تستمع الآن

أيمن يونس: في مصر عندنا “صنايعية” وفي الخارج لديهم “فنانين كرة”.. وهذه قصة لقب “الفيلسوف”

الإثنين - ٢٢ مايو ٢٠١٧

قارن أيمن يونس، لاعب الزمالك الأسبق والمحلل الكروي، بين الكرة في مصر والدوريات الأوروبية الكبرى، مشددا على أن الزمالك لو عبر مباراة أهلي طرابلس المقبلة سيعود لمستواه الطبيعي.

وقال يونس في حواره مع كريم خطاب، عبر برنامج “في الاستاد”، يوم الإثنين، على نجوم إف إم: “لاعب الكرة يجب أن يكون فنان ويقدم فن فتشاهد في الخارج مسرحية الريال وبرشلونة، مانشستر وتشيلسي وأغلى فنان هو لاعب كرة القدم فهو يبدع بشكل لحظي ليس معه سيناريو، في المسرح الفنان معه سيناريو، لكن الفنان بتاع مسرحية كرة القدم يدفع فيه مبالغ رهيبة، فيكتشفون مثلا ليونيل ميسي وهو عقلة صباع ويحقنوه كرة لأن لديه موهبة فذة والمسرح الأوروبي منتظره، لكن في مصر فيه صنايعية كرة دون إبداع أو فن أو لحظة حلوة فتجد مباراة عسكرية وبيحاربوا بعض مفيش مهارة تكسب ثانية، الملعب أحيانا يصبح شكله سيئ، مصر محتاجة مواهب على طريقة محمد صلاح والذي يمتعنا في الدوري الإيطالي مع روما والصراع الرهيب على المركز الثاني وكل مركز له ثمنه ومشاركاته”.

وعما يحتاجه الزمالك لكي يستفيق مجددا، أشار: “الاستقرار لو تم ووصلوا لتفاهم قوي مع المدير الفني الحالي إيناسيو سيصل لمستويات جيدة في أفريقيا، والزمالك قدم مباراة رائعة أمام وادي دجلة، ومباراته المقبلة أمام أهلي طرابلس في دوري أبطال أفريقيا فيصلية واللاعبين لو فازوا بها ستحدث طفرة وسيثقوا كلاعبين في بعضهم البعض وفي مديرهم الفني، وهي تمثل عنق الزجاجة لهم لكي يعبروا مرحلة صعبة بيعيشها الفريق ولو فاز بأداء قوي سيكون له شكل آخر، ولديه الآن 3 بطولات ينافس عليهم، هم كأس مصر والبطولة العربية ودوري الأبطال، ولم يكن منافسا قويا على الدوري وأقول هذا الأمر دون تعصب أو تطرف ولكنها حقيقة كروية”.

وتابع: “وبحلم إن أندية البترول والجيش يندمجون سويا في نادي واحد، اعطوا فرصة للأندية الشعبية تعود من جديد، مثلما حدث مؤخرا في الإمارات دمجوا الشباب مع دبي وأصبح شباب الأهلي دبي، وهذا وقته في مصر، لازم يحدث تطوير للمنظومة الرياضية في مصر، والكرة لازم تطور في بلدنا”.

الاختلاف

وعن الاختلاف بين حال نادي الزمالك الآن وفي وقت أيمن يونس، قال: “نادي الزمالك كان أهم قطاع فيه هو الناشئين كان هناك تفريغ للاعبين للفريق الأول أهم ما يميزه، خرجت أنا مع أشرف قاسم مع حمادة عبداللطيف وأنا بدأت 18 سنة وفجأ إحنا قدنا الفريق وكنا أقوياء ولم نرحم، وتضررنا بتغيير مجالس الإدارات، ثم حب أحد الأشخاص وقتها يعمل فرقة الأحلام وكان إداري لم يكن جيدا، وأنا بفتخر بتربيتي في هذا القطاع”.

درس عمري

وتذكر يونس عن أبرز الدروس التي تعلمها في تاريخه، موضحا: “كان عندنا النهائي وقتها بين الأهلي والزمالك ومباراة على أرضنا ثم على أرضهم، ولعبنا في الأهلي وتعادلنا 1-1 وتم ضربي في نهاية المباراة بقوة في آخر لحظة من أحد اللاعبين، فقلت سأنتظره لما يأتِ على أرضنا، فأحرزت هدفا ثم هدف آخر وفي أخر دقيقة وجدت هذا اللاعب بجواري وضربت بكتف بنفس القوة والحكم شاهدني وطردني في الدقيقة 90، والناس كلهم كان بيحتفلوا بي داخل النادي والاستاد كان على أخره والهتافات غير طبيعية، وكان في المقصورة رئيس النادي آنذاك محمد حسن حلمي، ولمحته وهو قائم ويترك المدرج وطلبني أذهب لمكتبه فورا، ووسط جو احتفالات والناس شايلني حتى المكتب وسعادة غير طبيعية، وكنت الكابتن آنذاك وكنت مدلل داخل النادي طول عمري وكنت محظوظ بحب كل الناس حولي، ودخلت له ولم يرفع وجهه ناحيتي وكان يمضي أوراق والدنيا هتافات وسعادة، وقال للمدرب وقتها الكابتن أيمن يوضع تحت الملاحظة 6 أشهر ولو تكرر ما حدث اليوم سيرحل، وقالي لي نصا قميص الزمالك بتاع اسم وتاريخ الزمالك وليس لاسمك وطالما عندك ضيف تحترمه ولازم نقدره وعارف إنه خبطك ومش حقك ترد له الخبطة، وممنوع عنك مكافأة الفوز وسحب الشارة مني وممنوع عنك الوجبات ومصاريف التعليم، كان في هذا الوقت يهتمون بالتعليم بقوة، خسرت كل حاجة وأنا ملك متوج، وكان درس عمري كيفية احترام المنافس، في عز السعادة، وهذه هي البطولة، رئيس النادي علمني إنك تكسب وتحترم وتتغلب وتحترم في كل الأوقات فأنت ترتدي قميص النادي كان درسا كبيرا جدا، بعدها 3 سنوات لعبت فريق أول وأحرزت هدف في إكرامي، وهذا درس أقول له لكل للاعبين حتى الآن”.

محمد صلاح

وتطرق يونس للحديث عن النجم المصري محمد صلاح، قائلا: “هذا اللاعب أجمل ما فيه أخلاقه، صاحب أخلاق الفراشة ولعبه ولدغاته مثل النحل، سباليتي مدربه كان عنده تناقضات ضده ولم أعرفه بيعشقه، وقارن بين مستواه الآن وعندما بدأ، الآن لما يحرز هدف كل اللاعبين يحتضنوه، أخلاقه فرضت عليه حب الناس مع أهدافه أصبح معشوق في روما، وسمعت أنه جاء له عرضين من ليفربول وإنتر ميلان، وأعتقد إنه صنع كيمياء مع فريقه الحالي، حتى ملك روما فرانشيسكو توتي أشاد به وأتمنى يستمر مع روما عام آخر، عنده حالة التفاهم وحب غير عادي، وهو أثبت نفسه داخل روما، سيجد صراعات جديدة وعدم استقرار لو انتقل لنادي أخر، وصلاح ملك المفاجأت ومن كثر من ما أمتعنا بأدائه أصبحنا محبين في الدوري الإيطالي، هو الأجمل والوردة اللي بنفتخر بها بإبداعاته الفنية وردة محطوطة على قميص منتخب مصر”.

أسرع هدف

وروى يونس قصة إحرازه أسرع هدف في تاريخ الدوري المصري، قائلا: “هدفي جاء في الثانية 10 ونصف، وكان رأس الحربة جمال عبدالحميد وكنا في استاد السويس وقتها، وكانت فرقة قوية في الكرة بنبدأ والهواء كان معنا وتامر رفعها طويلة وارتطمت بالعارضة كنت وصلت في منطقة الجزاء وعملت الفولو وأحرزتها، وتحدثوا عنها كثيرا في الفيفا وتم حسابها بدقة، على مدار التاريخ محدش يقدر يحطم رقمي والعوامل المساعدة كان وقتها الهواء، ولما حسام باولو، لاعب الزمالك، أحرز أسرع هدف كان هذا الموسم ولكنه في الثانية 14”.

لقب الفيلسوف

وعن لقب “فيلسوف التحليل” وهل يغضبه أم لا، فأشار: “لقب الفيلسوف كان يضايقني وكنت أشعر أنه استهزاء بي، إلى أن وجدت الموضوع بجد والناس شايف خلفيتي وثقافتي وأسلوب حياتي وأنا مش عايش عشوائي والخلفية الثقافية لدي، فوالدي كان دكتور علم نفس بالجامعة الأمريكية والكتب علمتني وقرأت لعظماء الأدب، وإنك تقرأ قصص فلسفية تمنحك تركيبات مختلفة قد لا تقرأها الآن ولكنها منحتي الشرف والقوة والاستبسال والعشق والحب، واللقب جاء من جملي المختلفة في التحليل، ولما بدأت أحلل في قناة ART قلت أنا أشاهد فيلم لألفريد هيتشكوك وليست مباراة والناس استغربوا من كلامي، ومن هنا مقدم البرنامج انتقل للكابتن الكبير عبده صالح الوحش وكان حاضرا في الاستوديو، وقال له ارجع لأيمن فأنا مستمع بأسلوبه الراقي الجميل والكبار علمونا الكثير وأنا أقتدي بهم لحتى الآن، أتمنى الناس تشوف بعيوني وتشعر بأحاسيسي كرة القدم فهي تعلمك تعيش بالفرقة، وللأسف في بلدنا عملوها حروب طائفية وسياسية، وأجمل ما في الرياضة أخلاقك وأنت خسران”.

مباراة مصر وتونس

وتطرق للحديث عن مباراة مصر وتونس المقبلة، مشددا: “المباراة ستكون صدامية، فتونس ليس عندهم محمد صلاح أو عصام الحضري أو محمود حسن تريزيجيه، ليس لديهم دفاعنا الصلد والقوي أو محمد النني اللي لما الناس انتقدته رد عليك في نهائي أمم أفريقيا بهدف رائع في الملعب وسنصل للمونديال وقريبين جدا بهذه النوعية من اللاعبني والمدير الفني الذي لديه خبث فني رهيب وعند قدرات غير عادية وقادرين نحطم ونحرز أهداف ونغيظ مجدي عبدالغني”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك