تستمع الآن

“لدي أقوال أخرى” في ذكرى “أروع راقصة شرقية” تحية كاريوكا.. هذه أشهر قصص زواجها

الأربعاء - ٢٢ فبراير ٢٠١٧

خصص الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، حلقة، يوم الأربعاء، من برنامج “لدي أقوال أخرى”، على نجوم إف إم، للحديث عن الفنانة الراحلة تحية كاريوكا.

وتحل اليوم ذكرى ميلاد “بدوية محمد”، التي التصق بها اسم رقصة الكاريوكا البرازيلية الأصل منذ عام 1940 بعد أن أبهرت الجمهور بتقديم هذه الرقصة التي تعتمد على التناغم مع الإيقاع والتحكم في حركة الجسد في أحد عروضها.

اقرأ أيضا – تحية كاريوكا..من طفلة مقيدة بالجنازير لمناضلة وطنية من الطراز الأول

واستضاف عيسى، الناقد الفني أشرف غريب، والذي قال: “تحية كاريوكا طلبت من إيزاك ديكسون مصمم الرقصات الشهير تصميم رقصة خاصة بها ليختار لها رقصة من البرازيل اسمها كاريوكا ومن هنا جاءت شهرتها بهذا الاسم”.

وأضاف: “كان لها تصريحا شهيرا وغريبا، قالت فيه إنها تزوجت 13 مرة لا تتذكر منهم سوى 7، وحاولت الانتحار حينما تدخل طلعت حرب شخصيا لتطليقها من زوجها الثاني، والذي كان أحد أفراد عائلته بعد غضب العائلة منه لزواجه من راقصة”.

وأردف: “أما الزوج الثالث فكان محمد باشا سلطان، وكان في الأوساط الاجتماعية اسمه كبير الوارثين، كان وراث ثروة كبيرة ولا يفعل شيئا، وتزوجها بشرط التوقف عن التمثيل والرقص وقبلت بالفعل وتوقفت سنتين، وندمت ندما شديدا ولم تكررها، لأن حنينها للفن أجبرها على العودة وكان قرار الانفصال بينهما، ورجعت سنة 39 بعمل سلسلة من الأفلام تعوض هذه الفترة الغريبة، وعملت انتعاشة اقتصادية وقررت تتجه للإنتاج الفني، وكونت في هذا الوقت شركة إنتاج مع حسين فوزي وحسين صدقي وقدمت فيلم اسمه (أحب الغلط) وكان اسما تجاريا وجذبت به أموال، وبعد ذلك تزوجت من المخرج والممثل أحمد سالم، وكانوا في رحلة للقدس واكتشفت خيانته مع أسمهان، وعملت له مشكلة كبيرة في الوسط الفني لأنها لا تقبل شريك”.

وأردف: “وبدأت في هذه الفترة تضع بصمتها في الرقص الشرقي، وإدوارد سعيد، وهو واحد من أكبر المؤلفين العرب وناقد موسيقي فذ، كتب عنها وقال إنها (أروع راقصة شرقية) وكان مقالا في مجلة سويدية وأعيد نشره في الأهرام، وكان يقول عنها إن الرقص ليس هز بطن وأرداف وكانت تجيد بالتعبير بكل خلجة من خلجات جسمها وهي ترقص، الفنان محمد عبدالوهاب قال كلام قريب من هذه التشبيهات أيضا عنها، كانت تفرض الاحترام المجتمعي لمهنة الراقصة”.

السياسة في حياتها

وتطرق الناقد الفني للحديث عن انخراطها في العمل السياسي، قائلا: “هي كانت تعي المناخ السياسي في هذا التوقيت ووقت الاحتلال الإنجليزي لمصر، ولم تكن تريد الانغماس في هذا الأمر، ولكنه فرض عليها، لما حصلت محاولة مقتل أمير عثمان، وزير المالية آنذاك، لما كان أحد المؤيدين للاحتلال الإنجليزي لمصر، وكان يقول إن العلاقة بين مصر وإنجلترا مثل الزواج الكاثوليكي، وكان فيه تيار للمقاومة المصرية بأن يتخلصوا من كل من يتحالف مع الإنجليز في هذا الوقت، وكان من بينها الرئيس محمد أنور السادات، ولكن هرب من هذا الأمر وساقته الأقدار لمقابلة تحية كاريوكا وذهبت به لبيت شقيقتها في الإسماعيلية وعمل مجموعة من المهن هناك كتب عنها في كتابه الشهير (البحث عن الذات)، وفترة أنها تتولى حماية وتخفي شخص مطلوب للعدالة، هذه مخاطرة تحسب لها بكل تأكيد، ولما النحاس باشا ألغى معاهدة 36، كانت تدخل الأسلحة بسيارتها للفدائيين في السويس، وهي استغلت نجوميتها وشهرتها لتهريب الأسلحة، وليس فقط هي من فعلت ذلك وكان أحمد رمزي ورشدي أباظة يفعلون نفس الأمر”.

وأردف: “ثم تزوجت الضابط الأمريكي ليفي الذي أشهر إسلامه وسافرت معه من أجل حلم العمل في هوليوود، ولكنها لم ترتاح هناك واكتشفت خيانته وعادت سريعا، وعملت أفلاما قوية أيضا، ثم تزوجت بعد ذلك فطين عبدالوهاب وكان مخرجا ناشئا وقتها، وهي المرة الوحيدة التي حملت فيها وكانت على شفا أن تكون أما ولكن الحمل سقط بسبب عملها، ثم كانت زيجتها من رشدي أباظة في مارس 51، وكانت حوالي سنة وأيضا انفصلوا بسبب خيانته لها، وكان انفصال أصدقاء وعملوا مع بعض بعد ذلك دون أي غضاضة، وأنقذها من زيجتها من محرم فؤاد لأنه كان يضربها لأنها اكتشفت خيانته أيضا، وأعتقد أن خيانتهم لها هي عدم شعورهم بالقوة تجاهها وهي كانت شخصية قوية جدا”.

وتابع: “ثم تزوجت مصطفى كمال صدقي، وكان أحد الضباط الأحرار المسؤولين عن مشروع قطار الرحمة، وكانت تسير قطار لجمع التبرعات للتأكيد على مبادئ الثورة والتبشير بما هو قادم لحياة أفضل، وتزوجوا بعض في أحد محطات القطار، وحدثت أزمة سلاح الفرسان وكانت صراعات داخل الجيش، وتم الإطاحة وقتها بمصطفى كمال، وكان يطبع المنشورات في بدروم بيت تحية كاريوكا، وتم القبض عليها عندما قبض عليه ودخلت السجن 21 يوما وتم تبرئتها، وبعد وفاة جمال عبدالناصر اعترفت أنها كانت تشارك في توزيع هذه المنشورات، وكان قلها مقولة شهيرة ذهب (فاروق وجاء فواريق)، وهذه المرحلة علمتها فكرة الوعي السياسي متي تقول وماذا تقول، ثم تزوجت أيضا من شخص آخر وذهبت لمهرجان كان لتكريمها على فيلم شباب امرأة وعادت واستقبلها بشكل رائع ثم طلب منها الطلاق لعدم مقدرته العيش في جو الفن، ثم تزوجت شخص اسمه حسن حسني واكتشفت خيانته مع الفنانة صباح، وبعد عدة زيجات أخرى، تزوجت فايز حلاوة وهي أطول زيجاتها، وهو كان مؤلف ومخرج ووجدته دماغه فيها فن مسرحي فكونت فرقة خاصة بها، وقدمت مسرح ساخر سياسي، ولكن دخلت في صدامات مع الدولة”.

وفاتها

وتوفيت تحية كاريوكا في 20 سبتمبر عام 1999 عن عمر يناهز 80 عاماً إثر تعرضها لجلطة رئوية حادة بعد عودتها من رحلة عمرة.

تناولت شخصيتها بعدد من الأفلام والمسلسلات منها مسلسل السندريلا سنة 2006 عن قصة حياة سعاد حسني من بطولة مني زكي.. وقامت بتأدية دورها رجاء الجداوي.

كما جسدت شخصيتها في مسلسل أبو ضحكة جنان سنة 2009 عن قصة حياة إسماعيل ياسين بطولة أشرف عبد الباقي، وتطرق مسلسل كاريوكا لقصة حياتها سنة 2012 وقدمت دورها وفاء عامر.

اقرأ أيضا – هاني شنودة: عندما انفجرت تحية كاريوكا في وجه حسني مبارك


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك