تستمع الآن

الكاتب الصحفي محمد فتحي لـ”لدي أقوال أخرى”: الدراما الآن أصبحت تعتمد على “ورش اللقطات والتعلية”

الأربعاء - ٢٤ مايو ٢٠١٧

انتقد الكاتب الصحفي محمد فتحي، انتشار ظاهرة ورش الكتابة، مشددا على أنها بعضها يخرج أعمال مشوهة، والبعض الأخر يقدم أعمال جيدة.

وقال فتحي في حواره مع إبراهيم عيسى، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم: “السؤال الآن هل نحن نعيش في زمن مسلسل النجم ولا المنتج ولا المؤلف من صانع التجربة التليفزيونية، والحقيقة أن التجربة (مش بتاعت حد) حتى النجم بدأ يتراجع لمصلحة المعلنين والوكالات هم من يتعاملون مع النجم وليست القنوات، والكل طبعا أصبح يبحث عن المادة، وفي حالة قطيع بتحصل من الجمهور مثلا لما ظهرت موضة (السيت كوم) ونجحت تجد بعدها 30 مسلسل سيت كوم والآن اختفى تماما ولن تقوم له قائمة، الورش بتاعت الكتابة أيضا أصبحت كثيرة لدرجة إن أي حد أصبح بيكتب، فيه ورش عظيمة طبعا، ولكن فيه ورش تسمى (ورش اللقطة)، والقرار الذي يتخذ بشأن مسلسل أصبح متأخر جدا بناء على حسابات السوق، ولحد الآن مثلا الفنان محمد رمضان فيه 3 أماكن بيتخانقوا على مسلسله وغالبا في النهاية سيخرج من السباق الرمضاني، الرؤية غائبة المهم من يخطف النجم الأول قبل الثاني”.

وأضاف: “حضرت من قبل ورشة كتابة مسلسل اسمه (موجة حارة) عن نص الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، وكان ماسك الورشة الكاتبة مريم نعوم، وكانوا بيشتغلوا بالمشاهد وكان مسلسل جيدو خرج بشكل رائع، وفيه مسلسل هذه السنة المؤلف قرر وهو بيكتب يجعل نفسه شخصية ضمن شخصيات الكتابة ويظهر باسمه وسيمثل أيضا، ولكنه اختلف مع المنتج بالطبع بعد الحلقة 15، وحدثت مشادة بينهما، وقاموا بحل الأمر بإحضار ورشة تكتب وهناك ناس يلجأون لحل آخر اسمه (الناس الشاطرة) بمنح الكتابة لشخص آخر حريف، وفيه ورش أخرى اسمها (ورش التعلية) فمثلا عملت مسلسل كوميدي بتديهم السيناريو يزودوا الضحك، كل أنواع الورش موجودة، وللأسف لم يعد عندنا الكتاب الكبار بتوع زمان، والمشكلة أيضا أصبحت بتحصل بسبب الاقتباس الواضح الصريح من الأعمال الأجنبية حتى الأفيش والبرومو يتم نحتهم، وحتى صناع العمل يخرجون وينتقدون من ينتقدهم ويقول لك استنوا تشوفوا قبل الحكم على العمل، بعد كل هذا ماذا ننتظر لكي ننقدهم، نتمنى عودة الدراما اللي هي شبهنا”.

مسلسلات زمان

وبسؤاله عن كيف نسترد مسلسنا اللي على طريقة الأساتذة الكبار، أجاب: “هذا سؤال صعب لأن كل زمان له طبيعته ومخرجاته، ولو ردينا الأمور لأصلها هننبسط، فمثلا كاتب كبير مثل أسامة أنور عكاشة كان نجما وكانت نجوميته تطغى على من يقوم ببطولة مسلسله، والمؤلف الآن للأسف أصبح كاتب تنفيذي ويعمل تحت فكرة التكليف، المنتج يقول له عندي قصة حولة تعالى اكتبها وأجيب ورشة نكتب على مزاج النجم أو نبيعها للمعلن، وعدد كبير من كتاب الدراما لم يعدوا شبهنا، والمؤلف لم يعد ينزل للحي الشعبي مثلا، وهذا كان سر نجومية أنور عكاشة، الجمل منحوتة وترة مثلا ناجي السماحي اللي في الحلمية شبه شخص حي في هذه المنطقة، وعرفها بسبب غوصه في المجتمع ولا يدعي، ولكن عدد كبير من مؤلفي هذا العصر لا يخرجون من دائرتهم اللي هو المكتب المكيف أو كافيهاتهم، أو من المساحة اللي بيحتكوا بها احتكاك مباشر”.

وأردف: “موضوعات الدراما التي تقدم الآن ليست دراما اجتماعية طبيعية، عائلة مثلا، أو قصة حب بين ولد وبنت، ولكن ألغاز وأكشن، وكل إنسان ابن تجربته، زمان اتربوا على يد يوسف إدريس ونجيب محفوظ، والجيل الجديد متربي على قصص نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق مع احترامي الكامل لهم طبعا وأنا تربيت على كتبهم، ولكن فيه نوعية كبيرة وتحول من مصادر الشغف الأول للكتابة، ولذلك نرى النوع الدرامي اللي به مطاردات وأكشن دراما الحدث المنتظر، ومش منتظر قصة الحب هتخلص على إيه، وهذا ليس معناه مصادرة على هذا النوع ولكن ضد تسيده”.

تيمات رمضان

وتحدث “فتحي” عن الموضة في الدراما، قائلا: “هذا يحدث لأن هذه هي الموضة هذه السنة، فمثلا تجد الموضة خطف طائرة ورهائن، أنا من أول ما شوفت تريللر المسلسل هذه السنة وبه خطف الطائرات تذكرت فيلم جودي فوستر لما بنتها ضاعت منها وه وفيلم أجنبي شهير، وفكرة تعدد الشخصيات في المسلسلات الكوميدية على طريقة فيلم “split”، وهذا رأيناه في مسلسلين حاليا، وهي في الكتابة سهلة 30 حلقة تقدر تكتبهم سريعا، فيخرج مسلسل بهذه الدرجة من الركاكة وحاجة في منتهى الكنافة على رأي خالد عليش”.

برامج الأطفال

كما تطرق الكاتب الصحفي للحديث عن برامج الأطفال، قائلا: “سر نجاح برنامج مثل (عالم سمسم) هو أنه لا يتعامل على أنه برنامج للأطفال فقط كما أنهم يكتبون بطريقة التعليم الترفيهي، وللأسف لا توجد رغبة لدى الدولة لصنع قنوات وبرامج للأطفال تزرع بداخلهم القيم والمصرية الأصيلة، أطفالنا الآن باتوا يشاهدون القنوات الخليجية، والحقيقة إن الماكينة موجودة ولكننا نريد قماش ومفيش حد بيشغلها، امنحوا لنا الزيت اللي نشغل به وهذا الزيت سيخرج منتج مصري للأطفال رائع”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك