تستمع الآن

“منطقتي”.. هذه قصة “العتبة الزرقاء” وسبب تسميتها بـ”الخضراء”

الأحد - ٣٠ أبريل ٢٠١٧

تحدثت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “منطقتي”، على نجوم إف إم، يوم الأحد، على منطقة العتبة وتاريخها الكبير.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “فيه ناس ساكنة في العتبة هي بالنسبة لهم حياة وفيها كل حاجة، وندين بالطبع بالفضل لفيلم العتبة الخضراء، وكل حاجة قالها إسماعيل ياسين هي بالفعل الموجودة في العتبة”.

وأضافت: “العتبة لم تكن خضراء ولكن كان اسمها العتبة الزرقاء، لأن كان فيه سرايا مبنية في قلب العتبة مدخلها كله أزرق، وبناء عليه أطلق عليها هذا الاسم، كان سرايا فخمة ومهيبة جدا، حتى جاء عباس حلمي الأول وكان يريد هدمها ويعملها قصر لوالدته وهو كان يتشاءم من الألوان الغامقة وقام بعملها باللون الأخضر، وتم زراعة حولها الحدائق وتحولت إلى العتبة الخضراء”.

وشددت: “(قهوة ماتاتيا) التي ظهرت في فيلم العتبة الخضراء لم تعد موجودة حاليا، وهي كانت عمارة اسفل منها القهوة وبناها معماري إيطالي بنفس الاسم، وكان عنده أفكار تسويقية لكي تكون عمارة مختلفة وغير تقليدية، وبنى أسفل العمارة (لوكاندة مصر) بحيث الناس كلها تستهدف العمارة، وكان يحضر فرق سيرك تعمل عروض أسفل العمارة، وأيضا أنشأ قهوة لكي تشبه القهوة كأنها منتجع كامل، وكانت معروفة بأن الراعي الرسمي لها جمال الدين الأفغاني وجلس عليها أيضا الزعيم سعد زغلول وأحمد شوقي، وكان يجلس عليها أكبر تجمع سياسي اسمه الوطني الحر، إلى أن ضربها زلزال قوي ليتم إخلائها وإزالتها مع الوقت، وهي الآن مشروع نفق الأزهر”.

وأردفت: “أيضا هناك عمارة اسمها (تيرينج) معمارها رائع وتجد في نهايتها 4 تماثيل يحملون الكرة الأرضية، والرجل كان يريد عمل مول تجاري وكان يريدها ملء السمع والبصر وبالفعل قدر يفعل هذا الأمر، وكانت عمارة تجارية ومهنية ولفترة كبيرة كانت تسمى عمارة اليهود لأنه كان يسكنها يهود كثيرا، وأيضا مكتبات للأطباء، وإلى الآن يأتي لها أجانب لكي يتصوروا فيها، وأتمنى أن يطولها التجديد وعدم الإهمال الحادث لها، وفيه أفلام يتم التصوير فيها، والكثيرون أطلقوا العنان لقصص وحكايات عن الغرفة التي بها التماثيل التي تحمل الكرة الأرضية”.

الرواية التاريخية

المنطقة كان يطلق عليها “العتبة الخضراء” لكثرة الحدائق التي أحاطت بها، وكان يوجد بها كذلك سرايا فخمة عُرفت باسم “العتبة”، توالى عليها العديد من رجال الدولة، مثل طاهر باشا ناظر الجمارك، ثم اشتراها الخديوي عباس حلمي، واستمرت تحت سيطرة ورثته، حتى قرر الخديوي إسماعيل إجراء تجديدات بميدان العتبة.

التخطيط الجديد “قديما” لمنطقة العتبة أضاف لها طابعا مختلفا، بنى الخديوي فيها دار الأوبرا القديمة، ومكتب البريد، والتياترو الخديوي الذي عرف بالمسرح القومي.. وانطلق منها أول ترام يشق طريقه في القاهرة.. وأُنشئت بها المحلات الفخمة، حيث أصبحت مقصدا تجاريا للباحث عن السلع الأجنبية المميزة.

ومع الوقت تغيرت طبيعة الميدان والبضائع المباعة.. تزاحمت البنايات الحديثة على المساحات الخضراء، وتهالكت بناياته العتيقة، وأصبح مركزا تجاريا شعبيا، يجد فيه أبناء الشعب كل ما يحتجون إليه بثمن زهيد للغاية.

ومن هنا ارتبطت منطقة العتبة بالذاكرة الشعبية المصرية، عبرت عنها السينما في فيلم “العتبة الخضراء” بطولة إسماعيل ياسين وأحمد مظهر، وهو فيلم كوميدي عن محتال يحاول بيع منطقة العتبة لأحد السذج القادمين من الصعيد.

والعتبة الخضراء هي من أهم مناطق القاهرة على الإطلاق وتعد مركزاً للعديد من أنواع التجارة والبضائع أي أنها سرة القاهرة منذ أن قام الخديوي إسماعيل بتخطيط العاصمة الجديدة مثل “ميدان الإسماعلية” أو ميدان التحرير حالياً وجاردن سيتي والقلب التجاري بين شارع فؤاد من الشمال إلى ميدان التحرير في الجنوب ومن شارع رمسيس إلى الأزبكية شرقا.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك