تستمع الآن

أخصائية علاقات زوجية: اكتبوا عقود حياتكم الزوجية قبل عقد المأذون

الثلاثاء - ٠٢ مايو ٢٠١٧

استضافت رنا خطاب، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، شيرين الريس، أخصائية نفسية في العلاقات الزوجية والأسرية والأطفال، للحديث عن كيفية التواصل الناجح بين الأزواج.

وقالت “شيرين”: “أغلب الرجال في مصر تربوا على أن والدتهم تفعل لهم كل حاجة وهذا مناخ عام، وفي نفس الوقت لو الأم مخلفة بنات فهن بدورهن يساعدن في البيت فالبنت وضعت في هذا القالب، وفي النهاية الاثنين عندما يتزوجان يظهر مفهوم آحر وندخل على حياة أخرى لم نعتاد عليها ولم نتدرب عليها، والعلاقة تصل لمرحلة ابتزاز فالرجل يهدد زوجته بأنه سيتزوج عليها أو بأن والدته أفضل منها وكانت تفعل كل هذا”.

شيرين الريس أخصائية نفسية في العلاقات الزوجية والأسرية والأطفال،

التوقعات الخيالية

وأضافت: “المشكلة أننا نضع توقعات خيالية للزواج ويجب أن نسأل أنفسنا قبل الإقدام على هذه الخطوة لماذا سأتزوج هذا الشخص، ولو أجبت عليه بردود أنه شخص مناسب لي وليس فقط أحببته، الفكرة لازم الثنائي يتفق مع بعض هيخرجوا كل أد إيه، هيربوا الأولاد إزاي، هيخلفوا امتى كلها تساؤلات مشروعة، ويبحثون عن الاختلافات بينهم هل سيتقبلونها أم لن تصح المعيشة مع الطرف المختلف معي، المفروض قبل عقد زواج المأذون، علينا أن نطيل فترة الخطوبة أو الصداقة ونضع عقد حياتنا أولا وكيف سنسير عليه، والمشكلة لو فيه حب بتغمضي عيونك عن أمور كثيرة، وهذا الأمر يأتي بالتدريب”.

الإنسان بيتغير بشروط

وتابعت: “لكن لو خلاص المرأة تزوجت ورزقت بطفل عليها أن تسأل نفسها هي عايزة إيه من حياتها الجديدة؟ الإنسان بيتغير بشروط، فلو أنا عايز أتغير المهم أقتنع بهذا، وابتزاز الرجل واضح وصريح لأننا في مجتمع ذكوري فهو يهدد مثلا بالزواج عليها لو لم تفعل كذ، ولكن الستات ابتزازها عاطفي فهي تبكي وتنهار وهو ما يعرف بأنه ابتزاز بالمشاعر، وهي تعتاد من وهي صغيرة أن هذه طريقتها لكي تحصل على ما تريده، وكدكتورة لازم أسمع من الطرفين قصتهما قبل الحكم على الطرف الآخر، وكل حاجة لها حل ولكن المهم يكون الطرفين يريدون الحل، والمهم تتمرني كيف تتحاوري والزواج أيضا لازم له تدريب ومهارات وأتناقش وأخذ ما أريده دون ابتزاز أي شخص، لما أعمل ضعيفة وأحصل على ما أريده فهو ابتزاز”.

“زوجي يساعدني ولكن..”

وبسؤالها من متصلة “أنا زوجي يساعدني ولكن بعد ما يفعل اي أمر يبالغ جدا في تقدير ما فعله وينتظر مدحي له وهذا يغضبني”، وهو ما أجابت عنه، قائلة: “ما المشكلة أن تمدحي ما فعله فهو أمر مطلوب، ولكن أيضا هي مشكلة أننا ننتظر التقدير، ولكن لو سأل نفسه قبل أن يفعل أي أمر لماذا فعلت ما فعلته؟ سنجد أنني لا يجب أن أنتظر التقدير فهو أمر محبب لي وفعلته، مش لازم ننتظر التقدير فإذا كنت تريد أن تفعل أمر أفعله والعكس صحيح، لكن لو شعرت أن من أمامي يحتاج للتقدير فأمنحه له ليه لأ”.

التوقعات غير الصحيحة

وتطرقت أخصائية العلاقات الزوجية والأسرية للحديث عن كيفية حل المشكلات الزوجية، قائلة: “لو فيه مشكلة بين الزوجين ولكن قرروا الاستسلام للأمر الواقع بعدما حول كل طرف تغيير الآخر، فهنا يجب أن أسال نفسي لماذا أحاول تغيير الطرف الآخر، مفيش حد يقدر يتحكم في شريك حياته، الزوجة الأول تشوف عايزة إيه ومش المفروض تترك شخص آخر يتحكم في حياتها، وترى ما تريده هي، مبدئيا قبل الزواج كلنا نتحدث ومهما كنت إنسان رومانسي لازم أركز في تفاصيل معينة وهل تتفق معي توقعاتي وما أريده أم لأ، والحياة سترينا، ولو اتفقوا على أمور ولم تفعل بعد الزواج مثلا، علينا أن نجلس ونتحدث ولكن هنا نصطدم بأننا لم نتدرب على كيفية الكلام”.

طريقة بدء الحوار

وعن الطريقة الصحيحة لبدء الحوار، أشارت: “أول حاجة لازم أدخل الحوار وأترك جميع أسلحتي، اللي هي إني أعلي صوتي أو أهاجم أو أبكي، لازم أضع نفسي في حالة نفسية أني أريد الحديث عن نفسي وأسمع من أمامي لكي أفهمه، لو أنا غاضبة مثلا إن زوجي لم يذهب مع الأولاد للتدريبات بدلا مني كما طالبت منه، فاللوهلة الأولى سأهاجمه، فهو علطول سيدافع عن نفسه والخناقة تكبر أمام الأولاد، ولكن هي المفروض تقول إن كان نفسي تودي الأولاد اليوم لأني مجهدة مثلا دون هجوم وبصوت هادئ وتسأله لماذا وصل لحالة الكسل التي منعته من النزول، فيسجد الطرفين إن عندهم نفس الإحساس بالإجهاد من المشوار مثلا، ويحاولوا يوصلوا لحل وسط، حتى لو وصلوا لحل إنهم يوقفوا التدريب لفترة معينة أفضل مليون مرة من الخناق بين الطرفين أمام الأولاد، ولو الأم تمسكت برأيها فأنا أقول لها من قال لك إن رأيك هو فقط الصحيح، هي فكرة اعتقاد شخصي لا تفرضيه على الطرف الآخر، الفكرة أني يجب أن أعمل أولويات لحياتي دون التطرق للصح والخطأ، فأنا أسأل نفسي أنا دخلت ابني يلعب سباحة مثلا ليه؟ هل عايزاه بطل مثلا هل أريده فقط جلب درجات أم مجرد لعبة وهواية، والأمر كله نابع من التوقعات غير الصحيحة بأنها تريد أن تعمل وتشتغل في البيت وتربي الأولاد ويبقوا ناجحيبن دراسيا ورياضيا وزوجها عليه أن يقدر هذا، فالمهم هنا ترتيب الأولويات وأؤجل ما يخلق المشكلات”.

الهدف من الزواج

وبسؤالها عن ملخص تقدمه للجمهور من حلقة اليوم، أجابت: “كل التفاصيل تتلخص، بأن أي اثنين متزوجين للأسف بينسوا هما تزوجوا ليه وخلفوا ليه، الهدف من الحياة إني أبني للأمام، أي أربي أجيال كمان 20، 30 سنة يكونوا نافعين للمجتمع، فأنا ابني شخصية ابني أو بنتي، والهدف الآخر نكون مبسوطين، كل الأبحاث عرفت الإنسان الناجح، بأن هو إنسان مش شرط يكون شاطر في الدراسة والشغل لأن فيه ناس بتنتحر وهما ناجحين، المهم أربي إنسان متوازن نفسيا، مش شرط يكون الناجح في دراسته يكون ناجح في عمله، المهم اكتشف شخصية ابني وأساعده يكون متوازن نفسيا، ولا أضع سقف لأولادي فهذا يضع علينا ضغوط وخلافات، أعامله باحترام وأتركه يكتشف نفسه، والهدف الثاني نضع أولويات لحياتنا الزوجية لا تضع علينا ضغوط، فأول حاجة نهتم بها هي لغة الحوار، ولو وصلنا لمرحلة المشاكل الكبيرة فهنا نحتاج لجلسة علاج بين الأزواج وهو أمر صحي ومهم جدا”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك