تستمع الآن

“الحكام الأجانب”.. أزمة كل موسم بين الأهلي والزمالك و”انسحاب” وراء الاستعانة بهم

الإثنين - ١٧ يوليو ٢٠١٧

أزمة تتكرر كل موسم بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك واتحاد الكرة بسبب “التحكيم”، تلك القصة الأزلية التي لم نجد لها حلا حتى الآن وتستمر منذ التسعينات إلى وقتنا هذا.

وتقام اليوم الإثنين، مباراة القمة بين الأهلي والزمالك على استاد برج العرب في إطار المباراة الختامية لبطولة الدوري الممتاز بطاقم تحكيم بقيادة الأسكتلندي “ويليام كولوم”.

وحسم الأهلي لقب الدوري الممتاز لصالحه بعدما تعادل مع مصر المقاصة بنتيجة 2-2 في مباراة الجولة الـ30، بينما يحتل الزمالك المركز الثالث برصيد 66 نقطة.

التحكيم المصري لمباراة القمة محرم على الحكام المحليين بسبب اعتبارات تتعلق بالنزاهة التحكيمية وخوفًا من تدخل العواطف وتأثيرها على القرارات خلال المباراة – على حد قول المسؤولين في الناديين.

لذا يلجأ اتحاد الكرة إلى الحكام الأجانب منعًا للمشاكل والاتهامات، لكن بداية ظهور التحكيم الخارجي في لقاءات القمة ليس وليد الصدفة أو قرار بين يوم وليلة، لكن خلف الأمر أزمة كبيرة تم إخمادها حتى تفجرت عام 1996، والذي يعتبر الموسم الأشهر في تاريخ التنافس على لقب الدوري بين قطبي الكرة.

ونتطرق في هذا التقرير إلى قصة “التحكيم الأجنبي” ومن المسؤول الرئيسي في الاعتماد عليهم حتى وقتنا هذا:

بدأ الأمر عام 1955 حيث اختير الحكم الإنجليزي ماكميلان لإدارة لقاء القمة في الدوري المصري بين الأهلي والزمالك، بقرار من المشير عبدالحكيم عامر رئيس اتحاد الكرة، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابى بهدف لكل فريق.

عقب تلك المباراة، اعتمد اتحاد الكرة على الحكام المصريين لإدارة المباراة، وأسندت القمة عام 1966 إلى الحكم صبحي نصير، لكن اندلعت أحداث شغب خلال تلك المباراة ألغيت على إثرها المباراة واعتمدت النتيجة لصالح الزمالك 2-0.

وتراجع الاتحاد عن قرار الاعتماد على الحكام المصريين، وأسند مباراة الدور الثاني للبطولة للحكم اليوناني خوسيلوس.

وفي عام 1967 أسندت المباراة إلى اليوناني ديمتري، وفي 1972 إلى الإيطالي بريوني، وفي 1974 إلى الإيطالي كاكاوجوليو، واستمرت تلك السياسة على هذا المنوال حتى عام 1996.

موسم 1996

موسم 1995 – 1996، هو الموسم الذي اتخذ بسببه قرارًا نهائيًا بالاعتماد على الحكام الأجانب في أثناء لقاءات الزمالك مع الأهلي، بسبب ما حدث من الحكم المصري قدري عبد العظيم، وانسحاب الزمالك من المباراة.

وانسحب الأبيض من مباراته أمام الأهلي، بعدما نجح حسام حسن في تسجيل ثاني أهداف الأحمر خلال اللقاء، وهو ما اعترض عليه لاعبو الزمالك بحجة التسلل، وألغي اللقاء بنتيجة 2 -0 للأحمر.

هذه المباراة غيرت معالم التحكيم في لقاءات القمة نظرا لما أحدثته من ردود أفعال واسعة عند الجمهور الزملكاوي في الشارع الكروي المصري.

تشير الإحصائيات إلى أن 66 حكمًا أجنبيًا أداروا لقاءات القمة السابقة من 22 دولة أوربية وعربية وإفريقية وكانت الأكثرية لحكام إيطاليا الذين أداروا 18 لقاءً يليهم حكام فرنسا برصيد 7 مواجهات مرورا بحكام اليونان 6 مباريات.

وأدار الحكام الإنجليز 4 مباريات، يليهم إسبانيا والدنمارك وبلجيكا والمجر بلقاءين قمة.

الحكام العرب

يعد التونسي عبدالعال ناصري هو أول حكم عربي يدير لقاء القمة عام 1990، ثم جاء الحكم السوري جمال الشريف في 1991، 1993 ثم الإماراتي عبدالعزيز الملا في يونيو 1993، ليعود جمال الشريف لإدارة القمة رقم 72 في سبتمبر 1993.

حكم القمة 114

اختار اتحاد الكرة، الحكم الأسكتلندي ويليام كولوم لإدارة مباراة القمة 114 بين الأهلي والزمالك على استاد برج العرب بالإسكندرية.

عمره 38 عامًا، وولد في 18 يناير عام 1979 بمدينة جلاسكو الاسكتلندية، ويعمل مدرسًا.

بدأ مشواره مع التحكيم عام 2000، حيث انضم لقائمة الحكام المحليين في اسكتلندا، ليدير مباريات الفرق الصغيرة في دوري القسم الثاني، قبل أن يتألق ويتم تصعيده إلى الفئة الأولى من الحكام عام 2004.

حصل كولوم على فرصة إدارة أول مباراة في الدوري الأسكتلندي الممتاز عام 2005، ثم تمكن من الحصول على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عام 2006.

ولم يسبق للحكم الأسكتلندي، إدارة أي مباراة في قارة إفريقيا طوال مسيرته التحكيمية.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك