تستمع الآن

“لدي أقوال أخرى”.. إبراهيم عيسى: منهج “داعش” يتم دراسته في الأزهر

الأربعاء - ١٢ أبريل ٢٠١٧

أعرب الكاتب الصحفي، إبراهيم عيسى، عن غضبه مما حدث في تفجير كنيستي مارجرجس بطنطا، ومارمرقس بالإسكندرية وما خلفته من شهداء ومصابين.

وقال عيسى، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم: “كل ما يقوله تنظيم داعش الإرهابي ناجم عن إيمان تام بأن ما يفعلاه تماما من تعاليم صحيح الإسلام وجاءت في الأحاديث التي سردها البخاري”.

وأضاف: “كل ما يحدث ضد الأقباط مدفوع ومؤيد بحديث تم سرده في البخاري وهي الأحاديث المغلوطة تماما، ولكنهم باتوا يعبدون ويتبعون البخاري وليس الله ورسوله”.

وتابع: “الأقباط هم أصل مصر، الدين بريء مما يحدث ولكن المسلمين مدانون، هم يذبحون ويقتلون ويؤكدون أن هذا وفقا للشريعة الإسلامية ويدافعون عنه، منهج داعش يتم دراسته في الأزهر، لهذا يجب أن نواجه أنفسنا”.

ازدراء الأديان

وطالب عيسى بالإلغاء الفوري لقانون ازدراء الأديان، قائلا: “كل من يقول أننا سنحارب الإرهاب في ظل قانون ازدراء الأديان أرى كلامه غريبا، هم يتحدثون عن الشق الأمني والذي مهما بلغت براعته لن ينجح بنسبة كبيرة، لكن مواجهة إرهاب في ظل القانون الحالي مثير للدهشة، ما هذا الفصام الذي نعيشه، إزاي يقولون سنحارب الإرهاب وهما رافضين يغيروا مواد إزدراء الأديان، هذا القانون سيف على رقبة كل مجدد ومجتهد، وهو يتعامل مع أي شخص يتحدث في الدين بأنه موضع ازدراء في الدين، طيب نجدد إيه، لا معنى لكل الكلام في ظل هذا القانون الذي يحبس ويسجن من يتناقش في الدين نقاشا مفتوحا حرا متلمسا حكمة ربه دفاعا عن الحق، هذا فصاما فاق أي فصام، والجهة المصممة على القانون التي رفضت أي تعديلات له وهو مجلس النواب لا أفهم لما فعل هذا، الدكتورة آمنة نصير، العالمة المفكرة الكبيرة قدمت مشروعا لإلغاء نصوص هذا القانون وقوبل بالرفض، فيه ناس تعتقد إن الكلام عن البخاري تنقيصا من الإسلام، ما المشكلة في مناقشته ومهاجمته فهو ليس الإسلام”.

وأردف: “هل سنظل نواجه الإرهاب بالأغاني والأناشيد و3 أيام حداد، كيف تتصورون إننا نقدر نجدد وأنت تحتكر الكلام باسم الدين وتمنعه عن غيرك، كتب تفسيرات القرآن الكريم فسرته بعد 300 سنة من وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، من ألف سنة حتى الآن لا يوجد تفسير قرآن عصري جديد مختلف، ستندهشون عندما تعلمون أن سيد قطب في كتابه (ظلال القرآن) هو الوحيد الذي فسر القرآن تفسيرا جديدا عما قبله من ألف عام، طبعا فسره بشكل ظلامي وإرهابي رهيب شيء مفهوم ومتطرف للدين لا حد لها، من يكلموننا عن التجديد والعطاء المعاصر ماذا فعلوا، أليس مفارقة تقول أننا لا نقول ما نفعل، ونفعل ما لا نقول”.

حسن ومرقص

وأكد: “زمان كان فيه فيلم مصري شهير وتحول لمسرحية اسمه حسن ومرقص وكوهين، وكان تعبيرا عن مجتمع مصري متعدد في الأديان الثلاثة، كان فيه هذا التنوع والقبول والتعايش والمواطنة، بعد قرابة 50 سنة، عادل إمام وعمر الشريف عملوا لنا فيلم (حسن ومرقص)، وأخشى بعد كام سنة نعمل فيلم (حسن) بس، ومن لا يريد مراجعة كل شيء لا يريد الحفاظ على كل شيء، فيه مناخ وإرهاب وتطرف وإجرام مسلح، وفيه بيئة تنتج هذا الإرهاب”.

وأتم: “متى نقول إننا بقينا دولة مواطنة، عندما يأتي درس الدين ولا يطلب من المسيحيين من الخروج من الفصل، مش فاهم لماذا هل الأمر بالعدد؟، لو بالتاريخ المسيحيين هم الذين يظلوا، نحن اللي ضيوف عليهم، أو في النصوص العربي نحفظ الطلبة الأقباط في مصر آيات قرآنية ونمتحنهم فيها، وعمرنا ما ندرس العكس للمسلمين، هذا ما يسمى التمييز ويخلق مواطن استعلائي، واللي يخلق معه المواطن المطوع أصبحنا وطن من المطوعين، والمواطن القبطي المصري عارف كل حاجة عن ديننا، ولكن هل نحن عارفين العكس، هل جبنا في مناهجنا قصة من التاريخ القبطي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك