تستمع الآن

“وجدتها”.. تعرف على الصدفة وراء اختراع “المايكرويف”

الجمعة - ٢٣ يونيو ٢٠١٧

الصدفة فتحت بابًا نحو اختراع جديد أفاد البشرية، وقطعة حلوى صغيرة كانت سببًا في بزوع اسم العالم بيرسي سبنسر الذي اخترع جهاز المايكرويف، وأصبح السبب في تسهيل حياة الملايين.

وقالت مريم أمين في برنامج “وجدتها” عبر إذاعة “نجوم إف إم” اليوم الجمعة، إن المايكرويف اختراع يوجد في معظم المنازل ويستخدم لطهي وتسخين الطعام، موضحة أنه يباع بسعر مناسب وأحجام عديدة نظرًا لسهولة استخدامه وسرعة عمله.

وتابعت: “اخترع الجهاز في أثناء الحرب العالمية الثانية عن طريق العالم بيرسي سبنسر عن طريق الرادار المغناطيسي (الإشعاع المغناطيسي) بطول موجي يتراواح بين 1 مللمتر و30 سم”.

اختراع المايكرويف جاء بالصدفة، حيث بدأ الأمر في مصنع ماجنترون وهو عبارة عن مصابيح إلكترونية لها القدرة عالية جدا تستخدم في الرادارات، حيث لاحظ المندسون العاملون في شركة “رايثون” شعورهم بالدفء عندما اقتربوا من “الماجنترون” في أثناء وضع التشغيل، وازدادت هذه الظاهرة عندما بدأ الاعتماد على الماجنترون “الموجات المكرووية” عام 1945.

وصدفة أخرى وراء اختراع المايكرويف عندما عندما كان سبنسر جالسًا في مقر عمله في شركة رايثون منهمكًا في صناعة أحد أجهزة الرادار، وعندما مد يديه في بنطاله فوجيء بقطعة الشيكولاته في جيبه قد انصهرت تمامًا على الرغم من برودة الغرفة، ومن هنا بدأ العمال في تسخين الطعام بوضعه بجوار الماجنترون.

فكرة عمل المايكرويف

يعمل الميكرويف من خلال إنتاج موجة تقدر بـ 2.45 جيجا هيرتز، من شأنها تسخين الدهون والسكريات والماء، وذلك من خلال إكساب هذه المواد الغذائية طاقة ذبذبية عالية، فتبدأ بالتصادم مما يُنتج الطاقة الحرارية اللازمة لعملية الطهي والتسخين.

وتبدأ العملية عن طريق مرور التيار الكهربائي من مصدر الطاقة للفرن، فيتضاعف الفولت الناتج فيتولد ذبذبة كهرومغناطيسية تمر خلال جزيئات الطعام حتى يتوقف ويخرج الطعام ساخنًا.

وتابعت مريم أمين: “الفخار والبلاستيك والزجاج لا يمتص الأشعة، على عكس المواد المعدنية التي تعكسها وتنقلها”.

الموجة المستخدمة

الموجة المستخدمة في الجهاز هي 2.45 ميجا هرتز وتسخن فيها الموجات، المياه والدهون والسكريات عبر امتصاصها لتكسبهم عقب ذلك طاقة تتذبذب بدرجة كبيرة وتبدأ بالتصادم فيما بينهم لتنتج حرارة التسخين اللازمة لإتمام العملية، علمًا بأن عملية الطهي تتم بالداخل والخارج”.

وظهر أول فرن بيعمل بالميكرويف في الأسواق عام 1953، لكنه لم يستخدم منزليا وبلغ ارتفاعه مترين وبلغ وزنه حوالي 350 كيلوجراما وتساوى سعره مع سعر السيارة آنذاك.

هل المايكرويف آمن؟

على الرغم من مرور نصف قرن على اختراع المايكرويف، إلا أن هناك شكوك تراود المستخدمين بشأن درجة أمان هذا الفرن، لكن الكثير من الحكومات المصنعة للمايكرويف أدركت خطورة تسرب الأشعة من الفرن لجسم الإنسان، فوضعت مواصفات واشتراطات تمنع تسرب الموجات الكهرومغناطيسية منه إلى خارج المحيط، وهكذا ضمنت أن جميع الأفران التي انتجت عقب أكتوبر 1971 لا بد أن يكون لها شهادة خاضغة للاشتراطات السابقة.


الكلمات المتعلقة‎