تستمع الآن

الكاتب خالد أبو بكر لـ”لدي أقوال أخرى”: خطة استعادة سيناء رسمت بدقة وتم التدريب عليها ببراعة

الأربعاء - ٢٦ أبريل ٢٠١٧

استضاف الكاتب الصحفي، إبراهيم عيسى، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، الكاتب الصحفي خالد أبو بكر، للحديث عن ذكرى تحرير سيناء.

وقال أبو بكر: “خطة العبور تم رسمها بدقة غير متناهية وتم التدريب عليها ببراعة، حتى أن كل جندي كان يعلم أي قارب سيركب وأين سيجلس بداخله وفي أي نقطة من الضفة الأخرى سيتوجه وتوقيتات التحرك بالثانية”.

وأضاف: “الفريق سعد الدين الشاذلي أكد أنه طوال 24 ساعة لم تعط القيادة أي أوامر بسبب إتقان الأفراد لأدوارهم، بل أن وزن (جربندية) الجندي والتي تحمل معداته كان محسوبا بدقة مع الحرص على أن يكون موزعا على جسده بالكامل حتى لا يعيق انطلاقه”.

أهمية سيناء

وانتقل أبو بكر للحديث عن سيناء وما تعانيه في الوقت الحالي، موضحا: “هذا يعود لحالة من العزلة فرضت على أهالي سيناء تجعلنا في شديد الحاجة للتعرف عليهم ولماذا فرضت عليهم تلك العزلة، وهذا حدث منذ الاحتلال البريطاني لمصر في 82، لعلى المواطنين لا يعرفون أن سلطات الاحتلال عزلت سيناء عن وادي ودلتا النيل لم يكن مسموحا وفقا لقوانينهم وعل المواطن السيناوي أن يحصل على تصريح مسبق من سلطات الاحتلال لكي يخرج منها، وهذا كان ضمن مخطط تسعى بريطانيا للبقاء أبدا في هذا الجزء العزيز من التراب المصري، وهذا لاعتبارات إستراتيجية بالتاج البريطاني للحصول على نقطة مهمة جدا، وكان هدفا عزيزا عليهم، ثم المطامع الصهيونية بهذا الجزء، لما جاءت لجنة هرتزل وأجرت بعض الدراسات وكان تريد إنشاء مستعمرات لليهود في العريش ورفح، لكن حدث وجود الدولة العثمانية وفلسطين تابعة لها ولم يكن يسمح لفرض بريطانيا سلطتها أو منحها لليهود”.

وتابع: “استمرت سيناء خاضعة لمحافظ إنجليزي عكس بقية المحافظات حتى عام 46، والأهالي فرحوا فرحا شديد عقب تعيين محافظ مصري وتوقعوا عودة التواصل البشري والفكري مع باقي المحافظات، والحقيقة أن السلطات المصرية في هذا التوقيت طبقت نفس فكر الاحتلال، وكانوا البريطانيون يحاولوا غرس فكرة أن سيناء شيء ومصر شيء آخر، وسيناء كانت تخضع لقوانين استثنائية، وكان الاحتلال يكتب على بطاقات الهوية (صاحبها ينتمي لمنطقة سيناء المحرمة)، والمكاتبات المصرية تقول (من سيناء إلى مصر أو العكس) وكأنهما شيء منفصل، وحتى ثورة 23 يوليو اهتمت نسبيا ببعض المدارس والوحدات الصحية ولكن أبقت على عزلة سيناء، إلى أن حدث وتم تطبيق الحكم المحلي بها، حتى حدث الاحتلال الإسرائيلي في 67 واحتاج الوطن من أهالي سيناء التعاون في معرفة قدرات العدو”.

العزلة

وأعرب أبو بكر عن حالة التهميش التي يعيشها أهالي سيناء حتى الآن رغم ما قدموه لتحرير الأرض، قائلا: “على عكس حالة التهميش التي جرت في مصر من الاحتلال أو الحكومات المصرية اللي جاءت بعد ثورة 23 يوليو، إلا أن رد فعل أهالي سيناء كان في غاية الروعة ودعموا القوات المسلحة في حرب التحرير واسترداد الأرض والمخاطرة بالحياة في أحيان كثيرة جدا، وشيوخ القبائل أعلنوا في مؤتمر إنهم مع قضية تدويل سيناء وشيخ مشايخ سيناء قال نصا (مصر جزءا من الأرض المصرية وستبقى وستظل مصرية)، وانتهى المؤتمر ونكل بهم بعدما أفشلوا المخطط الإسرائيلي، والضباط كانوا يعبرون القنال ويجلسون بالأشهر بدعم أهالي سيناء وهذا يدحض الشائعات التي طالت أهل والمواطنين الموجودين في سيناء بحديث أنهم لم يساعدوا الأهل في حرب67، وقدموا للوطن المصري خدمة عظيمة جدا لكي تعود سيناء للوطن الأم، ودور تكتب فيه كتب، والأعمال الفدائية التي قام بها المواطنين في سيناء رجال ونساء وشيوخا ويحتاج لدور كشف النقاب عليه في أهميته في حرب التحرير”.

واردف: “أزمة الإعلام المصري وأنا جزء منه أنه يتحدث عن سيناء دون معرفة حقيقية، ولا يعرفون أين تقع على الخريطة، وحتى طبيعة المعيشة وأهميتها الإستراتيجية وتأثرها بمحيطها، وأي صحفي يجب أن يكون قرأ للكاتب الكبير جمال حمدان، والذي يقول إن خطر يحصل في الشام يرتد مباشرة على سيناء وهي علاقة عضوية، وعلى الناس أن تبذل مزيد من الجهد في فهم السياق العام، العزلة كرست عزلة نفسية وهذا أدى لخلق تصورات مشوهة متبادلة بين السكان المصريين في سيناء ووادي ودلتا النيل والعكس صحيح، والسيناوي رجل لديه مشكلة كبيرة في تقييد حريته وخريطة القبائل هناك انشطرت، والأمر أصبح بالنسبة لهم غريب كيف لا يعرفون العبور لرؤية أهاليهم وهذا يحتاج للاحتواء، سكان سيناء فيه منهم من البدو والحضر، مجموعهم يصل وفقا لآخر الإحصائيات إلى 400 ألف نسمة، الأغلبية الكبيرة منهم في شماء سيناء، وحدث مزيج وافر بعد استعادة سيناء، وهم حوالي 26 قبيلة تتفرع منها بطون كثيرة جدا، ويحكمهم القضاء العرفي”.

ماذا نفعل؟

وبسؤاله ماذا نفعل لكي ينتهي الإرهاب والعزلة في سيناء، أجاب: “هناك شقين، الأول وهو جزء مرتبط بالدولة وتوفير الخدمات ويحظى الأهالي هناك بكل الدعم، لما تنظر لعناوين الاخر عن وجود أزمة مياه شرب ولا وجود لتموين وانقطاع كهرباء بالأسابيع، وبالتالي الدولة تخوض حالة حرب وأنا أؤيد هذا تماما، ولكن الدولة عليها أن تكون على قدر إعداد الدولة للحرب، وهذا يتطلب أن تكون كل الوزارات تقدم الدعم قبل أن يطلبه أهالي سيناء، وأهالي يعانون ويتشبثون بأراضيهم ولا يتركونهم، والدولة تركت الجنود العظماء دون أي دعم، كيف مجلس الوزراء ينام دون وجود كهرباء وتموين لديهم، دورك تقدم الدعم للقوات التي تقاتل وجبهتك الداخلية فهم أهالينا”.

واستطرد: “الشق الثاني، هناك في دور آخر مرتبط بالتحركات الشعبية واحتضان أهالي سيناء، أين مجالس القومي للمرأة والطفولة والأمومة ماذا قدموا للطفل والمرأة السيناوية، طفل يعيش في مناطق عسكرية يحتاج لدعم نفسي، في القيقة هناك تخاذل شديد جدا، ولدي وجهة نظر ونفسي الطالب السيناوي يدرس في كل الجامعات ويتم العبور البشري من الوادي والدلتا لسيناء ولا يقتصر وجودهم ودراستهم في سيناء فقط، سيناء ليست شرم الشيخ وطابا والعريش فقط، ولكن أماكن أكبر وأعمق”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك