تستمع الآن

في ذكرى ميلاده.. “موسيقار الأجيال” كان مهووسًا بالنظافة ويخاف ركوب الطائرة

الإثنين - ١٣ مارس ٢٠١٧

ما بين روايات وأساطير تناقلتها الألسن عن موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، الذي كان مشهورًا بهوسه الشديد بالنظافة، وخوفه من ركوب الطائرات واتهامه بالبخل، نرصد معكم في ذكرى ميلاده الـ115 أهم ما قيل عنه.

وأعطى عبدالوهاب أعمالا كبيرة وصفها النقاد بمعجزات الألحان، ولحن لعمالقة الغناء الذين لازالت أعمالهم تتحف عشاق الطرب الأصيل إلى يومنا هذا.. هذا جزء مما يعرفه الناس عن هذا الفنان الكبير، لكن القلة القليلة هي التي تعرف كيف كانت بداياته الفنية، وكيف كاد يموت بسبب منع عائلته له من الغناء، إلى درجة أنها استخرجت له شهادة الوفاة، وسبب هوسه بالنظافة وخوفه من ركوب الطائرات.

اقرأ أيضا – “لدي أقوال أخرى”..محمد فوزي أجبر على الاعتزال بسبب الولاء المعلن لمحمد نجيب

ميلاده

ولد محمد عبدالوهاب في 13 مارس 1902 في حي باب الشعرية لأبوه الشيخ محمد أبو عيسى، والذي يرجع أصله إلى أبوكبير محافظة الشرقية، الذي كان يعمل كمؤذن وقارئ في جامع سيدى الشعراني بباب الشعرية وأمه فاطمة حجازي التي أنجبت ثلاثة أولاد منهم محمد وبنتين.

بدأ حياته الفنية مطرباً بفرقة فوزي الجزايرلي عام 1917.. في عام 1920 قام بدراسة العود في معهد الموسيقى العربية. وعمل العمل في الإذاعة عام 1934، وفي السينما عام 1933، ارتبط بأمير الشعراء أحمد شوقي ولحن أغان عديدة لأمير الشعراء، غنى معظمها بصوته ولحن كليوباترا والجندول من شعر علي محمود طه وغيرها.

لحن للعديد من المغنيين في مصر والبلاد العربية منهم أم كلثوم، وليلى مراد، وعبد الحليم حافظ، وفيروز وطلال مداح وأسمهان ووردة الجزائرية وفايزة أحمد.

سبب تغيير اسمه

وفي حوار سابق لابنيه محمد وأحمد عبد الوهاب، شددا: “لجأ والدنا إلى تغيير اسمه بسبب خوفه من عائلته التي كانت ستمنعه بكل تأكيد لو علمت بأمر احترافه الفن، وهو ما كان يخيفه لأن الفن أصبح يسري في دمه، وهكذا غير اسمه إلى محمد البغدادي خلال بداياته الأولى في فرقة فؤاد الجزايرلي، حتى لا يعرف أحد أنه ابن الشيخ عبدالوهاب، لكن بعد ذلك علموا بالأمر فحبسوه في البيت وساءت حالته الصحية بشكل كبير إلى درجة أن الطبيب الذي فحصه اعتقد أنه توفي، كما استخرجت له العائلة شهادة وفاة، غير أن محمد بد الوهاب تعافى وعاد إلى الحياة فقررت عائلته أن تسايره في رغبته، وكنتيجة لذلك بدأ يغني في المسرحيات بين الفصول.

نظامه الغذائي

وعن نظامه الغذائي، كشفا: “عبدالوهاب لم يكن يأكل سوى الخضر المسلوقة التي وصفها له الطبيب لمدة ثلاثة أشهر فقط، لكنه استمر عليها طيلة 45 عاما، والطعام المفضل الفراخ المسلوقة بالخضار + ربع رغيف يومياً، والحلو مهلبية أو فواكه، وفى العشاء فول بالزيت وجبنه، وكان لا يحب الحلويات مطلقاً، وكان في شقتنا ممر طويل يمارس فيه رياضة المشي وكان يقطع تلك المسافة جيئة وذهابا حتى يقطع مسافة كيلومترين”.

الهوس بالنظافة

وبسؤالهما عن خوفه من ركوب الطائرة، وهل صحيح أنه كان مهووسا بالنظافة ويخاف من المرض؟ فأجابا: “كان مهووسا بالفعل بالنظافة ويغسل يديه عقب كل سلام، خوفا من أن ينقل إليه أحد ما العدوى، وكان يخاف ركوب الطائرة بشكل كبير، وخلال جميع سفرياته كان يسافر عبر الباخرة، إلا أنه مرض ذات يوم بعد رحلة سفر، فاضطر إلى ركوب الطائرة، خلال 15 سنة الأخيرة من عمره فقط”.

فيما قالت عفت، ابنة الفنان الراحل، في حوار آخر: “هو بالفعل كان موسوسا كثيرا لدرجة أنه عندما كان يعلم أنني أكلت سلاطة خارج المنزل كان يرفض مصافحتي، ويكاد يقاطعني، وكانت له طقوس خاصة بغسل الخضراوات، حيث كان يدخل المطبخ، ويشرف بنفسه على طرق الغسل ويشم الأكل، ولو علم أن هناك شخصاً عنده زكام يرفض دخوله لحجرته”.

ونفت أسرته ما تردده عن بخله الشديد، موضحين: “البخل ليس في الجيب بل في العقل والقلب، ووالدنا كان كريما مع أولاده ومع نفسه وعائلته، عاش عيشة كريمة جدا، وربما أشيع عنه البخل لأنه لم يكن يفتح باب بيته لأي كان، أو يقيم السهرات، بالنسبة إلى ألحانه فقد كان غزير الإنتاج وكانت روائعه الفنية للأصوات التي تستحقها”.

طقوس قبل الغناء

وعن أبرز طقوسه قبل الغناء، أوضحا: “لم تكن له طقوس خاصة، فقد يكون يتحدث معك، وفجأة تشعر أنه لم يعد يحس بوجودك، ثم يقفز من مكانه ويكتب بسرعة وكأنه عثر على كنز.. وقد يكون نائما ويستيقظ ليسجل خواطره الموسيقية، وإذا ما قام في اليوم التالي وأعاد الاستماع إليها ولم تعجبه فإن سلة المهملات تكون مصيرها، وأتذكر أنني كنت أرافقه في السيارة وفجأة قال للسائق (قف يا أسطى وهات لي ورقة وقلم)، فلم يجد السائق سوى جزارا أخذ منه الورق الذي يلف به اللحم وسلمهما لوالدي الذي كتب عليهما نوتات موسيقية”.

وفاته

توفى عب الوهاب في 3 مايو 1991 وشُيعت جنازته في 5 مايو في جنازة عسكرية.

اقرأ أيضا – إبراهيم عيسى يحكي عن.. حسوكة عبدالحليم والمظلوم محمد فوزي وفؤادة مصر


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك