تستمع الآن

منطقتي.. قصة الدرب الأحمر وارتباط اسمها بمذبحة القلعة

الأحد - ١٤ مايو ٢٠١٧

تجولت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “منطقتي”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، في منطقة الدرب الأحمر، والتي تشتهر بالعديد من الحرف.

وقالت “آية” في مستهل الحلقة: “اليوم سنتحدث عن منطقة الدرب الأحمر، عندما تأتي سيرة رمضان هي مرتبطة بمصر القديمة، في مصر نقدر نقول إن مصر فعلا لها شقين مصر القديمة اللي لها أسوار معينة وبوابات معينة، ثم القاهرة الخديوية بتطورها”.

وأضاف: “حي الدرب الأحمر والناس اللي ساكنة فيه مدركين إنه حي مهم، وهي مدينة صناعية وتجارية كل الحرف التي نطورها هي أساسها كانت في هذه المنطقة، وهذه المنطقة تتميز بحالة فريدة وتحاول الاستمرار، وهي منطقة مليئة بالقصص ومهم حكيت لن نوفيها حقها”.

وأضافت: “وسمي هذا المكان بهذا الاسم، اختلفت الأقاويل ولكن كان فيه قصة أسطورية وهي المتداولة بين الناس، بناء على أنه ساعة مذبحة القلعة، والتي تخلص فيها محمد على من المماليك عام 1811، وأثارها وصلت الدماء حتى منطقة الدرب الأحمر وظلت الأرض بهذا اللون لفترات طويلة نسبة لهذا الحادث، ولكن هذا غير منطقي، والسند التاريخي يقول إن هذا الاسم سمي قبل هذه المذبحة بفترة كبيرة، ولا يوجد شيء محدد يؤكد لماذا سميت هذه المنقطة بالدرب الأحمر”.

الخيامية

وتابعت: “ولا ينفع ألا نتحدث عن شارع الخيامية، وهذ المكان كان فيه اسطبلات للخيول قديما، وكان التجار يأتون لمصر، وينصبون خيامهم في هذه المنطقة وكانت يحدث لها عيوب أو تتقطع وظهر ناس يقومون بتصليحها، حتى ظهر الناس الذين يقومون بصناعتها وعمل أشكال مميزة لها، وبدأ المكان يورث والصنعة انتقلت بهذا الشكل، وأدعو الناس تزور هذه المنطقة والناس هناك عندهم حرفية شديدة جدا ودقة في الرسم على الأقمشة، وقماشها وثيق الصلة برمضان”.

بيت الفنانين

وأردفت: “الدرب الأحمر لها طابع مجتمع صناعي تجاري له خصوصية رائعة، أكيد هذا المناخ، لما تعرف إن فيه بيت اسمه (بيت الفنانين) فيه وسط مناخ فيه كل التفاصيل الفنية والحرف، ومؤخرا اصبح اسمه بيت المعمار المصري، وأكثر ما يميز المنطقة هو المعمار الإسلامي والعربي، والعبارة أكثر حاجة تعبر عن أي مجتمع، وتعمل دمج بين المجتمع وشكل الفن الذي يمتلكه هذا المجتمع، لذلك نقول الطراز الإيطالي أو الفرنسي أو المصري، درب اللبانة كله اشتهر على حس هذا البيت، وسمي لفترة على اسم حارسه علي لبيب، وكان يجمع كل الفنانين المعنيين بالمعمار، وكان فيه تأريخ لشكل العمارة المصرية منذ القديم الأزل، ودرب اللبانة سمي بهذا الاسم إن كان يعيش بها أسرة تقوم بالتجارة في الألبان وضخها لكافة ربوع مصر”.

سوق السلاح

وأكملت: “وننتقل للحديث عن منطقة سوق السلاح والقابع أيضا في منطقة الدرب الأحمر، كان اسمه قديما سويقة العزي نسبة للأمير عز الدين بهادر وهو واحد من أمراء المماليك، انتشرت به ورش ومصانع أسلحة بكثرة سواح السيوف أو الرماح وهي الأسلحة التي كانت مناسبة لهذه الحقبة، فكان مكان له أهمية إستراتيجية بالطبع، وكان فيه ميدان للمبارزة وكأنه مشهد سينمائي، وبعد فترة من الزمن نشاط الشارع يتوقف بالطبع لقلة بيع وشراء الأسلحة، وحتى الآن يوجد باب يؤكد لك طبيعة الشارع فأول الشارع تجد بوابة مرسوم عليها سيوف وأسلحة ودروع”.

المغربلين

وقالت آية: “اللي لفت نظري للمنطقة هو كلام الفنان الراحل محمود المليجي عنها، وهي جاءت من اسمها الناس الذين يصنعون الغربال والناس الذين يغربلون الحبوب قبل توزيعها على العطارين، والشارع قديما كان مثل شارع المعز كله بلاط، ومن أشهر سكان المنطقة هو المليجي ولما سئل عن المنطقة قال (من فات قديمه تاه فأنا رأيت الحالة الفنية قبل العمل في الفن فرأيت كل الأعمال المعتمدة على الفن)، وشدد على أنه رأى عم فرج الصايغ وكان يجيب الملاليم ويطليها على الذهب ويوزعها على الأطفال ليجعلهم سعداء، وكان يرى فتوة المنطقة الذي كان يتخانق من أجل الحق، وقال إنه تعلم الأخلاق من الناس المغربلين”.

وقال مصطفى: “الدرب الأحمر من شارع المحجر وباب الوزير حتى نصل لبوابة المتولي وتحت الربع حتى باب الخلق، وأيضا من الخيامية حتى شارع المغربلين حتى القلعة وباب الخلق، وأنا اتولدت هناك حتى المرحلة الثانوي، وهي من أكبر المناطق اللي كونت شخصيتي ووعي وحبي للآثار الإسلامية، وما زالت أنشطتي المرتبطة بالتصوير الفوتوغرافي مرتبط بهذا المكان ومع أهله، ويتميز بتنوعه في الحرف والصناعات اليدوية، وما زالت موجودة مثلا صناعة القباقيب وصناعة الرخام والبذور والعطارة والمدابغ، وكان ينتشر بها الحمامات الشعبية، وهي منطقة أدين لها بفضل كبير في تكويني، ومحزن جدا إن شارع الدرب الأحمر بها آثار لو الدولة اهتمت به سيكون أهم من شارع المعز”.

وأشار أحمد: “تحت القبة شيخ، وهي قصة من أشهر المناطق، وهي تخق القبة الخاصة بمسجد السلطان محمود المؤيد وكان سلطانا عظيما وله قصة بين الحقيقة والخيال حيث تسبب في سم ابنه بسب صراعهم على جارية ولكن شعر بتأنيب ضمير بعد ذلك وأرسل ابنه للعلاج في أسوان ولكنه مات وحزن على ابنه جدا ومات بعد 6 أشهر وتم دفنه تحت القبة، وصار يطلق هذا المثال للاستغراب أو الاستهجان لأن من تحت القبة رجل قاتل لابنه، وتبقى هذه القصة غير مؤكدة لأن مؤرخين آخرين كتبوا عنه كلام غير ذلك، الدرب الأحمر عمرها أكثر من ألف سنة أقدم من أمريكا مرتين، وحينا بالنسبة لنا هو انتماء لمصر


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك