تستمع الآن

يسري نصر الله لـ”بصراحة”: تقديم بهجة الحياة تضايق أصحاب كلمة “السينما النظيفة”

الأحد - ١٢ مارس ٢٠١٧

يؤمن المخرج يسري نصر الله، أن السينما فلسفة وأفكار ومشاعر وإبهار، واصفا إياها بأنها “مثل الحلم”، مشددا على أن الركض خلف مصطلح “السينما النظيفة” هو نوع من أنواع النفاق.

وقال نصر الله في حواره مع يوسف الحسيني، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “بصراحة”: “أي عمل سينمائي يصطدم بعادات وتقاليد المجتمع، ونفسي أعرف إيه هي العادات والتقاليد الخاصة بالمجتمع، هل الأخلاق هي أنك لا تقوم بتسمية أجزاء معينة في الجسد وحين تقوم بهذا يتم محاسبتك؟ هذا يدعى نفاق وليس أخلاق”.

اقرأ أيضا – يسري نصر الله: هذه حقيقة الخلاف بين ليلى علوي ومنة شلبي.. وأنا لست متواضعًا

وأضاف: “السينما فلسفة وأفكار ومشاعر وإبهار هي مثل الحلم، الفيلم قبل تصويره يكون حلما نعمل على نقله عبر الكاميرات والشاشات، توجد أحاسيس معينة حلمت بيها وشعرت بيها وشغلتك أن تنقلها على الشاشة، خلق الفن ليس حالة نظرية هو أمر داخلي محسوس وملموس”.

السينما النظيفة

وعن مصطلح “السينما النظيفة”، أشار المخرج الكبير: “ليس مهما المسمى، في النهاية إنت بتتكلم على إي نوع من النظافة، لما أعمل فيلم كله يتحدث عن عقلية مراهق ويتكلم عن الجنس ولا يوجد به قبلة وأقول إنه فيلم نظيف بالطبع لأ، هذا نفاق آخر، ونرجع للحاجة اللي تخليني أتجنن إلى أي درجة تبقى قادر تكون منافق في علاقتك بالعالم بالرغبة واحتياجاتك بالحاجات اللي تحبها والتي لا تحبها، وكأن تربى فيك الإحساس الدائم بأن أي رغبىة تبسطك عيب وحرام والمفروض تشعر بالذنب إنك شاعر بها أو عيشتها”.

وأردف: “لما عملت فيلمي الأخير “الماء والخضرة والوجه الحسن”، كان في البداية فيلم تسجيلي، عملته في التسعينات وتعرفت على أهل باسم سمرة وذهبت معه بلقاس اللي كلهم أولاد عمه وهم طباخين في الأفراح وانبهرت بالشخصيات وهم أكبر من الحياة ويحبون الأكل والستات، وعمرهم ما تعاملوا مع أنفسهم أو حد تعامل معهم على إنهم خدامين، فكانوا شبهي إنهم بيحبوا مهنتهم ويتعاملون معها بولع شديد وإتقان، بنشوف ناس غير مكسوفين تجاه رغبتهم ومدرس يحب طباخة مثلا وهناك رغبة وجنس، ولما تشوف ناس من الشعب العادي بتتبسط، وهذا يصيب الطبقة الوسطى بالهلع لأنه مش عارفين يعملوا كده”.

وشدد: “لما تذهب لمدن صغيرة في الدلتا مثلا تجد البنات محتشمين ولكن يرتدون ألوان وأيضا يضعون ماكياج حلو والأولاد نفس الحكاية، وهم يربطون نفسهم بالحياة والبهجة، كل هذه الأمور بعقلية أصحاب السينما النظيفة بتضايقهم، يعني إيه ناس بترقص ومبسوطين؟”.

وأبرز: “ما يسمى بالسينما النظيفة 99% من قصصها هي نكت أبيحة للمراهقين بس مفيش قبلات والفتيات لا يرتدين ملابس مكشوفة، ولكنك حقيقة مجتمعك تغير وأصبح يفهم كل شيء”.

وأكد: “أنا بحب الأغاني الشعبية والمهرجانات بتتكلم بصدق عن حاجات بصدق شديد الحب الرغبة والجنس ولما حد بيتكلم عنها وتحرك جسمك عليها مش أبيحة، والغمز واللمز هو الأبيح”.

اقرأ أيضا – يسري نصر الله: “الماء والخضرة والوجه الحسن” عن صانعي البهجة..ومبسوط بعملي مع السبكي

ورفض نصر الله الحديث على أن حلم “ثورة 25 يناير” ضاع، قائلا: “هل علاقة الإنسان العادي بالسلطة وهي تعني كل ما يحيط به وليست السلطة السياسية فقط ما زالت كما هي، هل كنا نسمع من قبل الناس تتكلم عن التعذيب في الأقسام مثلا، الأمر كان على استحياء، فيه حاجات كثيرة تغيرت، معظم الشعب اليوم من يشتغل ستات وشباب وأطفال والأباء أصبحوا عاطلين، وسلطة الأب وسي السيد لم تعد موجودة التركيبة والطاعة العمياء تغيرت، وأكيد الثورة ساهمت في هذا، الواحد لما كان ينزل بكاميرا يقول لك إنت جاسوس وتشوه سمعة مصر، اليوم العلاقة بالصورة تطورت بشكل أفضل، ولا تقول لي إن الثورة حلم وضاع لأ، مفيش ثورة في الدنيا تسير بالوتيرة المطلوبة فيه أمور تتحرك وتغير في طريقها، الثورة ليست مؤدبة”.

محاربة السينما

ويرى “نصر الله” أن هناك شيء ما يتم في الدولة لعزل الناس في بيوتهم، موضحا: “أحد برامج التوك شو عرض فيديو لمواطن لابنته وهي تعلب بالسكاكين، ويقول إن اللي بوظها بهذه الطريقة هي أفلام السبكي، وأنت كأب ماذا تفعل، ولماذا هذا البرنامج عرض مثل هذه الأمور في رأيي هو الشخص الذي يحرض وهو يعمل على هذه الإثارة وهذه الفيديوهات”.

وشدد: “السينما فن ديموقراطي وناس كثيرة يتفاعلون ويختارون، أنت أمام نظام ضد السينما وضد أي شيء له علاقة بهذه الصناعة، مساحة إنك تبقى قاعد تتفرج على فيلم أو مسرحية أو مباراة، كل مساحة ناس مع بعضها يحضرون حاجة تفرحهم تقل، ويريدون عزلة الناس، إفرح لوحدك في البيت، وهذه حاجة تبنى الآن، مش طبيعي تكون في بلد مثل مصر ومعدل ذهاب الفرد للسينما مرة كل 6 سنوات، إقسم عدد شاشات العرض على عدد السكان ستجد هذه النتيجة، في بلاد مثل فرنسا المعدل 3 مرات في الشهر، عدد دور العرض هنا قليل جدا ومفيش أي دعم من الدولة، وإنك تعملها في المولات يكلف كثيرا جدا، دور العرض غائبة في كل المحافظات، كأن هناك إصرار مش عايز الناس تخرج خليكم في بيوتكم، شيء غير منطقي كل سينمات الدرجة الثالثة اللي كانت في متناول الناس البسيطة أصبحت غالية وكأنك تقول أريد هذه السينما للأغنياء فقط، اعمل قوانين لعدم سرقة الأفلام، وأيضا مقابلها إعمل الفيلم متاح للجميع لا يعقل أن تكون تذكرة السينما بـ65 جنيها ولا يتم سرقته”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك