تستمع الآن

الدكتورة آمنة نصير لـ”بصراحة”: كثيرون يستخدمون الصيام حجة للدخول في “مود النرفزة”

الأحد - ٢١ مايو ٢٠١٧

تحدثت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب، عن فضل شهر رمضان على الصائمين وكيفية تغذية الروح بالصيام الصحيح، منتقدة في الوقت نفسه الأداء الحكومي لعدم ضبط الأسعار.

وقالت آمنة في حوارها مع يوسف الحسيني، عبر برنامج “بصراحة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم: “لدينا مشكلة كبيرة وأننا نأخذ من الدين الشكل فقط، أما القيم الحياتية والمجتمعية للدين لا نلتفت لها، وفي وقت الصيام تكتب أحلى الكلام وبيكون هناك صفاء ذهني فيه رقة إحساس وبدن، الصوم يدقق ويرقق المشاعر ويرقى بالجسد بعيدا عن ثقل المادة ويشكل الإرادة التي تشكل كينونة الإنسان التي ستجعله يتقن العمل أكثر”.

وأضافت: “أما من يتعلل بالصيام لكي يدخل في مود النرفزة فهؤلاء هم من لديهم عادات الدخان، فالجسم بيحدث له أزمة وبيكون داخلهم أمور غير منضبطة، الصوم بتوغله في حياتنا يكون له سيطرة وسطوة، الصوم له سيطرة حقيقية على الإنسان، لكن ثمار الصوم بعض الناس تفشل في تحقيقها لأنها غذاء الروح وإذا تغذت بالصوم الصحيح فسوف تُعين الإنسان على أمور لم يكن يفعلها وهو فاطر، أتمنى من كل إنسان تذوق الصوم الحقيقي”.

وشددت: الصوم يرقى بالروح، ومع احترامي لحاجة الناس لكن أشعر بنوع من الغصة، لما أجدهم يصرخون من البحث عن اللحمة أو الياميش أو ما شابه ذلك”.

الحكومة

وأردف: “نحن بالفعل نعيش فترة عصيبة الدخل وشحيحة الموارد، من كل صوب وحدب في بلاد مجاورة فيها حروب ومغلقة والعطاء شحيح، ولكن أطالب الحكومة بأن يكون لديهم همة أكثر وإرادة أعلى وانضباط، يخترعون ويفكرون في بدائل من هذا الأداء المتراخي، وأقولها بموضوعية بحتة، وأكره النقد السلبي وأحب البناء، أعرف أنهم يعانون كثيرا ونحن جلسنا مع كل أفراد الحكومة بما فيهم رئيسهم، إننا في فترة عصيبة وفي منهم أساتذة أهل اختصاص، ولا أرى من حكومة الدولة تظهر العين الحمراء أو القانون الصارم لضبط الأسعار ولردع المتاجرون والتجار، بهذه الصورة التي أمرضت الناس”.

 البرلمان

وأوضحت عضو مجلس النواب: “أشعر من مشاهدتي للناس في الإعلام بحالة من الانكسار النفسي الداخلي، فيه عدم قدرة على الهمة، ولكن أيضا على الشعب أن يخرج من الاتكالية والبلادة، ويؤذني شرائح كثيرة أصيبت بحالة من اللامبالاة وعدم الاكتراث وعدم حب العمل والإقدام عليه الليل والنهار، فهل الثورات أوجدت تفسخ في الشريحة النفسية للمجتمع النفسي، لذلك أطالب زملائي وزميلاتي وعلماء النفس والاجتماع والفكر والرأي بالنزول للمجتمع وتحليل الأمراض التي أصابتنا لكي نتغلب على الفوضى وغلبت رغبتنا بشكل غير عاقل، من شهر أسمع طنين عن كيفية توفير الفراخ واللحوم وهذا ضروري توفيره دون اللت والعجن، إحنا في حالة تحتاج إلى إعادة تشكيل المجتمع المصري وإعادة قوة لمجتمع الدولة لشكل يطمئن الشعب القوي والآبي الذي يكون فخور بتاريخه ومستقبله، وحالة السفسطة واللت والعجن في كل صغيرة وكبيرة أصبحت تملئني مرارة وهوان، عايزة الشعب نخرج به للأعلى حتى يستعيد كرامته وقيمته، ولو استعدت كل هذا سأقدم عشرة أمثال ما أقدمه الآن، ولا أريد كبرلمان أن نيأس من الحكومة ولا يدخلون في حالة الاسترخاء المرضي اللي هما فيه الآن، قوة الشارع المصري الآن محركة لكل الأطراف، نحن نعود لدوائرنا والناس يحاسبوننا حساب الملكين والناس مرهقة من ارتفاع الأسعار، وحققوا الحد الأدنى من الأسعار للشعب”.

المدينة الفاضلة

وأردفت: “إحنا لدينا عددنا كبير جدا في البرلمان من أفضل الشخصيات، والبرلمان ليس المدينة الفاضلة هو حوى واحتوى كل أصناف الشعب المصري بخيره وشره بقوته وضعفه، ولم يأتوا من كوكب آخر هم نتاج الشعب المصري، وأرى بعض التحسن لدى البعض الشخصيات التي كانت سلبية أو كان لديه فرحة أنه عضو برلماني، كان فيه عدد منهم لديهم نشوة هذا الشعور وليس مسؤولية البرلمان وهذا يفرق كثيرا، وهذا عبء ثقيل بضوابطه أو مسؤولياته، ولكن الآن أنا شخصيا أتسول بأدب وبرفق للوزراء، وهذا الموضوع يزعجني ويضايقني ولكن هو قدري ولو وجدت المحليات الجيدة سنخرج بـ40% من مشكلات البرلمان، وسنتفرغ لمسألة الحكومة الجادة الرادعة ويظهر دورنا الحقيقي وسيصلح حال مصر كله في الإدارة، وفي نهاية كلامي أقول للناس صوموا الصوم الحقيقي الذي يبني الإرادة والصدق وضبط اللسان”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك