تستمع الآن

السفير محمد العرابي لـ”بصراحة”: دخلنا “حرب اليأس” مع الإرهابيين.. ولازم نواجه كفانا شجب وإدانة

الأحد - ٠٩ أبريل ٢٠١٧

طالب وزير الخارجية الأسبق والسفير محمد العرابي، الدولة بمواجهة الإرهاب الذي تصاعد فجأة الفترة اخيرة بكل صرامة وقوة، وأن نكون على قلب رجل واحد ضد هذه الحوادث.

حرب اليأس

وقال العرابي في حواره مع يوسف الحسيني، عبر برنامج “بصراحة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم: “أتمنى من باب الفاتيكان عدم الإعلان عن تأجيل الزيارة لأنه هكذا سيكافئ الإرهابيين، وهي اسمها حرب اليأس لأن العالم كله انقلب على هذه الجماعات، وبالتالي هما أخدوا لطمة قوية في الأونة الأخيرة وحوصروا في كورنر وهي حرب أطول شراسة وطويلة الأمد، وكان يجب الحذر بعد زيارة الرئيس لأمريكا وبعد تدفق السياحة مؤخرا”.

وأضاف: “كنا مجتمعين مع وفد الكونجرس أمس في القاهرة وأكدوا أن الإخوان جماعة إرهابية وأكدوا أن هناك قانون سيصدر قريبا بهذا الشأن، ومصر هي المستهدف الأول لأن هناك تابعين لهم، وكنت نتحدث للعالم الخارجي أن الإرهاب في مصر منحصر في سيناء وأمتار معينة، ولكن كونه أنه يصل لقلب مصر سيكون هذا خطر كبير ويجب وأد الظاهرة من أولها، ليس هناك وقتا ويكون فيه معركة سلاح بسلاح وصرامة في التنفيذ ورد الفعل.. ونكون على قلب رجل واحد وسياسة واحدة ونتوقف عن بيانات الإدانة والشجب، لازم نواجه”.

وشدد: “هناك تقصير أمني طبعا ولكن لا ننسى كان هناك تفجيرات مؤخرا في روسيا وعدد من الدول الأوربية والإرهابيين بدأوا يبعدوا عن القاهرة، ونفس النهج بيتم كل مرة ولولا الضابط اللي حضن الإرهابي اليوم أمام كنيسة الإسكندرية كانت حدثت كارثة أكبر، لازم الأجهزة الأمنية تتوقع إن عندك حرب طويلة ولما تدخل عدوك في كورنر لازم يستميت في الدفاع عن نفسه وتكبيدك خسائر كبيرة”.

الخطاب الاجتماعي

وشدد العرابي: “يجب تطوير الخطاب الاجتماعي وليس الديني فقط، الناس في ربكة اجتاعية بسبب الغلاء والأسعار، المواجهة محتاجة سرعة في الأداء، ومن المؤكد اننا عندنا نقصة في الكفاءة البشرية للناس القائمين على الأمن في المحافظات، أفراد الأمن ليسوا على الكفاءة اللازمة يجب إعادة وهيكلة قوات الشرطة على كفاءة أكب، وفيه ظاهرة بتقول الإرهاب أسرع من الحكومات وبيتفنن في تغيير أساليبه”.

وأردف: “أي شاب الآن أهله بيصرفوا عليه في الجامعة ويصرف عليه ليقعد على القهوة والأسر أصبحت مكبلة بأعباء اقتصادية ونفسية والأب شايف ولاده تايهين ولازم نزرع الأمل في نفوس الناس، وأي مكان نروح له يقولك المجتمع المصري شاب ولكن محتاج حاجات لا يمكن إهمالها، ويجب يكون هناك فرص عمل، وترامب دغدغ مشاعر ناخبيه بهذا الأمر، هو ده اللي بيحرك الشارع، المفروض الظلم الاجتماعي ينتهي في بلدنا وحتى أيام الملكية كان يدخل الكلية الحربية أبناء الفلاحين، فكرة العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص مهم جدا.. والمهم تعد نفسك كشاب”.

واستطرد: “الظلم الاجتماعي يخلف تطرفا أكثر من الفقر، ومهما كان معك فلوس هناك شخص أغنى منك دائما، لكن الظلم الاجتماعي يؤثر نفسيا وتشعر بظلم وغبن، وحتى المصريين شعب طيب بمجرد تقف مع شخص وتبتسم في وجهه يعتبرها أمر كبير جدا، التباسط والنزول للناس أمر كبير”.

منفذ سياسي

وشدد العرابي: “ظهر في السنين الأخير إرهاب عابر للحدود ويتنقل من مكان لآخر وله مؤيدين وصدى إلى حد كبير، ولما تدوس عليهم في الشام تجدهم في ليبيا وينتقلوا لنيجيريا باسم بوكو حرام، بقوا أسرع من الحكومات والتواصل مع بعضهم البعض أكثر من حكومات كثيرة، دلوقتي داعش وما ينبثق عنها على صلة وتوجه واحد، والأمور تشعبت وأصبح هناك هيئة دولية للإرهاب تدير هذه المجموعات، ومع ذلك نجد ناس تدافع عن الإخوان ويطالبوننا بدمجهم في المجتمع، وناس تحاول تعطيهم منفذ سياسي للتواجد، الأمور تطورت واللي بيحصل اليوم أن كل هذه الجماعات تخرج من رحم واحد، هو رحم جماعة الإخوان المسلمين، الفكرة أنه أصبح عندك تشكيل ونظام إرهابي جديد ولديه قدرة أكبر على الحركة والإبداع”.

الصورة الخارجية لمصر

وعن نظرة العالم الخارجي لما حدث في مصر، قال: “العالم تعود على مثل هذه الأخبار وأنها أصبحت منتشرة في فرنسا وروسيا والسويد، أصبح العالم لديه قدرة استيعاب مثل هذه الأخبار، ووصل لدرجة التعود، ولكن أنت كمصر فيه حساسية أكبر من رد الفعل الخارجي وبتأثر فعلا وأصبحت السياحة المصرية حساسة جدا لمثل هذه الأخبار، ومن المؤكد سيكون هناك اهتمام بمتابعة الأخبار وتداعياته، ونظرة استهداف الأقباط في مصر ستزيد، وأنا أؤكد لك في الداخل المصري ناس من الأقباط يشعرون بعدم وجود حماية كاملة للكنائس، وفيه قدر من الضيق مفهوم ونقدره من سوء الإجراءات الأمنية التي تم فيها التفجير، وما حدث تطور خطير وسيكون له تداعيات وسيؤثر عليك من كل الجوانب”.

ورفض العرابي فكرة عمل مراجعات مع الإخوان، مشددا: “موافق فقط لو اقتنعوا إنهم لن يقتلوا المصريين ومصر، إذن سنتعايش مع الإخوان وطبعا هذا لن يحدث”.

الإعلام

ووجه العرابي لوما شديدا للإعلام وتناوله لبعض الموضوعات، قائلا: “الإعلام يتكلم عن حاجات تصيب الناس بالإحباط وبرامج لا تركز إلا على المصائب وتأجيجها، وعندنا قدر من الالتباس في الأمور، مصر محتاجة ثورة أخلاقية اجتماعية، وعمرنا ما فكرنا نعمل مؤتمر اجتماعي مثل المؤتمر الاقتصادي ونعرف ما أوصلنا لهذ الوضع”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك