تستمع الآن

الكاتب محمد فوزي: “الصحفي الرسولي” تيمة مشتركة في العديد من الأعمال الفنية

الأربعاء - ٢٢ مارس ٢٠١٧

استضاف الكاتب الصحفي، إبراهيم عيسى، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، على نجوم إف إم، يوم الأربعاء، الكاتب الصحفي محمد فوزي، رئيس تحرير جريدة التحرير، ودار بينهما نقاش عن “الصحافة كما بدت على شاشات السينما والتليفزيون، وعلى المسرح”.

وقال فوزي: “الرغبة والإرادة هي المحرك الأساسي للإصلاح، ومصر حاليا تحارب الإرهاب والعالم كله على صفيح ساخن ورغم ذلك لم يعد يوجد مراسلين حربيين مثلما عرفناهم في الماضي”.

وأضاف: “أجدر من قدم نموذج الصحفي في أعماله هو الراحل أسامة أنور عكاشة، فكان لديه تيمات أساسية في أعماله، مثل، المحب، العاشق، النبيل وهذا ظاهر في مسلسل أبو العلا البشري اللي فيها الحب الأفلاطوني الفلسفي وهذا انعكس في تناوله لفكرة الصحفي، لم يكن مجرد صحفيا وخلاص هو رجل رسولي ويحمل رسالة ويبشر بعدل ومحاربة فساد، وظهر في شخصية زهرة في مسلسل ليالي الحلمية والتي دخلت الصحافة وهي نقية، ولما حصل الانفتاح والتحول الدرامي تحولت براءتها وأصبحت انتهازية ومتسلقة، وفي عمل آخر مثل الراية البيضاء، الفنانة سمية الألفي كانت صحفية، وكانت من أكثر الشخصيات المعبرة عن الصحفي بأنه صاحب حق ويدفع أي شيء مقابل انتصاره للقضية وينصرها وينصر مظلوميها، وعبدالعزيز مخيون في عصفور النار أيضا، كل أعمال أنور عكاشة لا تخلو فيها خيط الصحفي الرسولي، هو البطل والأقرب لقلبه كمؤلف، ودراسته الفلسفية كانت مؤثرة على شخصياته، الصحفي كان صاحب وجهة نظر وليس مجرد ناقل للخبر”.

وأضاف: “فيه نموذج أيضا للصحفي المؤثر وهو عبدالله النديم، واللي عرفناه من أشعار عبدالرحمن الأبنودي، وهو صاحب الجريدة الأهم (التنكيت والتبكيت)، وهي اللي جلبت عليه كل المشاكل وجعلت السلطة تضعه في ذهنها، وكان سابق بخطوات في موضوع صحافة الرأي، وحتى من جاء بعده حاول أن يحاكي نموذجه، لم يكن هناك وقتها فكرة الولع بالخبر هذا أمر لم يكن موجودا مثل الآن، والحرب العالمية الثانية عرف خبر اندلاعها بعد 4 أيام لما عاد المراسل من أرض المعركة”.

وأردف: “السينما العالمية أيضا قدمت في الماضي فيلم رائع اسمه (كل رجال الرئيس) وكان الكلام فيه عن فضيحة ووترجيت، واللي على إثرها استقال الرئيس الأمريكي نيكسون، نحن هنا أمام حالة صحافة مؤمنة بدورها، ورئيس تحرير تحمل مسؤوليته ومصدر مجهل ويدعمهم بالأدلة، وكان هذا المصدر من العاملين في البيت الأبيض والـfbi وعرفت شخصيته قبل موته بأيام، فنحن نتكلم على صحافة سارت خلف خيط لإدانة أقوى رئيس في العالم”.

واستطرد: “هناك فيلم آخر وفاز بالأوسكار مؤخرا اسمه (سبوتلايت)، وهو يتكلم أيضا عن قضية “التحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال” من قبل قساوسة، وهو عمل رائع، حيث تم الكشف عن القضية من خلال فريق عمل صحفي، ويتضح من خلاله إيمان الشخص بالمهنة والذي كان يريد إزالة الوضع الفاسد وليس الركض خلف الخبر فقط أو إدانة أشخاص، وفكرة التحقيق والتحقق”.

وتطرق “فوزي” للحديث عن أهم الأعمال التي رصدت دور الصحافة، وهو المسلسل الأجنبي الأشهر ” newsroom”، قائلا: “أهم حاجة لفتت نظري والملمح الأساسي رقم واحد التحقق ما يبث أو تنقله وكالات الأنباء، وكان فيه حلقة عن تسرب بترولي في مكان ثم حدث نفي من قبل الشركة، ولكن القناة أصرت على موقفها لأن مصدرها من داخل مكان التسرب نفسه، ومقدم البرنامج وبطل العمل يظهر لك أنه ليس مجرد ناقل للخبر، والمسلسل يعطي درس في فكرة التحقق من الأخبار ويرصد الأمر من أكثر من مصدر وليس هذا فقط ولكن تتابع القضية، وكانوا مؤمنين بمقولة أن تتأخر بدل من أن تنشر خبر خطأ، وهذا نعاني منه الآن ونحن فريسة لما تبثه وسائل التواصل الاجتماعي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك