تستمع الآن

الكاتب الصحفي محمد توفيق لـ”لدي أقوال أخرى”: إحسان عبد القدوس هو من كشف صفقة الأسلحة الفاسدة أيام الملك فاروق

الأربعاء - ١٢ يوليو ٢٠١٧

تحدث الكاتب الصحفي محمد توفيق عن كتابه الجديد “الملك والكتابة.. قصة الصحافة والسلطة في مصر”، خلال حلقة، يوم الأربعاء ببرنامج “لدي أقوال أخرى” مع الكاتب إبراهيم عيسى، على “نجوم إف إم”.

وقال توفيق إنه عكف في كتابه الجديد على تأريخ الصحافة الورقية خلال الفترة الماضية، مشددًا على أن تاريخ الصحافة المصرية عظيم ويتزامن مع تاريخ مصر، مضيفًا: ” لا نستطيع فصلهما عن بعض”.

وتابع: “جبت تاريخ 50 سنة صحافة واشتغلت سنة بسنة، لكن تاريخ بداية المهنة، لأنني كنت مقررا أن أبدأ من عام 1798 من وقت حضور المطبعة لكن ضعف المراجع كانت سببًا في عدم إكمال الأمر”

وأشار توفيق، إلى أن تاريخ الصحافة لم يكتب بشكل كامل وإنما توجد بضع كتب فقط، قائلا: “ده أكتر شيء خضني لأن مذكرات الصحفيين الكبار فيها شح كبير”.

ونوه بأن آخر مرجع للصحافة المصرية صدر في الأربعينات، مشددا على أن تاريخ الصحافة “دون أب” ولا يوجد أي شخص تصدى لذلك.

وتابع: “حاولت أن أحقق 3 معايير في كتابي، المعيار الأول هو الزمن حيث عملت على التفرقة بين الخمسينات والستينات، والعامل الثاني هو الكواليس حيث أبرزت الشهادات المختلفة وكواليس الأحداث، والعامل الثالث هو مانشيتات الصحفية حيث إنها كانت تعكس اهتمامات المجتمع في ذلك الوقت”.

وأكد توفيق خلال البرنامج، أن الكاتب إحسان عبدالقدوس هو أهم صحفي في مصر، لأنه كشف عن مصير صفقة الأسلحة الفاسدة والتي كانت سببًا من أسباب قيام الثورة آنذاك.

تاتا زكي

وتطرق توفيق للحديث عن إحدى القصص الموجود في الكتاب باسم “تاتا زكي”، موضحا: “تاتا زكي كان مانشيت في أخبار اليوم، ويقول (اختفاء أجمل سيدة في مصر) والمانشيت كان عريضا وبالأحمر، وأول واحد غضب من هذا الموضع الرئيس جمال عبدالناصر، وهي سيدة ذهبت للراحل علي أمين في جريدة أخبار اليوم، وكانت تكره زوجها وقررت تتزوج شخص من العائلة المالكة السابقة، وقالت له إنها تريد ترك زوجها وبالفعل حجز لها غرفة في فندق وكل يوم يأخذ منها تصريحات للجريدة والناس انصرفت عن متابعة إنجازات الثورة وعبدالناصر ومركزة مع تاتا زكي، وبالتالي طلع الرئيس وهاجم أخبار اليوم وقال إن صحف الإثارة والصفراء ضيعت الدنيا وسابت الكادحين وتهتم بأخبار المترفين والمرفهين، وكان يتحدث عن كفر البطيخ وعُمل عنها عشرات التحقيقات آنذاك بسبب ذكر الرئيس للقرية، وهذا الأمر كان تمهيدا لتأميم الصحافة في السنة المقبلة، وكانت الفكرة إن الصحف ملك أشخاص فروز اليوسف كانت ملك فاطمة اليوسف، وعلي ومصطفى أمين كانوا أصحاب أخبار اليوم، والفكرة هي تحويلها من ملكية أفراد لملكية الدولة”.

مصرع السفاح

وانتقل توفيق للحديث عن قصة فيلم “اللص والكلاب” للفنانة شكري سرحان وكمال الشناوي، وكيف تحولت من قصة صحفية إلى عمل روائي إلى فيلم، وأشار: “القصة ممتعة في المطلق وكانت في سنة 60 وأخبار اليوم كتبت مانشيت عريض أنه تم رصد مبلغ مالي للقبض على السفاح سعيد مهران، والكلاب هي من مشيت وراء رائحة مخبأ السفاح ودارت معركة مع الشرطة وهو طلب حينها يقابل زوجته والأستاذ محمد حسنين هيكل، وكان فيه روايتين لقتله أنه قتل بـ17 رصاصة وأخرى أنه قتل برصاصة واحدة فقط، ولما ذهبت الشرطة لمنزله وجدوه كاتب مذكراته وذكر أنه يريد إهدائها لأستاذ هيكل، وكان حدثا كبيرا له علاقة بصميم المجمع وكان حديث المجتمع وله علاقة وتأثره بالصحافة، وهو ظاهرة في حياتنا الصحفية والسياسية، وكتب عنها نجيب محفوظ رواية وسنة 62 تحولت إلى فيلم، وأداء كمال الشناوي في الفيلم أعتبره أهم فنان جسد دور الصحفي، لأن هذه الأدواء كانت مقسمة نوعين، نوع ليس له علاقة بالصحافة نهائيا، والنموذج اللي لعبه كمال الشناوي وترى الصحفي بجد ليس جاهلا ومثقف ويؤثر في الشخص بعيدا عن انتهازيته وكان مذهلا وكأنك تراه صحفي ويؤدي دوره من الداخل بالثقافة والعمق الذي يليق بصحفي بهذا التوهج”.

هيكل وعبدالحليم حافظ

وتطرق توفيق للحديث عن عهد صحافة الأهرام في عام 1957، قائلا: “أطلقت على هذا العام (وجاء هيكل)، لما تولى في يوليو 57 رئاسة تحرير الأهرام، وكان عنده 34 عاما ليتولى رئاسة تحرير أقدم صحيفة في مصر وكانت وقتها توزع 60 ألف نسخة، وبشارة وسليم تقلا فكروا في شاب جديد لإنقاذ الصحفية ففكروا في هيكل وكان عنده تجربة ناجحة في (أخر ساعة)، وقربه من الرئيس كان لاعب دورا كبيرا أيضا، والجزء الأخر كانوا يريدون مهارات جيل جديد وهو من وضع صورة في الصفحة الأولى للأهرام وهو أمر لم يكن متبعا وكان يعتبر إهانة للجريدة الكلاسيكية وقتها، وقدر يستوعب الأهرام ويأخذها في سكته، وقدر يجمع بين روز اليوسف وأخبار اليوم أي استخدام الحدث بشكل يومي واستقدام كتاب كبار، واي صحفي يطلع من مصر كان يخرج من أخبار اليوم أو روز اليوسف، وعبدالحليم كان مفاجأة وهو كان كاتب مذكراته وعنده 28 سنة، ولو حدث مثل هذا الأمر في وقتنا هذا سنضحك على من يفعل هذا، وكانت مذكرات رائعة عن علاقته ببعض الفنانين، وقبل وفاته نشرت مرة أخرى مذكرات له مع أخبار اليوم، وحكى في هذه الفترة عن تعرضه للضرب من الجمهور وقدمها هو في أحد أفلامه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك