تستمع الآن

عبدالحليم قنديل لـ”اللي مني مزعلني”: يجب احترام شعور الكراهية كما يجب تقديس شعور الحب

الجمعة - ٠٢ يونيو ٢٠١٧

شدد الكاتب الصحفي الدكتور عبدالحليم قنديل، على أنه ليس لديه أي خصومة شخصية مع أي حد، مؤكدا على عدم انتظاره أي اعتذار من أي شخص غاضب منه.

وقال قنديل في حواره مع هند رضا عبر برنامج “اللي مني مزعلني”، يوم الجمعة، على نجوم إف إم: “فيه ناس كثير زعلانين مني ولا أعرف أحد منهم وليس لي صلة شخصية بيننا، كما الحب شعور إنساني فالكراهية نفس الأمر، وفكرة الإنسان الروبوت المحايد غير موجودة عمليا، ويجب احترام شعور الكراهية كما يجب تقديس شعور الحب، والكراهية غير المعنى الثآري، وبصفة شخصية لم أقصد أن أغضب أحد”.

واضاف: “أنا شخصيا لم أسعى لأحد في حياتي وقد يكون عيبا في تكويني، وأنا أصف نفسي إني كائن “بري” اجتماعيا، فكرة العلاقات الاجتماعية أنا بعيد عنها بالمطلق سواء لأصدقاء مفترضين أو لأعداء مؤكدين، والفكرة اللي دفعتني لهذا الأمر هو جزء من تحصين الذات”.

وتابع: “أنا أحترم الحياة الشخصية للناس، ولكن لا يوجد احترام في المقابل لحياتي الشخصية، لكن أنا لا أعتب على أحد في استخدام هذا الكلام وأنا ليس عندي أسرار وما أقوله بيني وبين نفسي وأصدقائي ومعارفي واحتكاكي مع الناس المختلفون في الطباع والوعي، الشيء الوحيد الذي أفخر به في كافة طبقات الوعي والخصوم والمريدين والأعداء، أن الذين يحبونني يقولون أنت تعبر عنا وعلى لساننا، والذين تعجبوا من تنبؤاتي كأني عراف وأنا لست كذلك وكل ما فعلته إني خويت هذا البلد ففهمت بالضبط كيف سيتصرف وتعلمت من أرواح الناس أكثر من أطنان الكتب التي قرأتها، واحتكاكي بالناس هو الذي يعصمني دائما، وفيه فرق بين التمسك بالآراء والجمود على الآراء، أنا لحظة لم يحدث أني تبنيت فكرة وتخليت عنها ولكن حصل إغناء لهذه الفكرة لتطور الوعي واحتكاكي والأخذ بالعطاء مع الناس، إنما فكرة أن يمضي أحدهم في طريق ودون سابق إنذار أو بإنذار يحرف إلى طريق هذه تجربة لم أخضها”.

اختلاف مع حمدين صباحي

وبسؤاله عن من السياسي الذي تعتذر له، أجاب: “أنا لست سياسيا بالمعنى المفهوم، ودائما كنت مخلصا لطلقة الضمير وعندي إخوة طويلة مع صديقي وأخي حمدين صباحي، واختلفت معه اختلافا مشهورا في نزوله في انتخابات الرئاسة 2014، على قاعدة بسيطة أنه كسب صيتا هائلا في انتخابات 2012 حق نتائج تقارب نتائج أحمد شفيق ومحمد مرسي، رغم أن حملته كانت أضعف تنظيما وأقل مالا، وكنت أخشى أن يتبدد صيته وهو ما حدث بالفعل، وكتبت خطابا مفتوحا أدعوه لعدم الترشح”.

وعن السياسي المنتظر أن يرفع السماعة ويعتذر له، أكد: “أنا لا أنتظر أحدا، وأنا أحب الناس جدا ولكن عندي مشكلات في التعبير لهم عن محبتي، وأعزو هذه المشكلات ليس عن عدم إدراكي لما حولي ولكن رغبتي في تحصين نفسي من أي مؤثر خارجي، وبعتبر أي مكسب يخرج به الإنسان من محنة الحياة، إن جاز التعبير، إنه يعرف يحتفظ بنقاء نفسه وسط كل هذا الغبار”.

وأردف: “لا أندم على شيء ولا أحد ممن ناصر حمدين صباحي، ودائما كلهم على اختلاف أجيالهم كانوا من تلاميذي وما يصل إليّ أحيانا أضع أمامه علامة تعجب من الأرض للسماء، هل هؤلاء من طينة إنسانية أم حد تحول لتمثال، وأسأل نفسي دائما هلى العيب فيما علمتهم إياي ولا العيب في أنني زرعت في غير أرض صالحة للزراعة، وبزعل من نفسي لأني لا أذكر خصومي بما يكفي حينما يقعون في المحن، ومثلا موقفي من الإخوان أن دائما أقول إني مختلف معهم، لكن فك الله سجنهم وأنا لا أفرح في محنة أحد”.

وأتم: “ليس لدي أي خصومة شخصية من أي نوع مع أي حد على وجه الإطلاق، لكن لا أفزع أبدا من الناس الذين يتصورون أنفسهم في وضع الغضب مني وهذا أمر طبيعي جدا، لو لم يكونوا هؤلاء في المشهد لاعتبرت أني خسرت معركة الحياة وكل ما حاولت أن أفعله وأحاول أن أفعله لأخر نفس أن أنقي صوتي وأصل إلى قرار ضميري”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك