تستمع الآن

“لدي أقوال أخرى”.. بليغ حمدي الذي وهب حياته للفن وصانع نجومية عبدالحليم

الأربعاء - ٠٨ مارس ٢٠١٧

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، الكاتب الصحفي أيمن الحكيم مؤلف كتاب “موال الشجن” وهو أول كتاب في المكتبة العربية عن الموسيقار الكبير بليغ حمدي، الذي رحل عن دنيانا في 12 سبتمبر 1993، بعد حياة حافلة بالعطاء والشهرة والشائعات والأضواء، أثرى خلالها الوجدان العربي بمئات الألحان العذبة التي تغنى بها عمالقة الطرب.

وقال “الحكيم”: “بليغ حمدي انعكاس للفولكلور الشعبي المصري، ولم يكن يحضر حفلات أم كلثوم من المسرح خوفا من رد فعل الجماهير وألا يتفاعلون مع اللحن، حتى أن أم كلثوم سألت شقيقه لماذا لا يحضر الحفلات”.

اقرأ أيضا – الأديب خالد الخميسي لـ”لدي أقوال أخرى”: الكثير من محافظات مصر تعيش تهميشا ثقافيا

وأضاف: “بليغ كان عامل أغنية (تخونوه) للفنانة ليلى مراد، ولكن عبدالحليم حافظ سمعه منها بالصدفة، وذهب عبدالحليم لرمسيس نجيب وقال له في لحن لو مجبتوش لن أشتغل فيلم (الوسادة الخالية) وبالفعل رمسيس أرسل أحد من مكتبه ليأتي ببليغ وطلب منه اللحن، إلا أنه رفض وقال له أعطيت وعدا لليلى مراد وأنا بالفعل أتمنى العمل معها، فقام رمسيس نجيب بالاتصال بليلى مراد وقال لها عبدالحليم متسمك بلحن تخونوه إذا لم يحصل عليه لن يصور الفيلم وبيتي حيتخرب، ولأنها طيبة للغاية وافقت على الفور وتنازلت عن اللحن لعبدالحليم الذي ذهب لمنزلها وشكرها وأحضر لها هدية قيمة”.

وشدد: “بليغ حمدي الوحيد اللي عرف يدير صوت عبدالحليم باحترافية وقدمه في شعبي ورومانسي ودراما وعمل معه تجربة الأفضل والأعظم، وعبدالحليم خطف بليغ والأبنودي من محمد رشدي، فعبدالحليم كان ذكيا جدا، والأبنودي كان يصفه بأنه (الجرنان الأول في مصر)”.

وكشف أيضا الحكيم: “أغنية (بهية) كان بليغ عاملها لمحمد رشدي، ولكنه رفضها وندم عليها بعد ذلك، وقال له آنذاك أنا غنيت وهيبة وعدوية والناس هتتريق عليّ ويقولوا بيغني لستات بس”.

وردة وبليغ

وكشف الحكيم على أن بليغ تزوج امرأة قبل أن يتزوج الفنانة وردة، قائلا: “ناس كثيرة لا تعرف أنه تزوج من جارته قبل زواجه من وردة، وهي كانت جارته ومعجب بها وكان بيعمل أوبريت حينها اسمه (مهر العروسة) مع المخرج عبدالرحمن الخميسي، وقال له تعالى معي سأذهب لأتزوج جارتي، وبالفعل ذهب لها والوقت كان متأخرا وأيقظها من النوم وبالفعل لفوا مصر كلها إلى أن وجدوا مأذون وكتبوا الكتاب، والغريب أنه ذهب بعد ذلك لبيته، وسأله الخميسي فلماذا كان الاستعجال من الأساس قال له أنا كده مرتاح، ولكن الزيجة لم تستمر سوى سنة، لأنه بليغ اكتشف أنه لا يصلح كزوج مسؤول فحياته كلها كانت فن”.

وروى قصة أخرى عن نسب كان سيجمع بليغ بالموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب، قائلا: “كان صديقه الإذاعي وجدي الحكيم، وطلب منه يأخذ ميعاد لكي يخطب بنت عبدالوهاب، وأخذ وجدي بالفعل ميعاد وذهبوا، وبليغ دخل وجلس مع عبدالوهاب وظلوا ساعتين يتحدثون عن المزيكا، وعبدالوهاب كان منتظر منه أنه يطلب يد بنته، وانتهى الميعاد ونزل هو ووجدي الحكيم وعلى السلم سأله بليغ مش إحنا كنا جايين نخطب بنت عبدالوهاب، وطبعا لم يعودوا، وعبدالوهاب قال للحكيم بعد ذلك، (بليغ ممكن يشيل المزيكا في مصر ولكن لا يمكن يشيل مسؤولية بيت)”.

وعن قصته مع الفنانة وردة، قال: “هي كانت نازلة مصر من أجل التعاون معه، ولكن عائلة وردة كانت رافضة أنها تتزوج أي شخص من الوسط الفني، وأذكر هنا أنه يوم حرب أكتوبر 73 بليغ عمل أغرب موقف، ذهب للتليفزيون وطلب منهم أنه يدخل يغني لمصر، وكتب إقرار لبابا شارو إنه سيتحمل أجر العاملين وكل شيء في هذا اليوم، وجلس مع عبدالرحيم منصور على سلم الإذاعة وعملوا أجمل أغاني الإذاعة، منها بسم الله الله أكبر.. وجمع العاملين في الإذاعة وكانوا هما الكورال حينها”.

هروب بليغ

وأوضح: “بلا مبالغة بليغ حمدي مات وانتهى يوم الحكم عليه في قضية مقتل فتاة اسمها (سميرة)، ثم تهمة تسهيل الفجور وكان مذهولا، وكان من النوع الخير جدا ومنزله مفتوح لكل الناس، وكان فيه سهرة وعازم أصحاب من المغرب مهمين وأصدقاء من مصر، وناس تم أذيتهم منهم الأستاذ كامل البيطار في هذه القضية الشهيرة، وجاء شخص سعودي صديقه ومعه صديقته اسمها سميرة وودع أصحابه المغاربة وترك أصدقائه في البيت ودخل نام، وصحوا بليغ وقالوا له احلق فيه واحدة انتحرت من شباك منزلك، ووجد نفسه متهم في قضية ليس له علاقة بها، ومن خلال الورق اللي جمعته القاضي اللي حاكمه كان قريب مرشد الإخوان آنذاك، وحاكمه محاكمة أخلاقية وليس له علاقة بالقانون، وبشهادة الشهود كان نائما والطب الشرعي أثبت انها انتحرت، فالمشكلة في الحفلة والناس اللي كانوا في الحفلة ليتم اتهامه بتسهيل الفجور والدعارة، ولو حبس كان أفضل له من هذه التهمة السافلة، وكان مذهولا وقالوا إنه واضح إن فيه تربص بك، ونصحوه بالهروب، وكان رافضا، ولكنه كان أيضا مريضا وذهب للعلاج في الخارج وجلس 6 سنوات من المعاناة، وجاءت له عروض غريبة الشكل، القذافي عرض عليه منحه جنسية ليبية وجواز سفر دبلوماسي ويعمل أكاديمية موسيقية ورفض بشكل قاطع، ورفض مساعدات أيضا من أي حد، وما أنقذه أنه كان بيأخذ مقابل الأداء العلاني من جمعية المؤلفين، عمل ألحان ولكن كان مكسوا وبينزف منها (بودعك وبودع الدنيا معك) كأنها الرثاء الأخير له، ثم عاد عام 1990 وصمم يأخذ حكما بالبراءة وعمل نقض، وذهب للمحكمة وحصل عليها بالفعل لأنه لم يكن هناك قضية من الأساس، وبليغ كان عنده علاقة بسيدة بسيطة اسمها بخيتة بائعة جرائد، وذهبت للمحكمة وقتها وقابلته وقالت له مبروك قبل النطق بالحكم، فقال إنه علم أنه سيحصل بالفعل على البراءة لما سمع هذه السيدة البسيطة”.

اقرأ أيضا – عادل حقي لـ”لدي أقوال أخرى”: أغاني المهرجانات هي “مزيكا الترمادول”


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك