تستمع الآن

استشاري طب نفسي: هذه هي مواصفات الشخصية القابلة لغسيل المخ والتطرف

الثلاثاء - ١١ أبريل ٢٠١٧

كشف الدكتور يحيى جعفر، استشاري الطب النفسي، عن أسلوب غسيل المخ الذي يتم للأشخاص المتطرفين عقب أحداث التفجيرات الأخيرة في كنيستي مارجرجس بطنطا ومارمرقس بالإسكندرية.

وقال جعفر في حواره مع مروان قدري وزهرة رامي، عبر برنامج “عيش صباحك”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “هناك محاولات لمسح الأحداث، كفانا لغي الألم والقلق، إحنا مهددين منذ سنين ورغم هذا قدرة الإعلام والناس على لغي التهديد أصبحت مزعجة، مهددين في المياه والناس ما زالت لا تدرك حجم التهديد، آن الأوان جرعة الألم تعمل درجة من الإفاقة والوعي لدى الناس، الناس تصرخ عشان ترجع تنام، أي كلمة عاطفة لها شقين، إحساس ذاتي وآخر دافع، نحن أجدنا الأحاسيس وتحولت بلا وظيفة، الطالب يسقط ويهدد بالانتحار وبعدها ينزل يلعب في الشارع ولا يذاكر، الحادث الأخير نبالغ في الانفعال ونلطم ثم ننسى، ما يحدث أصبحت ثقافة إننا ننسى وهذا هو التهديد الحقيقي أتمنى لا يتكرر ولا ننساه”.

غسيل المخ

وبسؤاله عن كيفية غسل مخ الإنسان ليصل لمرحلة تفجير نفسه، قال: “مفيش إنسان منيع ضد غسيل المخ طالما توفرت العوامل المساعدة، الأمر له آليات وعلى قدر ما تمتلك سلطة على قدر ممارسة آلياتك، أي إنسان جوعته أو حرمته من النوم تقدر تهد دفاعته فتشكل فيه مثلما أنت عايز، إذن أي بني آدم عرضة لغسيل المخ وكيفية عزل هذا الشخص عن أي مؤثرات أخرى سوى التي تأتي له مني، ما يقلقنا هو غسيل الدماغ الجمعي، هذا ينقي الشخصيات الجاهزة التي تتوافق دوافعها الداخلية مع ما يطرح عليها، المهم وأنا بربي الطفل الصغير علي أن أنمي قدرته على الاختيار الحر، من أول مؤسسات الدولة للإعلام للأسرة التي تربي أولادها على الطاعة والنموذج اللي أنا عايزه، والأخطر هو النقد المستمر أو ما يسمى التحقير للآخر”.

وشد: “للأسف فيه في مصر مجموعة من الرسائل الإعلامية تشتغل طول الوقت تربك وتجعل الواحد أحسن له يريح، مفيش وضوح فيما يحدث، لازم نعترف إننا لسنا مميزين عن سائر البشر يجب إعلام الدولة يهدأ قليلا من قصة أن هناك مؤامرة كونية على مصر، والفكر المتطرف يتكلم عن مؤامرة كونية عن الإسلام، والفرق هنا في المحتوى، فأنا بحضر الفرد إن فيه مؤامرة كونية وخلاص، لا يصح الإعلام يوصل للناس أنه يمتلك الحقيقة ويرتكب مغالطات واضحة يفقد الناس الثقة فيه، نحن نصنع من هو جاهز لتصديق قصة المؤامرة، ابنك اللي طلع وسمع كلام واحد تاني إنت من جهزتيه يسمع الأشخاص الآخرين، اجعلوا طفلكم يبادر”.

بداية الأزمة

وشدد الدكتور “جعفر” على أن الأزمة تبدأ من مبالغة الأسرة في تربية أبنائهم، موضحا: “الأزمة تبدأ في إن الأهل لديه تصورات منافية للواقع ويبالغوا في الحماية للطفل يكادوا يصنعون له عالم خاص يدخلوه فيه، وهم لن يقدروا فعل هذا وأول ما يروح للحضانة سيواجه حياة أخرى، أول حاجة تجعل الطفل يدرك ما هو الواقع ويدرك من هو أنا إنه يدخل الحضانة ويقعد مع أقران له يمارسون الأدوار الحياتية، في البيت يفضل يصرخ يقوم البيت على رجل، يروح الحضانة يصرخ ولا يعبره أحد لأنه هذه الحياة وهناك 20 طفلا محتاجين عناية أكثر، والأهالي يتصورون خطأ إنهم بيحموا ابنهم من الآلم، ما يجعل الأهالي متوترين جدا الأهل، ونفسهم يغمضوا عنيهم يلاقوا الابن كبر ويعرف يتعامل مع الناس وشخصيته متماسكة فأين سيتعلم كل هذا، أول ما تبدأ قلة الحيلة ترى العصبية في أوضح صورها، وكأني بوصل رسائل لأطفالي إنهم يتحركوا في المنطقة التي أريدها، والأب لازم يأتي له الشجاعة إنه يقول للابن عيش حياتك واعتمد على نفسك”.

وأكد: “في علاج المدمنين من المخدرات نبدأ بجملة (المخدرات حلوة) ولذلك ندفع ثمن فيها، ولكن عليك أن يأتي وقت وتتوقف عن دفع هذا الثمن، لكن لما تقول لهم إن المخدرات سيئة وتفعل ما تفعل سيضحكون عليك، إذا لم يتعلم الطفل إنه يشتم فلن يتربى كويس، فهناك فرق بين معرفة الشيء وتجربته”.

الشخصية القابلة للتطرف

وعن معرفة الإنسان للشخص المتطرف، قال: “التطرف هو الجنوح في أي سكة وليست قاصرة على التطرف الديني، وسمات هذا الشخص أنه لا يسمع سوى نفسه وصعب النقاش معه بأي منطق ويظن أنه يمتلك الحقيقة ولا حقيقة إلا ما أقول، وميال للاندفاعية وحساباته في الواقع تصغر أمام ما يريده هو ساعة ما يريد شيء يعبر في الحائط، وأنا كطبيب نفسي أعرف ما يسمى الشخصية الصحية وليست الشخصية العنادية، عندما تنبهر بهذا النموذج تبدأ تقلق منه”.

السوشيال ميديا

وبسؤاله عن رايه في السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي، شدد: “بوضوح، أنا ضد فكرة منع أي وسيلة لإبداء الرأي، وضد فكرة التجييش وتحويل كل شيء لخط واحد الناس يمشوا فيه بشكل مستقيم وضد فكرة وجود شعار واحد ويلغي كل من حوله، فكرة تصدير الشعار وأطلب كل الناس تمشي داخله هي فكرة عبثية، ولنا في إسرائيل مثال هي عرفت تحافظ على التعددية والاختلاف داخلها، والأهم فكرة احترام القانون، يعني لما أقول ممنوع التحريض يبقى أي تحريض ممنوع، ولا يكون الأمر خيار وفاقوس، وأترك شخص يحرض وأمسك في الآخرين، القانون هو الأساس الذي يحمي أي حاجة، طالما ما يكتب لا يندرج تحت صفة التهديد والتحريض فما المانع”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك