تستمع الآن

“وجدتها”.. رحلة القلم من أعواد الخشب إلى الفلوماستر

الخميس - ٠٨ يونيو ٢٠١٧

يعد القلم من أهم وأقدم الأدوات التي اخترعها الإنسان، حيث كان السومريون هم أول من ابتكروا قلم الكتابة مطلع القرن الرابع قبل الميلاد، وكان القلم السومري عبارة عن عود من الخشب يكتب به على ألواح من الطين اللزج ثم يجري تجفيفها بوضعها في الشمس، كما صنع المصريون القدماء أقلامهم من القصب.

وجاء التطور في ابتكار القلم، بحسب ما قرأته مريم أمين على مستمعيها في برنامج “وجدتها”، عن طريق الاستعانة بالريشة والحبر، وكانت البداية في اليونان ومنها انتشرت في أرجاء أوروبا قبل أن تصل لبلاد المسلمين، قبل أن يطلب المعز لدين الله الفاطمي من القاضي النعمان بن محمد صناعة قلم من الحبر يكتب باستمرار بدلا من الريشة، وهو ما نجح فيه بالفعل بصنع قلم من الذهب أصبح بمثابة الشكل الأولي لأقلام الحبر.

وحرص البريطانيون على ابتكار الريشة المعدنية عام 1830 في مدينة برمنجهام والتي عرفت لفترة طويلة فيما بعد كمهد لأدوات الكتابة.

القلم الحبر البريطاني

وشهدت صناعة الأقلام طفرة باكتشاف الجرافيت في مقاطعة يوركشاير البريطانية، ليتم ابتكار القلم الرصاص الذي لا يربطه بالرصاص شيء سوى لونه، وكان يغلف بالخشب.

وجاءت القفزة الحقيقية في صناعة الأقلام عن طريق البريطانيين أيضا بابتكار القلم الحبر بشكله التقليدي المعروف حاليا والذي يحتوي على خزان يملأ بالحبر السائل عام 1864، قبل أن يبتكر عالم أمريكي القلم الجاف المكون من رأس على هيئة جسم كروي صغير به ممرات متناهية الصغر، وعندما يتحرك الرأس ينساب الحبر الجاف في سن القلم.

القلم السومري

وأبى اليابانيون أن يمر الأمر بدون أن يضعوا بصمتهم، ليتمكنوا من ابتكار الأقلام الفلوماستر في سبعينات القرن الماضي، والذي يعد بمثابة التطور الأخير للشكل التقليدي للأقلام.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك