تستمع الآن

المغامر الشاب مازن حمزة: أنا فخور بإعاقتي.. وهذه قصة انتحاري الرمزي في النيل

الثلاثاء - ٠٢ مايو ٢٠١٧

استضاف مراد مكرم، عبر برنامج “تعالى اشرب شاي”، يوم السبت، على نجوم إف إم، مازن حمزة، أول مصري من ذوي الإعاقة يتسلق جبال الألب وجل موسى

وقال حمزة: “إعاقتي في قدمي اليمنى، وكنت مولود في العراق وجئت وقت حرب الخليج ولم أحصل على التطعيم في الوقت المناسب، وربنا كرمني بالإعاقة، وحصلت لي الإعاقة وأنا عندي 3 سنوات، وأهلي كانوا يعاملونني بشكل عادي مثل إخواتي وألعب الكرة والسباحة، ولم أواجه مشكلة في مدرستي وحتى أصدقائي كانوا يحرضونني على القفز من على السور وفعلتها وكل المدرسة تحدثت عن الأمر، وأنا أتعايش مع كل الظروف التي تواجهني، ودخلت تجارة جامعة عين شمس ولكن ظللت بها فترة طويلة لحبي للمسرح، وأدرس الآن إعلام مفتوح في جامعة القاهرة”.

قصة الانتحار الرمزي

وعن قصته مع تسلق الجبال، كشف: “أنا صدقائي دائما يدعمونني ولديهم ثقة فيّ واقترحوا علي تسلق الهرم وهذا الأمر كان وقت الثورة ولم يكن هناك رقابة، وتحديتهم وبالفعل ذهبت وقررت تسلقه وصورت هذا الأمر وفوجئت بانتشار الخبر بأن معاق صعد هرم خوفو والموضوع أحدث ضجة كبيرة، وهذا ما حفزني لكي أعمل تحد جديد وهو صعود جبل موسى، والمهم لما تطلع الهرم تحفظ إنت نازل منين”.

وتابع: “أصدقائي قالوا لي الناس كلها منتظرين منك أمر جديد، وكان في نهاية 2012، تعرفت على مصور إيطالي وجلسنا تحدثنا على القهوة وكان منبهر بقصتي وأني أريد الصعود لجبل موسى وبالفعل قمت بفعلها، بالفعل دعمني وكان يقول لي دائما الخطوة المقبلة (جبال الألب)، وهي أعلى قمة جبال في أوروبا، وثاني أعلى قمة جبال في العالم، وكان معي لافتة مكتوب عليها أين حقوق الأطفال وأهل سيناء والنوبة وذوي الإعاقة، وحتى وقت حكم الإخوان عملت دعوة على الفيسبوك اسمها (انتحار رمزي زهقت طهقت اتخنقت سألقي نفسي من على النيل) للقفز من على كوبري قصر النيل، وذهبنا بالفعل وأحضرت 10 أشخاص والناس كانوا فاكرين أننا سننتحر، وبالفعل قفزنا والشرطة بعدما قبضوا علينا تفهموا الموضوع وأن هذا كان تعبيرا عن غضبنا وتركونا بعد ذلك”.

جبال الألب

وأردف: “من حمسني أن أكمل في تسلق الجبال هم الأجانب، هم من صوروني وعملوا لي فيلم رائع وأنا أتسلق جبال الألب، ووصلت بالفعل حتى القمة، والقصة بدأت بحلم بأني وجدت دعوة على الإنترنت من إحدى الشركات في إنجلترا بأنها ستحقق حلم 10 أشخاص في العالم لو قصتهم ملهمة وكتبت لهم بالفعل عن قصتي وأني أريد الصعود لجبال الألب، وبالفعل قبلوني وأرسلت لهم الفيديوهات والصور، ودخلت مرحلة التصويت لمدة 3 أسابيع وكنت ضمن 5 في مصر، وحصلت على أكثر من 800 ألف صوت، وكنت وقتها يتم تكريمي في كوريا وذهبت لاستاد سيول وسط حضور 14 رئيس جمهورية والفائزين بجوائز نوبل للسلام الذين مازالوا على قيد الحياة، وكان لدي موقف هناك في وجود الناشطة اليمنية توكل كرمان وقمت بالتصدي لها خلالها حديثها السيئ عن مصر، وكان المؤتمر سيحدث به مشكلة كبيرة، والمهم أني فزت بالتصويت وتم تجهيز كل شيء”.

وأردف: “قبل السفر تم استضافتي في كثير من القنوات والصحف، ولكن لم يتصل بي أحد من المسؤولين في الدولة، وكسبت مبلغ ضخم في التصويت حوالي 400 ألف يورو من أجل تجهيز كل الرحلة منها ولم أحصل سوى على جاكيت هدية وكل الأموال ذهبت في الرحلة، وبدأت التحضير للرحلة وصوروا الرحلة من بدايتها في بعض الشوارع المصرية الأصيلة، ثم جولاتي بجينيف ثم سافرت وبدأت خلال 4 أيام تنفيذ خط سير الرحلة إلى قمة الألب وفق ما حددته الشركة المنظمة وقتها كانت درجة الحرارة 30 تحت الصفر وبرغم أنها جبال ثلجية إلا أنها ممهدة للصعود عكس الجبال الصخرية، وهدفي دائما كان الوصول للقمة”.

جبل توبقال

وعن صعوده لقمة جبل توبقال الشهير بجبل الموت في بلاد المغرب، قال “مازن”: “كنت أتحدى نفسي أولا لأصعد أعلى قمة في شمال أفريقيا وثاني أعلى قمة في أفريقيا والشرق الأوسط، وهو جبل توبقال الذي يعد أعلى قمم سلسلة جبال أطلس ويبلغ ارتفاعه 4167 ويقع على بعد 63 كم من جنوب مدينة مراكش، وكان العامل المشجع لي في هذه المرة، أني سأصعد الجبل برفقة آخرين فكانت دعوة الرحلة منشورة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك من خلال جماعة (رحالة)، وتحمست للمشاركة بها وجميعهم رحبوا بي ودعموني معنويا حينما عرفوا أني متحدي إعاقة، وصعدت قمة الجبل وطبيعته الصخرية صعبة جدا وغير ممهدة للتسلق، وحدثت حوادث فقدان بين العديد من المغامرين”.

وعن وجهته المقبلة، أشار: “أحضر مع فريق عمل من أصدقائي لحملة دعائية لمصر، بهدف تنشيط السياحة للتعريف بأشهر القمم الجبلية والوديان والمناطق الآثرية، وسنقوم بدعوة كل ذوي الإعاقة والأصحاء من مختلف دول العالم لزيارة مصر والاستمتاع بها، والرئيس السيسي تحدث عن أن عام 2018 هو عام ذوي الإعاقة، وقررت أن أصعد جبل كالمنجارو وأرفع لافتة بهذا المعنى”.

وشدد: “أنا فخور بإعاقتي وهي سبب نجاحي وربنا منحني رزق، وأنا أستخدمه صح وأحاول أنور لمبة في المجتمع وممكن شخص يتيغر بسببي وهو يغير مليون خلفه، أنا ليس عندي مشكلة في إعاقة أو أي شيء، والإعاقة إعاقة تفكير، فأنا ممكن أفكر بعقلي وأتميز عن الكثيرين وغيري أصحاء ليس لديهم أهداف حتى خيرية وعايش لنفسه”.

وعن كيفية كسب رزقه، قال: “أنا موظف حاليا في وزارة الإسكان وسمسار عقارات، وأخطط للزواج في شهر يونيو المقبل”.

وعن حلمه المقبل، أوضح: “أتمنى عمل سياحة لذوي الإعاقة فيه مليار شخص حول العالم ونفسي يأتي لي منهم في مصر، ومصر مؤهلة لاستقبال ذوي الإعاقة، وكنت في شهر ديسمبر الماضي عملت رحلة إلى رأس محمد ومعي شخص كفيف ومعاق أيضا، فقط نتمنى تسهيل الإجراءات”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك