تستمع الآن

عباس صابر لـ”تعالى اشرب شاي”: لهذا يطلقون عليّ ملك الإكسسوار

الخميس - ٢٣ مارس ٢٠١٧

استضاف مراد مكرم، عبر برنامج “تعالى اشرب شاي”، يوم السبت، على نجوم إف إم، عباس صابر، منسق ومصمم الإكسسوار السينمائي، والذي روى رحلته مع فن الإكسسوار وكيف تعامل مع أكر المخرجين في مصر والخارج.

وقال صابر: “اسمى عباس صابر من حي شعبي (باب الشعرية) الوالد كان يعمل بمسرح بديعة مصابني، بنفس حرفة الإكسسوار لكن كان اسمها (ماجينست) وهي كلمة فرنسية وحينما أنشأ طلعت حرب استديو مصر في فترة وجود شركات أجنبية كثيرة تعمل بالسينما بدأ يستعين بالعمالة المصرية وكانت نسبتهم قليلة مقارنة بباقي الجنسيات الأخرى العاملة بصناعة السينما من (طلاينة وآرمن وجريج) وكان من حظ والدي أن يتم اختياره للعمل باستديو مصر منذ افتتاحه وحتى عام 59، وتجربتي الأولى كانت مع الوالد وهو بدأ من الثلاثينيات، وكان فيه زمان شاي اسمه الشيخ الشريب وشاي زيزو، وكنا نذهب لمصانعهم ويعطوننا نماذج مخصصة تفيدنا للتصوير وكنا نشتري ما نجده أمامنا ويفيدنا في عملنا، فتوارثت المهنة أبا عن جد”.

ملك الإكسسوار

وعن هذا اللقب الذي يطلقه عليه من يعمل في الحقل الفني، أشار: “هذا التعبير حرام أن أقوله على نفسي لأن ربنا هو الذي وهبني أن أقود مجموعة من البشر للعمل في مهنة من أهم مهن السينما المصرية وهي الإكسسوار وأشعر أن لدي مسؤولية كبيرة تجاه سينما وتلفزيون بلدي، فحين أجد قطعة إكسسوار مثل تحفة فنية أو صورة نادرة أو قطعة موبيليا قيمة أشتريها فورًا لأنني أعلم أنه في يوم من الأيام سيحتاجها صناع السينما في بلدي لعمل فيلم تاريخي ولا بد أن يجدوها متوفرة، أنا عارف كل حتة موبيليا أو سجادة أو أباجورة موجودة في مخازني وأعرف فيم تستخدم ومتى وأين”.

وأضاف: “نحن وثائقنا منحوتة، لما نأتي نعمل مثلا إكسسوار فرعوني فتجده منحوت على الحوائط في المناطق الآثرية، وأول من تعلمنا على يده فن الإكسسوار كان حسين عبدالسالم الشريف وهو كان موظفا في استوديو مصر، والإكسسوار يسمى على المسرح ماجنيست وهي كلمة فرنسية، ومن هنا بدأ العاملين في السينما يحتاجون ناس متخصصين في الإكسسوار، وكان فيه مخرج اسمي ولي الدين سامح وعاد من بعثة في الخارج وكان لديه مشروع لعمل فيلم اسمه (فتوات الحيسنية) عن الحارة الشعبية واستعان بوالدي لعمل فكرة القهوة البلدي الجميلة والحداد الرائع ويعملوا حارة نموذجية، والآن لم يعد هناك روح الحارة لأن كلها تحولت لعشوائيات وأصبحت خدمية ولم تعد صناعية، كان زمان نادرا ما تجد البقالين، وهذا آفة مصر الكبرى تحولنا لمجتمع استهلاكي”.

وشدد: “فن الإكسسوار الذي يظهر في السينما يبدأ مثلا من أول الفيلم من إبرة الباجور حتى النوم على السرير، وبدأت رحلتي من بداية فيلم (شلة الأنس) وبعدها عملت مع المخرج الكبير يحيى العلمي 12 فيلما”.

وعن أبرز المخرجين الذين عمل معهم، أشار: “الأستاذ صلاح أبو سيف رحمة الله عليه، وشاركته في آخر أعماله (السيد كاف)، وكان نموذجا لعمل الحارة الشعبية بكل تفاصيلها، وأيضا الأستاذ حسين كمال، عملت معه حبيبي دائما، وأيضا كمال الشيخ كان ملازم لي في صالات المزادات لشراء الإكسسوارات، واشتغلت في أفلام الرسالة وعمر المختار وفيلم القادسية، وكان لدينا شركة إنتاج زمان اسمها (كوبرو فيلم) يرأسها فتحي إبراهيم وعملت 20 فيلما مشتركا إنجليزيا إيطاليا، وكان فيه ثقافة آنذاك، وبدأت أيضا في الأعمال الكبيرة مثل أفلام (الشموع السوداء)، (الأيدي الناعمة) وكنت مساعد إكسسوار وأيضا الأفلام الافلام العالمية، مثل (ابن سبارتاكوس)، (ابن كليوباترا) كنت أعمل معهم كمساعد أيضا، ثم اشتركت في أفلام (المرأة التي غلبت الشيطان)، (ملك التاكسي) لمحمد رضا، إلى أن جاء فيلم (شلة الأنس) للمخرج يحيى العلمي وكان أول فيلم أبدأ فيه في شراء الإكسسوار الخاص بي”.

العمر لحظة

وتطرق للحديث عن أهم المشكلات التي تواجه المهنة، قائلا: “العمر لحظة، وسنخسر كل حاجة في هذه المهنة لو لم نهتم بتوثيقها وما زال أمامنا أجيال نريد نقل خبرتنا لهم، نفسي يبقى عندنا أي قطعة أرض في مدينة الإنتاج الإعلامي ونعمل مخازن وكيان للإكسسوار، وحتى إذا لم تكن ملكي وتكون ملك لمصر ولأولادنا ويكون مفهوم حقيقي لهذه المهنة يبقى أهلا وسهلا، نريد إبراز تاريخنا في هذا العالم، وأنا مؤمن بالقضاء والقدر بالطبع ولكن أخشى على حريق يلتهم مخازن هذه الإكسسوارات وحدثت معي من قبل وقت تواجد صفوت الشريف وزيرا للإعلام”.

وشدد “صابر”، على أنه لم يفكر يوما في بيع الأنتيكات التي لديه والتي تساوي ملايين ويعيش بأموالها، قائلا: “لا يهمني المال على قدر ما يهمني جمع المقتنيات القديمة، أنا بحب التعب وأسافر دول العالم للبحث عن الأنتيكات، لا أعرف الفسحة دون أن أتسوق وأشتري الأشياء القديمة”.

-وأتم: “أعمل الآن مسلسل (واحة الغروب) وبعمل فرش لشقة ضابط على معمار الأربعينيات، وتجد لمبات الجاز في الحوائط بشكلها القديم، ولدي كل هذه الأنتيكات ولا أشتري شيئا و لا ينفع في عملي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك