تستمع الآن

“توثيق الخطوبة”.. مشروع قانون اجتماعي يثير الجدل.. وأزهريون: لا يجوز شرعًا

الأحد - ١٤ مايو ٢٠١٧

أثار مشروع قانون “توثيق الخطوبة” الذي أعلنت عنه الدكتورة عبلة الهواري النائبة بمجلس النواب الكثير من ردود الفعل المتباينة بين الشباب والأسر المصرية، ما بين مؤيد ومعارض للمشروع.

ووفقا للخبر الذي قرأه خالد عليش، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “معاك في السكة”، فأكدت النائبة أن اقتراحها بتوثيق الخطوبة هدفه ضمان الجدية والحفاظ على حرمة البيوت، والحفاظ على كرامة الأسرة، في حين رافضي مشروع القانون يؤكدون أنه سيكون عقبة جديدة تضاف إلى العقبات الاقتصادية والاجتماعية، التي تقف أمام زواج الشباب.

وأعلنت الدكتورة عبلة الهواري، عضو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أنها اقتربت من الانتهاء من إعداد مشروع قانون جديد للأسرة، يتضمن إعادة تنظيم كافة الشؤون الخاصة بالأسرة ومشكلاتها، كما يتضمن، لأول مرة، تعريفا لعملية “الخطوبة”، ووضع قواعد قانونية لإتمامها وفسخها.

وأشارت إلى أنها ستراعي في المواد الخاصة بالخطوبة ضمن مشروع القانون أن يتم تنظيمها بوثيقة وعقد مكتوب وموقع بين الأسرتين، وأن يتضمن العقد كافة التفاصيل الخاصة بمرحلة الخطوبة.

وأوضحت الهواري، أن القانون سيضع قواعد فسخ الخطوبة وفرض عقوبات وتعويضات على الفاسخ، سواء كان الرجل أو المرأة، إذا ألحق الفسخ بأحدهما ضررا، كما سيتضمن تنظيم عملية استرجاع الشبكة والهدايا وكافة التفاصيل التى تثير الكثير من المشاكل بين العائلات لعدم وجود تشريع لها.

وقالت الهواري إن هناك عادت غير شرعية، وليس لها سند شرعي تقع فيها الأسر مثل قائمة المنقولات التي تحرر من قبل الزوج لزوجته قبل عقد القران ليس لها سند في الشريعة الإسلامية.

فيما رفض علماء أزهريون المقترح، مؤكدين أنه لا يجوز شرعا توثيق الخطوبة لأنها فترة تعارف ومن الممكن أن تختلف فيها وجهات النظر بين الطرفين أو العائلتين ومن ثم يتم فسخها في أي لحظة، إضافة إلى أنها عقد ليس ملزماً للطرفين طبقا للعرف ومن الممكن أن تظلم فئات كثيرة.

ورفضت الدكتور آمنة نصير، عميدة كلية الدراسات الإنسانية بفرع جامعة الأزهر بالإسكندرية سابقا، القانون قائلة إن الخطوبة عرف مجتمعي يختلف في طريقته ومستواه بين الطبقات المختلفة اجتماعيا وماديا.

وأوضحت نصير، أن الشرع لا يقبل تقنين الخطوبة لأنها اتفاق عرفي بين الطرفين، ولا يصح تحويلها لعقد وإلا أصبحت زواجا، مشيرة إلى أن الإلزام في مثل هذه الأمور سيظلم فئات كثيرة قد تكون غير قادرة على تلبية ما سينص عليه القانون من تغريم أو عقوبة، والآن الأصل في تلك العلاقة هو التعارف وليس الإلزام.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك