تستمع الآن

“من بدري”..الالتزام الحديدي سر نجاح الجوكر محمد صبحي

الأربعاء - ٢١ ديسمبر ٢٠١٦

يبدو أن ميلاد محمد صبحي بالقرب من شارع محمد علي الذي كان يطلق عليه شارع الفن في مصر، جعلته يكتسب الجينات الفنية منذ صغره، حتى صار من أهم أعمدة المسرح العربي والسينما المصرية.

ولد محمد محمود محمد صبحي في الثالث من مارس عام 1948، وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وتم تعيينه بعدها كمعيد في المعهد.

كان منزل أسرته يقع أمام دارين للسينما، ما منحه الفرصة لمتابعة جميع الأفلام التي تعرض بهما، كما كان والده يمتلك ماكينة لعرض الأفلام، وهو الأمر الذي أثر على اهتمام صبحي بعالم الفن والتمثيل. وعمل صبحي في العديد من الوظائف البسيطة مثل بيع تذاكر الحفلات الغنائية لكي يصرف على تعليمه في المعهد. وعمل صبحي على تثقيف نفسه بقراءة الروايات العالمية وكل ما وقعت عليه يده من كتب في النقد الفني.

شارك صبحي ككومبارس في العديد من الأعمال الفنية، حتى أدى دور “هاملت” الذي امتحان البكالوريوس بالمعهد العالي للفنون المسرحية وهو الدور الذي أثبت موهبة وتفرد صبحي. وتسبب هذا الدور في دخول اسم محمد صبحي في أشهر موسوعة عالمية و هي الموسوعة البريطانية حيث قيل عنه أن فنان مصري قدم شخصية “هاملت” الشكسبيرية بأسلوب مميز و من منظور عصري جديد.

سر النجاح

وكان سر نجاح محمد صبحي هو معايشته للشخصيات واحترامه الصارم للعمل الذي يقوم به. يروى عنه أنه قبل قيامه بدور “سطوحي” في مسرحية “انتهى الدرس يا غبي” ظل يذهب يوميا و لمدة شهريين متتاليين قبل بدء العرض إلى إحدى مستشفيات الأمراض العقلية ليعرف المزيد عن تفاصيل حياة المرضى.

وعرف عن صبحي التزامه بوعوده واحترامه لكمته ومثال على ذلك رفضه لعرض قدمه إليه وليام و يكنجهام، الحاصل على الدكتوراة في المسرح المصري،أن يقدم عمليين على أشهر مسارح لندن للجاليات العربية مقابل أجر مغر و منزل و سيارة و العديد من الامتيازات الأخرى و لكن صبحي رفض العرض لأنه كان قد ارتبط مع المخرج الكبير جلال الشرقاوي على تقديم مسرحية “الجوكر”.

وقدم محمد صبحي العديد من المسرحيات التي لاقت نجاحا كبيرا، من أهمها (الجوكر، تخاريف، الهمجي، إنت حر، وجهة نظر، ماما أمريكا، لعبة الست، كارمن، سكة السلامة 2000).أما على صعيد الأعمال الدرامية، نبغ محمد صبحي في تقديم المسلسلات الاجتماعية التي تناقش قضايا المجتمع وتهدف لتقويمه، مثل رحلة المليون، سنبل بعد المليون، وأبرزها كان مسلسل يوميات ونيس «ثمانية أجزاء» والذي حقق نجاحا باهرا في مصر والعالم العربي. كما قدم صبحي عددا كبيرا من الأعمال السينمائية المميزة مثل (الكرنك، هنا القاهرة، على بيه مظهر والأربعين حرامي، العميل رقم 13).

ديكتاتور عادل

وجدير بالذكر أن عددا من الفنانين الذين عملوا مع محمد صبحي اتهموه بالديكتاتورية في حين أن الفنان الكبير يعتبر الأمر مجرد التزام ودقة شديدين تقديرا للعمل. ويروى أن  دقة الفنان محمد صبحي البالغة وصلت إلى حد تأجيل افتتاح أحد عروضه لمدة أسبوع وإلغاء الحجز طوال الأسبوع بسبب عدم التزام عدد محدود من أبطال العرض بشكل التحية للجمهور في نهاية العرض. وقال الفنان هاني رمزي في حوار له مع إحدى القنوات الفضائية إنه رغم ديكتاتورية محمد صبحي في العمل الفني لكنه تعلم منه الكثير.

إليكم 5 من أجمل أعمال الفنان الكبير محمد صبحي:

مسرحية “تخاريف”

مسرحية “الهمجي”

مسرحية “الجوكر”

مسلسل “يوميات ونيس”

فيلم “علي بيه مظهر”


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك