تستمع الآن

معالجة نفسية لـ”بنشجع أمهات مصر”: أطالب الناس بالكف عن نشر صور القتلى والضحايا على “فيسبوك”

الثلاثاء - ١٣ ديسمبر ٢٠١٦

طالبت الدكتورة سارة موسى، معالجة نفسية متخصصة في حالات الحزن والكوارث، المواطنين بالكف عن نشر السلبيات وصور الجثث والضحايا على مواقع التواصل الاجتماعي، لما له تأثير سيئ على نفوس الآخرين.

وقالت “موسى” في حوارها مع رنا خطاب، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “عندما يقع حدث جلل الكل يتأثر، لا يوجد فرق أننا نعرف الضحايا أم لا، ربنا خالقنا كلنا واحد ونعيش على كوكب واحد، درجة التأثر تختلف ولكن في النهاية نتأثر، وكل ما نقرب من الحدث بشكل أكبر ارتبط به، وما حدث يوم السبت من تفجير الكنيسة البطرسية أعاد للأذهان ذكريات أليمة، خاصة أنه مكان للعبادة، وهو بالتأكيد حادث يمس كل المشاعر، بسبب انتشار الصور والأشلاء والجنازة وكلها أمور تؤثر علينا جميعا”.

وأضافت: “هناك ناس تحتاج لمجرد التواجد وتسمعي لهم وناس تحتاج تقعد بمفردها، وناس تحتاج للحضن والطبطبة، والفكرة هو أني أفهم كيفية المواساة الصحيحة وأن أشعر الآخرين أنهم ليسوا بمفردهم وهناك من يدعمهم، وحتى لو كان عصبيا أو غاضبا في هذه اللحظة فيجب أن أتحمله وأتركه يعبر بطريقته دون أن أغضب أو أتركه”.

“بنشجع أمهات مصر”.. وزيرة التضامن الاجتماعي: ندرس صرف معاشات لأسر ضحايا الكنيسة البطرسية

بنشجع أمهات مصر..استشاري طب نفسي: أنواع العلاقات العاطفية وتأثيرها على حياتك

وأردفت: “موضوع نشر الصور مشكلة كبيرة جدا، والمفروض ألا أضع صور شخص ميت أو أشلاء، ما الرسالة التي نريد أن نوصلها، ومن يفعل ذلك يكون لديه نوع من الغضب وينشره على الناس، ويجب احترام الميت وأهله والبلد، وبدلا من ذلك ادعي للناس أو أنزل أذهب لمستشفى لكي أتبرع بالدم أعمل شيء إيجابي دون نشر السلبيات فقط، الفيسبوك لن يحسن نفسية الناس”.

أصحاب القلوب السوداء

ورفضت الدكتورة سارة موسى مقولة أن هناك أشخاص قلوبهم سوداء، موضحة: “لا أرى أن هناك شخص قلبه أسود، لكن فيه ناس ليست متواصلة بمشاعرها تعيش فقط بدماغها، ويدخلو نفي مراحل تسمى دورة الحزن، وكل واحد على حسب شخصيته وتربيته وتكوينه، وعندما يحدث مرحلة الحزن الأولى أكون مخضوضا من فكرة أني سأتعايش في مرحلة الحزن الجديدة، أو يحدث لي غضب لما بيكون الشخص المتوفي مثلا قريبا مني جدا وأول مرة يواجه هذه المشاعر فيغضب على كل من حوله، ولكن فيه جزء غضب بداخلي مهما صرخت غير كافٍ، وللأسف بيصل غضب هذا الشخص إلى ربنا، والمهم في هذه المرحلة الاحتياج للهدوء لكي أفكر جيدا، وقد تأتي مرحلة الرفض أن أعيش في الموقف الحالي كأني نائم ولم أصحو بعد، وبعد مرور كذا مرحلة أصل للجزء أني أبدأ أعيش بالتغيير الذي حدث في حياتي، وأني أعود للعيش في الروتين محتاج مساعدة وممكن أصحابي أو أهلي من أحبهم وليس فقط اللجوء لشخص متخصص”.

وأردفت: “في مرحلة الحزن لازم أهتم بنفسي جيدا وهذا لن يعيبني إطلاقا، فمثلا لو ركبت طائرة وحدثت كارثة يقولون لك ساعد نفسك أولا ثم الشخص الذي يجلس بجوارك حتى لو ابنك، ففي مرحلة الحزن الشديدة يجب أن أخذ بالي من نفسي وليس الآخرين لأن الناس سيكلمون عننا طوال الوقت، فهناك ناس يحكمون على الآخرين مثلا أنهم في حالة الحزن لا يبكون أو لم ينهاروا، والرد الوحيد هو سيبوا الناس تعبر بطريقتها، لو جلست طوال الوقت أهتم بكلام الناس، لن أخلق وقتا لنفسي لكي أعبر فيه عن ما بداخلي، هناك عادات وتقاليد محتاجين نحترمها طالما أنا أعيش في داخلها، ولكن طالما لا أؤذي الآخرين بحزني فعلى الجميع احترام مشاعري”.

كيفية التعامل مع حزن الأطفال

وعن حالات الحزن على الأطفال وكيفية إبلاغهم بحادث أليم، شددت: “أول حاجة لازم أكون صريحا معه، حتى لو عنده سنة ووالده توفى يجب أن أحدثه لأن الطفل يشعر بما حوله والتغيير الموجود في العائلة، حتى لو الأهل انفصلوا محتاج أبلغه، حتى لو أنا منهار أحضر شخص قريب لي ولأولادي يحضر الجلسة، ولا أجعل شخصا غريبا يبلغ ابني أو ابنتي أن لديه شخص عزيز عليه توفى، ولا أضحك عليه وهذا أمر مهم جدا، ويأتي لي حالات وعمرهم كبير وأهلهم خبوا عليهم أن شخص عزيز عليهم توفى وعرفوا بعد فترة كبيرة من الزمن، هذا حق الطفل ولا نجعله يدور ويبحث فين بابا أو ماما، وأيضا أحذر من التأجيل وتسويف الأمر”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك