تستمع الآن

“وجدتها”.. زوجة مخترع السبب في بداية شهرة السيارات

السبت - ٢٤ يونيو ٢٠١٧

تعد السيارات الاختراع الأكثر تأثيرا في حياة الإنسان، وتطورها ساهم في تغيير ضخم في أسلوب الحياة في معظم أنحاء العالم، حيث لم يحدث أي ختراع تقني يؤثر في المجتمع بقدر ذلك الاختراع، كما أنها ساهمت في نقلة نوعية كبيرة في أسلوب حياة المواطنين.

وقالت مريم أمين في برنامج “وجدتها” على إذاعة “نجوم إف إم” اليوم السبت، إن السيارة ليست اختراعا منسوبًا لشخص واحد فقط، وإنما هي نتاج أفكار مخترعين في بلاد مختلفة.

فشل التجربة الأولى

بداية اختراع السيارة “الأتوموبيل” كما كان يطلق عليه قديما، كانت قبل ٢٤٠ عاما حينما اخترع الفرنسي “جوزيف نيكولا” سيارة تعمل ذاتيا، إلا أن السيارة كانت ثقيلة جدا وبطيئة وسرعتها كانت في سرعة المترجلين.

وتابعت: “كان في تجربتين ولكن كان مصيرهما الفشل، الأولى كانت للمخترع السويسري فرانسوا إيزاك دوليفا حيث صمم المحرك الداخلي (الموتور) واعتمد في تشغيله على الأوكسجين والهيدروجين لكنه فشل، والتجربة الثانية تعود إلى صاموئيل براون وصاموئيل موري حيث انتجا سيارات بمحركات داخلية لكنها كانت رديئة”.

عقب ذلك تمكن المخترع الألماني نيكولاس أوتو من إحداث ضجة عندما وضع أول تصميم محرك احتراق داخلي يعمل بالبنزين وبنى أول محرك رباعي أشواط في التاريخ عام 1876.

وتعد دورة عمل المحرك التي اخترعها أوتو تدرس حتى الآن في العالم، واستطاع تشغيل الموتور على دراجة من عجلتين.

وتابعت مريم أمين: “التجربة الناجحة التي يتحدث عنها التاريخ تعود إلى اسمين هما كارل بانز، وغوتليب دايملر، حيث استطاع الثنائي اختراع سيارات مزودة بمحرك بنزين وأدخلا العالم في مرحلة تصنيع السيارات”.

بانز أول من صنع سيارة من 3 عجلات عام 1886، وعقب ذلك استطاع تصنيع سيارة بـ4 عجلات عام 1891، فيما تمكن داملر من صنع سيارة على 4 عجلات ذاتية الدفع تعتمد على محرك أوتو عام 1885.

إعلان سبب الشهرة

كانت زوجة بانز تشجعه دائمًا على تطوير اختراعه، حتى اخترع سيارة بمحرك وسجل براءة الاختراع، وتوجهت زوجته عقب ذلك إلى أشهر مصور في المدنية بهدف تصوير السيارة وتسويقها ونشرت الصور في الصحف المحلية بعنوان “أول سيارة تعمل بالدفع الذاتي ووسيلة مدهشة للانتقال وسيقيم بانز معرضًا لسيارته يوم الأحد أمام منزله والدعوة عامة”.

تسبب الإعلان في حالة من الضجة بين صفوف المواطنين، وعارض عدد من رجال الدين الفكرة واتهموا بانز بالدجل، حتى تجمع المواطنون أمام منزل كارل وأجرى التجربة بنجاح وسط ذهول الجميع.

زوجة بانز، قامت بمغامرة كبيرة حيث اصطحبت أولادها وسافرت إلى والدتها بالسيارة، ثم أرسلت برقية لزوجها تؤكد أن كل الأمور على مايرام.

وانهالت العروض من الشركات على كارل، وبدأت مرحلة تصنيع السيارة مع وجود معارضة إما عن تعصب ديني أو احتجاج على العوادم التي تخرجها تلك السيارات.

وأسس بانز عقب ذلك، شركته الخاصة لصنع المحركات، فيما كان داملر ابتكر سيارته وزودها بمحرك يعمل بالغاز، وطور كل منهما سيارته حيث أسس داملر مصنعه في شتوتجارت بألمانيا، وبدأت المنافسية وتوالت الابتكارات.

أول أتوبيس في التاريخ

صنع بانز أول أتوبيس في التاريخ عام 1895، ورد داملر بتصنيع أول عربة شحن كبيرة عام 1896.

حكاية مرسيدس

انتشرت سيارات داملر في الأسواق، وذهب إليه التاجر النمساوي المغرم بالسيارات إيميل جانغ، وطلب منه 36 سيارة وكان ثمنهم 550 ألف مارك ذهبي، بشرط تغيير اسم السيارات من داملر إلى مرسيدس، مع الاحتفاظ بحق توزيع هذه السيارات في النمسا والمجر وفرنسا وأمريكا وبلجيكا.

“مرسيدس” كانت ابنة التاجر النمساوي، ووافق داملر على الصفقة ومن هنا كانت مرسيدس الاسم الأشهر في عالم السيارات.

مرسيدس بنز

لما اشتدت المنافسة بين بنز ومرسيدس في صناعة السيارات ومع تفوق الشركتين على مستوى العالم، اندلعت الحرب العالمية الأولى وتأثرا بالحرب.

وعقب انتهاء الحرب، قرر الطرفان دمج الشركتين معًا وأصبحت مجموعة واحدة هي “داملر بنز”، وبدأت إنتاج السيارات وتحسن كبير في الأداء والمبيعات.

الطفرة الحقيقية في صناعة السيارات، كانت عن طريق هنري فورد الذي بدأ في انتاج السيارات على نطاق واسع، وكان يخفض زيادة الربح عن طريق زيادة الإنتاج، وعقب ذلك تحولت السيارة من وسيلة للأثرياء إلى وسيلة لكل الناس.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك