تستمع الآن

“وجدتها”.. “الحب” وراء اختراع “غيَّر من مسار البشرية”

الثلاثاء - ٢٠ يونيو ٢٠١٧

يعدّ التليفون أو الهاتف، أحد الاختراعات التي ساهمت في تطوير العالم الحديث بل وغير مسار البشرية إلى الأفضل. لكن يجهل الكثيرون القصة الحقيقة وراء ظهوره للنور بل ويجهلون مخترعه الحقيقي.

وقالت مريم أمين في برنامج “وجدتها” اليوم الثلاثاء عبر إذاعة نجوم “إف إم، “الهاتف جاء من الفعل الماضي “هتف” وهو بمعنى نادى وفتح فمه وتكلم، أما الهاتف بشكل عام وكما هو معروف هو جهاز يستخدمه الإنسان لينقل صوته من مكان إلى آخر في ثوانٍ معدودة.

وتابعت: “الشرط الوحيد لانتقال هذا الصوت هو توفر جهازي هاتف يكون أحدهما عند المرسل والآخر عند المُستقبل”.

من اخترع الهاتف؟

كان الاعتقاد السائد عند الباحثين والناس أنّ مخترع الهاتف هو المهندس ألكسندر بيل إلى أن جاء الكونجرس الأمريكي عام 2002 وأخبر العالم كله أنّ المهندس الإيطالي أنطونيو ميوتشي هو صاحب هذا الاختراع العظيم، وأن ألكسندر بيل إنما كان المنفذ لهذه الفكرة من مخططات المهندس الإيطالي، لذلك وجب تغيير الكثير من المناهج العربية التي تعلِّم أولادنا أن بيل هو من اخترع الهاتف.

أنطونيو ميوتشي

هو مهندس ومخترع إيطالي، ولد في مدينة فلورنسا في 13 أبريل 1808 بمملكة توسكانا الكبرى المعروفة وهي أقليم بإيطاليا، حيث عمل في العديد من الأعمال مثل مصمم ديكور في مسارح فلورنسا، تزوج من إيستر ميوتشي، وعندما التقى بها في هافانا عاصمة كوبا التي تقع في أمريكا الوسطى.

وانتقل ميوتشي وزوجته التي كان يعشقها عشقا جنونيا إلى نيويورك في الولايات المتحدة وأصبح يقيم فيها، حتى أصابها المرض، وكان يعمل في المختبر طوال اليوم على تجاربه وهي كانت تشجعه وتراه عالما كبيرا.

وأضافت مريم أمين: “لما تعبت ساب أبحاثه والمختبر بتاعه وقعد جنبها لكن زوجته رفضت وكانت بتحثه إنه يروح المختبر، ومن هنا بدأ التفكير في طريقة للتواصل مع زوجته من المختبر إلى غرفة النوم”.

وفي عام 1856، اخترع ميوتشي جهاز ينقل الصوت عن طريق الذبذبات الصوتية من المختبر إلى غرفة النوم، وحاول بعد نجاح تجربته تسجيل براءة الاختراع في مكاتب الولايات المتحدة، ولكن فقره الشديد وعدم وجود النقود الكافية لم يستطع أن يسجل براءة الاختراع باسمه.

وتوفي ميوتشي بعد وفاة زوجته بـ 7 أشهر، وذلك بسبب الحب الشديد الذي كان يحمله لزوجته.

ألكسندر جراهام بيل

ولد ألكسندر بيل في اسكتلندا في 3 مارس 1847، وذلك بعد 39 عامًا من ولادة ميوتشي مخترع الهاتف الحقيقي كان أول اختراعاته.

وصنع بيل طاحونة للقمح مشابهة للطاحونة التقليدية ولكن بإمكانيات أفضل من الطاحونة العادية، وذلك عندما كان يبلغ من العمر 12 عامًا، وكان مشهوراً منذ صغره بفن الخطابة وإلقاء الشعر والخطب.

تلقى بيل تعليمه على يد والده في المنزل، ثم التحق بالمدرسة الثانوية في اسكتلندا مبكرا حيث تخرج منها في سن الخامسة عشر، وتزوج من مابل هوبارد.

بعد وقت قليل من إنشاء شركته للهواتف، وكانت هديته لها حصة من الأسهم في الشركة التي قام بإنشائها، توفي بيل في 2 أغسطس 1922 بعد معاناته مع مرض السكري.

قصة اختراعه

عند حلول عام 1874، دخل اختراع التلغراف الموسيقي لبيل في العمل من خلال الشركات الكبرى مما أدّى إلى تحقيق نتائج كبيرة ورائعة، وذلك بعد إجراء التجارب الأولى عليه في المختبر الذي كان يعمل به في بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك في المنزل الذي كانت عائلته تقطن به في كندا.

وانتقل بيل إلى اختراع آخر وهو الفوتوغراف وهو عبارة عن جهاز يشبه إلى حد ما القلم الذي نستخدمه، وكانت وظيفة هذا الجهاز هي رسم الموجات الصوتية وأشكالها عن طريق الاهتزازات، وكان هذا الجهاز هو عبارة عن بداية الطريق إلى اختراع الهاتف.

وبدأ في العمل مع الثريين جاردنر هوبارد وتوماس ساندر من أجل القيام بعمل انتقال الأصوات البشرية عبر سلك التلغراف، من خلال قصبة تستخدم لتحويل التيارات الناتجة عن الأصوات في الجهة المرسلة إلى أصوات في الجهة المُستقبِلة، ثم بعد فشله في كثير من المحاولات التي قام بها، التقى بيل بالرجل الذي كانت مساعدته من أهم الأمور التي ساعدت للتوصل إلى اختراع الهاتف وهو توماس واتسون، الذي عمل في مجال الكهرباء والميكانيكا، ثم بعد إجراء العديد من التجارب تمكن بيل وواتسون من اختراع الهاتف.

تجربة ناجحة

كانت أول تجربة ناجحة عندما وضع الجهاز المرسل في الطابق الأول من بيته ووضع الجهاز المُستقبِل في الدور الأرضي وكان الذي يحاول الاستماع هو واتسون، وكانت أول جملة تم التكلم بها على الهاتف من قِبل بيل وكانت “مرحبا، هل تستطيع سماع ما أقول؟”، ثم ما لبث واتسون إلا أن أسرع إلى الدور الأول مبتهجا بنجاح هذا الاختراع العظيم الذي غير وجه البشرية إلى الأفضل، وتطور التليفون حتى جاء المهندس مارتن كوبر.

وأشارت إلى أن مارتن كوبر عمل في شركة موتورولا واخترع الهاتف المحمول وظهر للنور عام 1972 وكان اسمه الهاتف الحذاء، وأصبح يتطور عقب ذلك حتى أصبح بالشكل المعروف حاليًا.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك