تستمع الآن

مصطفى الفقي لـ”اللي مني مزعلني”: اعاتب النظام السوداني لأنه يفتعل المشاكل مع مصر

الجمعة - ٠٩ يونيو ٢٠١٧

وجه الدكتور مصطفى الفقي، الدبلوماسي السابق ومدير مكتبة الإسكندرية، رسالة إلى الشباب بضرورة نشر قيمة التسامح والبعد عن الغضب أو الزعل.

وقال الفقي في حواره مع هند رضا، يوم الجمعة، على نجوم إف إم، عبر برنامج “اللي مني مزعلني”: “أنا أوجه الكراهية بالحب، ولما أشعر أن شخص لا يحبني أواجهه بموجات قوية من المحبة فيتحول الحال تماما، ورأيي إن الكراهية طاقة لا يجب أن نصرف جهودنا فيها ونركز على المحبة والتسامح لأن هي مفتاح الحياة”.

وعن علاقته بالدكتور زاهي حواس، والذي قال عنه في حلقة سابقة بالبرنامج إنه أكثر شخص يدخل في خلافات معه ولكن بمحبة، أوضح: “حواس لو راح عشاء ولم يجدني فيه يحتج ويمشي، وبيني وبينه محبة شديدة وفي ظاهرها مداعبات وعلاقات قديمة بيننا، وهو أشهر آثري عالمي وله مكانة وقيمة كبيرة جدا وهو حانوتي مصر الأول وعاشق المومياوات، ياليت مصر تستفيد به وتجعله مبعوثها للسياحة والثقافة والآثار في دول العالم المختلفة ولكننا لم نفعل ذلك كالمعتاد”.

وأضاف: “أنا أفضل أن أواجه الشخص الغاضب مني لأني لو أدخلت طرف ثالث بيننا وهو بيتكلم عني لن يظهر مشاعر طيبة أو يظهر تنازل، والتواصل المباشر مع أي شخص غاضب مني أفضل من وجود طرف ثالث، وأنا رجل متسامح وكان والدي هكذا ولا يحمل ضغينة ولا يمارس الحقد على الإطلاق، وأزيد عليه بعض العصبية والانفعال”.

وعن عتاب يوجهه لأحد، قال: “عاتبين على نظام الحكم في السودان ولا يترك فرصة ويفتعل مع مصر مشكلات وهذا الأمر يضايقني كثيرا، مع العلم إن الرئيس عمر البشير لما كان مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية، وقفت مصر إلى جانبه، وقالت إن مجرمي الحرب في إسرائيل لم يحاكمهم أحد فكيف تقدمون على محاكمة رئيس عربي، ومع ذلك لما انقشعت الغمة وحصل ارتياح في الموقف لم يترك مناسبة وإلا أخذ يبدأ حملة كبيرة على الدولة المصرية في هذه الظروف”.

وعن أبرز حكمة يؤمن بها، شدد: “حكمة (اتق شر من أحسنت إليه)، هي حكمة بليغة للغاية ولا يأتيني الخطر ولا الإساءة إلا ممن أحسنت إليهم ولذلك أندهش وأقول يا ربي ماذا فعلت قدمت لهذا الشخص كل الخدمات الممكنة وغير الممكنة وبدلا من أن يكون عارفا بالجميل يتحول إلى عدو، وفيه الحكمة التي تقول (احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة فإذا انقلب الصديق عدوا كان أعلم مما ضرك) فيعرف نقاط ضعفك ويخبطك فيها زيادة وهذا ما يضايقني”.

وأكد: “أنا مصالحتي سهلة واستأنف الحديث مع من يضايقني، لما بزعل من حد أقاطعه شبه متعمدا ولا أفاتحه ولا أستمع إليه، ولكن هذه الحالة نادرة جدا ولكن عندما أختلف مع شخص اصطنع موقف للتواصل معه وليس لمقاطعته”.

وأردف: “السياسة يجب أن تقوم على الموضوعية والسياسي لا يحكم مشاعره الشخصية في الحكم على الآخرين، وهذا قد يجر بلاده لويلات لا مبرر لها وأن يكون حديثه عن مشكلاته في الحجم الطبيعي لا يبالغ ولا يقلل، أي لا للتهوين لا للتهويل، حتى يستطيع متخذي القرار أن يتخذوا على أسس سليمة”.

وعن أمر يغضبه من نفسه، كشف: “أريد تقليل وزني وبحاول أحيانا ولكن مفيش نجاحات مشهودة وهذا يغضبني، وعايز أقول الشباب الكراهية طاقة لا يجب أن تبذلوا جهدا من أجلها ولكن الحب والانفتاح والتسامح لا تستغرق منك جهدا، ولكنها تعبر عن ذاتك فلتتمسك بها ولتبتعد عن أسباب البغضاء والكراهية والضيق ليحترم كل منا خيارات الأخر جتى نعيش سويا”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك