تستمع الآن

“لدي أقوال أخرى”.. إبراهيم عيسى: بطل مصر الحقيقي هو الشعب

الأربعاء - ٠٨ فبراير ٢٠١٧

خصص إبراهيم عيسى حلقة برنامجه “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، للحديث عن الشعب والفن المصري وكان عنوانها “بطل مصر الحقيقي هو الشعب”.

وقال عيسى في حلقته: “مصر الحقيقية، هي مصر التنوع والتعدد، ولازم علطول يكون بها التعايش والتسامح، وهذا يتعارض مع التكفير والانهزامية والطائفية، ولا تقول لي أقبل بالإرهاب كجزء من التعدد ولا تقول لي أقبل بالمذهبية والطائفية لأنها قائمة على العنصرية، وتستهدف أن نكون طائفة واحدة ودين واحد وهذا لا ينفع، التعدد يكمل المربع بالتعايش والتسامح، أي حد خارج المربع يفكر بعقلية إقصائية يريد دهس المجتمع”.

اقرأ أيضا – لدي أقوال أخرى.. باحثان صحفيان يقدمان كشف حساب في ذكرى ثورة 25 يناير

وأضاف: “لا يوجد ما هو أكثر إعلاء وإعلان للتعدد والتنوع إلا الفن بشكل عام، والفن المصري خاصة، كثيرا جدا ما نتأمل لنكتشف أن لددينا غناء كثير للوطن، ومفيش مجتمعات غنت لبلدها مثل الغناء المصري، تاريخ مصر لما يمتد أمامك تجد تاريخ من احتلال وسيطرة الأمم الأخرى على البلد، وأقل محتل عاش في مصر 74 سنة وهو المحتل الإنجليزي، الآخرين عاشوا قرونا وبعضهم أصبحوا من أبناء البلد حرفيا، هذا وطن تم احتلاله مئات السنين، من قبل قوى وشعوب أخرى سيطرت على مقاليد أموره وأدارت أحواله وتحكمت في أهله وناسه، ولكن المصريين تشبثوا بوطنهم أكثر وأعلنوا رفضهم للوضع الراهن ليقوي عزيمته في مواجهته المحتل، لما ننظر للغناء الوطني من اللحظة الأولى هو غناء للمقاومة والتمسك بالهوية، ومواجهة المحتل والإصرار على كبرياء المجتمع المصري”.

وتابع: “مصر أيضا دخلت حروب كثيرة، فيخرج من عباءة هذا غناء وطني لمصر، وكأن مصر لا تغني سوى الغناء الوطني، والنفاق والغناء للحاكم جاء متأخرا ولم يعش سوى في عهد جمال عبدالناصر”.

وانتقل عيسى للحديث عن محمود رضا وزميله علي إسماعيل، قائلا: “تجربتهما لا بد أن تؤرخ وتكتب وتقدم في أفلام ومسلسلات، شخص تحول من كونه راقص إلى موهبة حاضرة وعظيمة، إلى صاحب رؤية أشمل وفن أعمق، عبر البحث عن كنوز مصرية لكي يكون رقص المصريين جزءا من حياتهم أصيل وفاعل ومؤثر ليس على هامش الحياة فقط، وكل المجتمعات بترقص والتي أكثرها صحراء وبداوة يرقصون ونجدهم في الخليج يرقصون بالسيوف، إذن كل الشعوب ترقص ورقص عن رقص يفرق، والرقصات الشعبية جماعية قائمة على التنسيق والتناغم والتنغيم بين مجموعات بشر، والغناء الشعبي أننا كلنا نغنيه، ومحمود رضا كان يتجول في كل ربوع مصر ويرى في الصعيد كيف يغنون ويرقصون، والرقص علاج نفسي ووصلة روحية وهذا عمق فكرة الرقص، إحنا أمام تجربة اثنين مصريين من العظماء ولفوا مصر حارة حارة وزقاق زقاق، ويكتبوا التصميمات ويستخلصوا منها تصميمات أخرى ويعلم الرقص الفطري يكون علمي وبنظام وبروفات ويأخذها لفرقة رضا للفنون الشعبية، وكانت مبادرة وخيال عظيم ورغبة في الحضور والتأثير وصناعة مجد ومدرسة، ولازم نؤرخ جهودهما العظيمة، فهم علمونا يعني إيه نرقص بشكل جماعي ومنظم وفرح وتعبيري، ومفيش ضيف جاء مصر نعرفه بنا إلا نقدم له فرقة رضا كانوا مزارا حضاريا”.

اقرأ أيضا – الأديب خالد الخميسي لـ”لدي أقوال أخرى”: الكثير من محافظات مصر تعيش تهميشا ثقافيا

وتساءل عيسى: “فين إحنا الآن من هذا، نحن أنيل مما يمكن أن يتصور المرء، فيه تحريم لكل حاجة، دولة غائبة عن دعم الفن، انهيار لقدرات الدولة في الوقوف بجوار القوى الناعمة ما هذه المسافة الجبارة مما كان ومما هو حالي وآن”.

واستطرد: “أكثر من 40 سنة بيحاولوا يهدوا وجدان المصريين، أول حاجة عملها الوهابية والسلفية هو ضرب الفن لأنه بيخاطب الوجدان، فهو حرام ويكون خارج حدود الاهتمام والجدية ويكون إنتاج أقل وتجريس لأصحابه أو نجومه، يضربه لأنه يريد تخشين الوجدان ويكون وجدان فظاظة وتشدد وتعصب ونفسي للآخر وإقصاء للاختلاف، لأنه يدعم وجدان المصريين ويعملوا التعدد والتقبل ويعمل سلام نفسي واجتماعي، لأ هو يريد دائما الفكر المتطرف والعدوان والكراهية لأي حد مختلف عنه، هو يريد الناس كلها قطيع يضرب الذائقة والحلم عندك لأن الحل هو الفن، الفن اللي ينقينا لازم يحارب، الفن هو جوهر القصة كلها بمعناه الواسع هو الحلم شعر ودراما ومزيكا وسينما ومسرح وغناء، هو يبني مصر بشكل حقيقي وليست العمائر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك