تستمع الآن

الناقد شعبان حسين لـ”لدي أقوال أخرى”: قصائد سيد حجاب طالبت بالحريات وعبرت عن الأصوات المكبوتة

الأربعاء - ٠١ فبراير ٢٠١٧

خصص الكاتب الصحفي، إبراهيم عيسى، حلقة، يوم الأربعاء، من برنامج “لدي أقوال أخرى”، للحديث عن الشاعر الراحل سيد حجاب.

واستضاف عيسى، الناقد شعبان يوسف، والذي قال: “سيد حجاب رغم ثقافته يعتمد على الكتابة بالفطرة، منذ أن نشر له صلاح جاهين عام 1961 قصيدته الأولى (ابن مصر) تنبأ له بأنه سيصبح شاعراً كبيراً، وحين أراد صلاح جاهين تغيير بعض كلمات القصيدة رفض سيد حجاب صاحب العشرين عاماً حينها، الأمر الذي أعجب جاهين كثيراً”.

لدي أقوال أخرى.. باحثان صحفيان يقدمان كشف حساب في ذكرى ثورة 25 يناير

الأديب خالد الخميسي لـ”لدي أقوال أخرى”: الكثير من محافظات مصر تعيش تهميشا ثقافيا

وأضاف: “صلاح جاهين كان منحازا في كتاباته لسيد حجاب، وأيضا زواج سيد حجاب من سيدة فرنسية جعلته يكتسب ثقافة جديدة”.

وعن المنافسة التي ظهرت بين عبدالرحمن الأبنودي وسيد حجاب، أشار: “الأبنودي كان حضوره الشخصي كبير جدا، وكان تجوله كبير جدا في المنتديات الثقافة كثيرا وكان منتمي لليسار وأيضا كان يكتبون عنه كثيرا، والأبنودي كان ثقافته الملحمية الشعبية طاغية”.

وأردف: “أما سيد حجاب فدراسته في الهندسة وخبرته في المعرفة الدينية وكان متشبع بها أفادته كثيرا”.

ويتذكر شعبان، أن دار ابن عروس التي أسسها سيد خميس، وكانت تهتم بشعراء العامية فقد قرر صاحبها طباعة ديوان للأبنودي وآخر لحجاب، فصدر بالفعل ديوان الأبنودي “الأرض والعيال”، وتأجل صدور ديوان حجاب عامين فصدر عام 1966، وظل غاضباً طوال حياته بسبب تأخر صدور ديوانه “صياد وجنية” لمدة عامين، وكتب التذييل النقدي للديوان حينها الشاعر العراقي عبدالوهاب البياتي.

ولفت شعبان يوسف إلى أن قصائد حجاب طالبت بالحريات وعبرت عن الأصوات المكبوتة.

وشدد: “في أكتوبر 1966 قبض على حجاب مع عدد من المثقفين وتم تعذيبهم، ومكث في المعتقل حوالي ستة أشهر، وخرجوا بإعجوبة وكانت في هذه الفترة السيد عطيات عوض بتجري لإخراج الناس من محبسهم، وكانوا في السجن، والأبنودي أيضا كان معهم وتم إيداعه في حبس إنفرادي، لأن الضابط كان يكرهه، وفي هذا الوقت تم التوجيه الدعوة لجان بول سارتر وهو مفكر كبير، وسيمون دي بفوار، قادمان لزيارة القاهرة وأعلموا سارتر أن فيه معتلقين رأي في مصر وقرر ألا يدخل البلاد إلا بالإفراج عنهم، وبالفعل لأنه كان أعلن عن الزيارة فقاموا بناء على رسالته بإخراجهم، وكان أول علاقته بالتترات قبل دخوله السجن، ولما خرجوا وحصلت النكسة لم يغضبوا ضد الوطن، وبدأوا يكتبوا كل الأغاني العظيمة لرفع الروح المعنوية للوطن، وكتب حجاب مسرحية لم تنشر اسمها (المخبر)”.

وأردف: “وقرر بعد ذلك سيد حجاب تركيز كل جهد في التترات وتشعر أنها نصوص، ولم يضع جهده الفني في الهرتلة السياسية وكان مختلفا إلى حد ما وركز في أعماله الفنية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك