تستمع الآن

“وجدتها”.. أمريكي حول أعواد الثقاب من خطر مميت لوسيلة إشعال أمنة

الأربعاء - ٠٧ يونيو ٢٠١٧

في عصر ما قبل اختراع الولاعات والإشعال الذاتي، كان عود الثقاب ومازال له دورا هاما في حياة البشر حول العالم.

تحدثث مريم أمين في حلقتها الـ12 عن الكبريت وقالت إن البداية كانت في عام 1827، عندما قام الصيدلي البريطاني جون ووكر بإنتاج وبيع أعواد طول كل منها 8 سم ويحتوي طرفه على كبريتيد الإثميد وكلورات البوتاس والصمغ العربي والنشا.

وقد كان في إمكان أي شخص إشعال العود بحكه على سطح من الورق يشبه ورق الصنفرة، إلا أنه كان يؤدي للهب مصحوب بسلسلة من الانفجارات تتطاير الشظايا منها.

علبة أعواد ثقاب من انتاج عام 1827

ومع حلول أوائل ثلاثينيات في القرن التاسع عشر، قام طالب الكيمياء الفرنسي شارل ساوريا بإنتاج أول عود ثقاب يشتعل عند احتكاكه بأي سطح حيث كان يحتوي رأس الثقاب على مادة الفسفور.

وسجل الأمريكي ألنزو دي فيليبس حق اختراع أول عود ثقاب فسفوري بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1836، وكان دي فيليبس ينتج أعواد الثقاب يدويا ويقوم ببيعها، إلا أن ساوريا وفيليبس لم يكونا على علم بأن الأبخرة الناتجة عن عود الثقاب الفوسفوري تؤدي إلى مرض تهتك عظام الفك بسبب التسمم الفسفوري.

ولقى العديد من العمال مصرعهم بسبب هذا المرض، ليأتي عام 1900، ويشهد محاولة أمريكية لنقل الابتكار الفرنسي بإنتاج أعواد الثقاب ذات رؤوس مصنعة من ثالث كبريتيد الفسفور، ومواد أخرى غير سامة، إلا أنها لم تنجح بسبب اختلاف الظروف المناخية.

علبة أعواد ثقاب من انتاج منتصف العشرينات

ونتيجة لانتشار مرض تهتك عظام الفك عام 1910، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية ضرائب عالية على أعواد الثقاب الفوسفورية، ما كاد أن يتسبب في اندثار صناعة أعواد الثقاب.

وجاء الفرج في عام 1911، عندما تمكن مهندس مباني شاب بالبحرية الأمريكية يدعى وليم فيربيرن من إيجاد حل للمشكلة بتعديل التركيبة الفرنسية المحتوية على ثالث كبريتيد الفوسفور وجعلها تلائم الظروف المناخية بالولايات المتحدة، لتزدهر صناعة أعواد الثقاب مجددا بعد أن تم القضاء على خطر مرض تهتك عظام الفك.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك