذ الضرائب من الشباك، محملا بذلك على الصناعة وعلى الجمهور، وترى في النهاية الرقم الضريبي تافه، انهضوا بها أولا ثم حاسبوها ضريبيا، لو لم ينشأ لدى الدولة فكر أنها صناعة مهمة ويجب دعمها ثم دعها تنطلق”.

وأردف: “أيضا الرقابة، فالسينما تغير تغيير بطئ في أخلاق الناس، فالمهم عمل براحات رقابية وليس الإحكام الشديد، والمهم عمل شبكة توزيع عالمية لكي تخرج أفلامنا في الخارج، وحتى لو تصل إسرائيل فأنا أريد التأثير على الناس هناك وسواء أردت أم لم ترد فهم يأخذون أفلامنا ويعرضونها بكثافة شديدة جدا، هذه معركة يجب أن تخوضها دون أي تحفظات سياسية، وحضارتك هي القوية وقابلة لاختراق الحضارات الأخرى”.

وتساءل: “هل مفيش مكان أو قصر من القصور القديمة اللي العالم كلها تستغلها ثقافيا نقدر نستغله نحن أيضا، هي قصور مليئة بالخفافيش والفئران ومؤسسات حكومية لا يفعلون بها شيء، مبنى الحزب الوطني لماذا لا يحول لمركز ثقافي مبنى وزارة الداخلية الذي أخلى قريبا من وسط البلد هل لا ينفع يتحول لمكان ثقافي ودور عرض سينمائية، هي أمور تأكل الناس ويخلق المحرك الحقيقي للتنمية ويجد لك مجموعة من المتفائلين ولو عددنا فوائده سنجدها أهم من الأكل والشرب”.

الضباط الأحرار

بينما تحدث الحسيني، عن ثورة 23 يوليو والأسباب الرئيسية وراء قيامها.

وقال الحسيني، إن الأسباب الرئيسية لقيام الثورة يعود إلى انتشار الفقر والظلم، بالإضافة إلى عدم وجود عدالة اجتماعية أو صحية وعدم وجود وظائف، موضحًا أن الدولة المصرية قبل 23 يوليو كانت تعاني من فقر شديد.

وأشار إلى أن الثورة حاولت إعادة توزيع الملكيات الزراعية وهو ما خلق لها شعبية كبيرة بين الفقراء وقطاع كبير من المصريين.

وتابع الحسيني: “التنظيمات في ذلك الوقت كانت منقسمة إلى قسمين إسلامية تنتمي إلى جماعة الإخوان ويسارية، وكان الشباب في الصيف يختارون الانضمام إلى الأقرب لهم”.

وشدد على أن حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان تشكيله العقلي يعود إلى فكر محمد بن عبدالوهاب مؤسس الحركة الوهابية.

وأكمل: “لو فشلت الثورة كنا هنشوف أكبر من مرحلة شنق الضباط الأحرار، فكان سيتم التنكيل بكل المعارضين وبكل الأحزاب الموجود في ذلك الوقت”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك