تستمع الآن

الدكتور هشام الخياط لـ”بصراحة”: نفتقد ثقافة الصيانة.. ولا نقبل النصيحة لأننا فراعنة

الأحد - ٢٦ فبراير ٢٠١٧

أعرب الدكتور هشام الخياط، نائب رئيس جمعية الكبد المصرية، عن حزنه لقيام المصريين بالإهمال الشديد فيما أسماه “الهرم الصحي”، وتلويثنا لمصدر مياهنا وأيضا قيامنا بالبناء على الأراضي الزراعية.

وقال الخياط، في حواره مع يوسف الحسيني، عبر برنامج “بصراحة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم: “الذكي هو من يقدر ما حوله وأمامه وهذا لا يحدث في مصر بسبب بعض الموروثات وأهمها أننا فراعنة، كل مصري بداخله فرعون لا يقبل النصيحة أو أن يعمل تحت إمرة أحد”.

اقرأ أيضا – الكاتبة فريدة النقاش لـ”بصراحة”: العلاقات الخارجية أبرز ما يميز نظام الرئيس السيسي

وأضاف: “في أوروبا تجد الأبحاث يشارك فيها ما يقرب من 30 باحثا، في مصر بالكثير 5 أو 6، ما يؤكد على افتقادنا لقيمة العمل الجماعي، كل من له قيمة في مصر لا ينال حقه كاملا، على سبيل المثال كاتبنا الكبير فاروق شوشة في الدول العربية له اهتمام كبير أكثر من مصر، نحن نفتقد ثقافة قراءة الكتب، حتى أننا في الهرم الصحي لم نأخذ من الغرب سوى ثقافة الأطعمة السريعة التي تدمر الصحة”.

وتابع: “للأسف أيضا بنينا على أراضينا الزراعية ولم نحترمها، معهد الكبد الحالي لما تم بنائه حدث هذا على الأراضي زراعية أيضا، لماذا لا نحب بلدنا، لماذا نبني الأرض الزراعية، هي ليست فقط الرئة ولكن بالنسبة لنا عرضنا، الفلاح المصري يبني على رقعته الزراعية لكي يبني عمارة له وأولاده، فنجد بلد مثل سوريا اللي فيها حروب ودمار لديها اكتفاء ذاتي من القمح ونحن ليس لدينا، لماذا؟ هذا سؤال أوجهه لوزراء الزراعة السابقين والحالي، هل مياه الصرف التي نضعها في الأراضي الزراعية صالحة لهذا الأمر، المفروض المياه التي تروى بها الأراضي تكون صالحة للزراعة”.

وأردف: “كنت في واشنطن وهناك نهر صغير ورأيت شخص مشرد يلقي بشيء من الكوبري، ووجدت فجأة الشرطة ظهرت في كل مكان وكأن القيامة قامت ونزلوه يحضروا الورقة التي ألقاها، شعارهم لا تلويث هذا النهر عرضي، أنت تشرب مياه تؤثر عليك على المدى الطويل وللأسف ليس لدينا هذه الثقافة أو لدينا ولا نهتم، للأسف”.

وأشار: “الشيء الذي يقتلني أيضا أننا ليس لدينا ثقافة الصيانة، بمعنى إن النجاح ليس هو الوصول للقمة ولكن الاحتفاظ بالقمة، ممكن أوصل للأعلى ولكن أكمل وقوفك، وتصون نجاحك بمصداقيتك أمام جماهيرك وتفكيرك خارج الصندوق، مثلا مجمع الألومنيوم في نجح جمادي، أين ذهب؟ كان صرحا من الصروح الصناعية الكبرى في مصر، أنشئ بفكر معين لإخواتنا وناسنا وأهلنا في الصعيد، أيضا كان هناك تفكير لعمل منطقة الصالحية، أين هي؟ تنعي الآن من بناها، أين وادي النطرون”.

واستطرد: “كان عندي ندوة في المستشفى الأمريكي في باريس، وهي عولج فيها نجمة كبيرة من نجومنا لا داعي لذكر اسمها، دخلت المستشفى وأريد أن أعرف ما خلفها وأعرف كيف يفكر هؤلاء الناس، هدوء تام ممرضة فقط تستقبل الناس في الاستقبال، والمبنى محافظة على شكلها، والمستشفى نظيفة جدا رغم بساطتها، ولن أتكلم عن الأطباء والتمريض اللي مالوش حل بالتأكيد، تعالى هنا وادخل أي مستشفى في مصر عكس كل ما قلته، وهذه قصة نراها كمنظومة من منظومات مصر، كنت زمان تدخل (قصر العيني) تشعر بالانبهار وهذا نراها في أفلامنا القديمة، لذلك يجب أن ننمي ونطور أنفسنا لا يمكننا الوقوف محلنا سر، الأطباء عليهم زيادة الثقافة والتطوير والاطلاع على الجديد، وهذا موجود في أمريكا لا تمنح رخصة لطبيب إلا بوجود عدد ساعات معينة”.

اقرأ أيضا – حسام بدراوي لـ”بصراحة”: لازم نفرق ما بين الوطن والحكومة

وعن أبرز الأسباب التي تجعل المصريين لا يتقدمون، شد: “الأنانية، وهي تورثها الأم لابنها من البداية فأنا ومن بعدي الطوفان، لازم أكون أفضل شخص وأول الفصل وأغش لكي أكون أنا الأول، مفيش عمل جماعي أو قبول الآخر، هذه هي السياسة المصدرة من قبل المصريين لبعضهم البعض لا نرى سوى أنفسنا أو ما يطلق عليها النرجسية، وهي درجات طبعا، فيمكن أن لا ترى آلام الناس حولك ومن يعاني، وإذا كلنا طلعنا الأوائل فمن سيكون الثاني أو الثالث، وليس بالضرورة، والأم تورث لأبنائها أن تكون الأول إلا وأنت فاشل، وهذا يورث الكراهية والغيرة، ولكن هناك شيء اسمه منافسة شريفة أن تتعلم من الآخرين وتتعلم وتطور من نفسك، ولكننا ننظر لمن حولنا ونريد تدميرهم، وأنظر لهدفك وحلمك”.

وشدد: “مشكلتنا من زمان اعمل الواجب فقط، فلم يكن هناك معنى عمل مشروع مع زملائك، لكن ثقافة الأوحد ونجم الموسم والأوحد، ليتنا نعي ما حدث في الخارج فمن يعمل مشروع وبحث جيد يتم عمل احتفال كبير له، لو نجحت وغيرك نجح ستجرون مثل الأحصنة في السباق والكل سينجح”.



مواضيع ممكن تعجبك